محلياتمميز

 إضراب تحذيري بمقرات الوكالة في غزة و”الاونروا” تتهم “المنظمين”

thumb

غزة – فينيق نيوز – نفذ اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، اليوم الاربعاء، إضرابا  تحذيرا عن العمل ليوم واحد في المقرات الرئيسية باستثناء المدارس والعيادات الصحية في غزة احتجاجا على تقليص إدارة الأونروا خدماتها المقدمة للاجئين والموظفين.

جاء ذلك في وقت اكدت فيه الوكالة استمرار خدماتها العامة ومدارسها وعياداتها وغيرها من الخدمات الحيوية رغم الاضراب ليوم واحد الذي أعلنه اتحادي العاملين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالب الإتحاد رئاسة الأونروا بتحمل مسؤولياتها، وتنفيذ واجبها المهني للحصول على التمويل اللازم لأداء واجباتها تجاه اللاجئين عوضا عن تحميل الأزمة على عاتقهم وحرمانهم من المساعدات الواجبة لهم في ظل ظروف صعبة.

ودعا سهيل الهندي رئيس اللجنة المشتركة لاتحادات الضفة وقطاع غزة إدارة الأونروا خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء، أمام المقر المركزي للأونروا في غزة، لوقف التقليصات والخدمات المقدمة للاجئين، وفتح فرص العمل للخريجين وإعطاء الموظفين حقوقهم كاملة وحل مشكلة العقود المؤقتة.

وحمّل الهندي إدارة الوكالة العليا المسؤولية عن تردي أوضاع اللاجئين والعاملين في مؤسسة الأونروا محذرا أن “من يشعل النار سيحترق بها”.

وحذر من أي خطوات أحادية الجانب تجاه الموظفين، مؤكدة أن خطوات الاتحاد ستكون غير مسبوقة مهما كانت النتائج والتكاليف، معلنا عن مقاطعة اللجنة المشتركة للإتحاد كافة برامج ومشاريع الأونروا حتى إشعار آخر.

و حذرت القوى الوطنية والإسلامية من استمرار الأونروا في سياسية التقليصات مؤكدة وقوفها الى جانب الموظفين.

وقال محمود خلف القيادي في الجبهة الديمقراطية في كلمة القوى الوطنية والإسلامية إنهم يقفون ضد إجراءات الوكالة اتجاه الموظفين، مؤكدا وقوفهم الى جانب الموظفين وبرنامجهم الإحتجاجي.

وأكد خلف تمسك القوى الوطنية والإسلامية بحقوق اللاجئين بعدم التقليص وإضافة برامج جديدة لتحسين خدمات الوكالة وعمل الموظفين.

الاونروا تتهم 

من جانبها اكدت الاونروا أن خدماتها العامة ومدارسها وعياداتها وغيرها من الخدمات الحيوية مستمرة بالرغم من الاضراب ليوم واحد والذي أعلنه اتحادي العاملين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وافادت الاونروا انه تم التوصل الى اتفاق مفاده تشكيل لجنة مشتركة ما بين اتحادات العاملين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدير المؤتمر العام لاتحادات العاملين في المناطق الخمس وإدارة الاونروا للوصول الى حلول مرضية حول مسح الرواتب للعاملين ونتائجه ولم تؤد اللقاءات الى اتفاق.

واضافت الاونروا انها تحترم حق اتحادات العاملين باتخاذ اجراءات نقابية وتعطيل العمل، مؤكدة على ما يلي:

اولا: ضرورة استمرار الحوار كما هو الحال في اقليم عملياتنا في الاردن وسوريا ولبنان بعيدا عن الاضرابات التي ان تحولت الى اضراب مفتوح ستؤثر تأثيرا سلبيا كبيرا على اللاجئين أنفسهم وتشكل عقابا جماعيا ضدهم.

ثانيا: الاضراب اليوم يجب ان لا يمنع الاونروا من تقديم خدماتها والسماح لمن يريد من العاملين الوصول الى أماكن عملهم.

ثالثا: تؤكد الاونروا على حقها في تطبيق مبدأ ” لا عمل \لا أجر” والذي تم تطبيقه في الاضرابات الماضية التي نفذتها الاتحادات.

وتود الأونروا التوضيح ان اتحادات العاملين قد شاركت مشاركة فعالة في اجراءات وعملية مسح الرواتب الاخيرة. رواتب الاونروا تقارن رسميا مع معدل رواتب الدول المضيفة (السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاردن ولبنان وسوريا). المسح الاخير أفاد ان معدل الرواتب المدفوعة لأكثر من 30 ألف موظف هي أعلى من معدل الرواتب التي يدفعها رب العمل المقارن “الدول المضيفة”، وان عملية المسح الاخير كشفت أيضا ان قطاع العاملين في قطاع الصحة لدى الوكالة كان أدنى من معدل الرواتب التي تدفع لنظرائهم في الدول المضيفة، الأونروا أعلنت عن هذه الفجوة بكل شفافية وهي ملتزمة رسميا بإدخال تعديلات على رواتب هؤلاء الزملاء لمساواتها مع زملائهم . اتحاد العاملين رفض هذا المطلب وأصر على زيادة لكافة العاملين لدى الاونروا وهو مطلب غير واقعي ومكلف جدا.

واكدت الاونروا انها ملتزمة بتقديم خدمات محورية لخمسة مليون لاجئ، موضحا ان الوكالة تعاني من عجز مالي بعشرات ملايين الدولارات في ميزانيتها العادية وعجوزات مالية في ميزانية الطوارئ في سوريا وغزة وفي برنامج اعادة بناء غزة واعادة بناء مخيم نهر البارد في لبنان وعجز في ميزانية المشاريع – عجوزات بمئات ملايين الدولارات – وبالرغم من الجهود التي لا تنقطع لتوفير الموارد المالية الا ان ميزانية الوكالة العادية والطارئة تعاني الامرين. وبالتالي تؤكد الاونروا ان رواتبها عادلة ولا تستطيع رفعها لكافة العاملين.

واعربت الاونروا عن اسفها عما يتم نشره من قبل بعض ممثلي الاتحادات من معلومات وصفتها بـ”المغلوطة” عن ان ادارة الوكالة تخطط لتقليص خدماتها في المناطق وهو ادعاء غير صحيح ومغرض، انه لمن المؤسف ايضا ان بعض تلك المعلومات صدرت عن بعض من اعضاء الاتحاد .

واضافت  لدينا تباين في وجهات النظر مع الاتحاد بخصوص مطالبهم بإعطاء زيادة لجميع العاملين دون الالتزام بنتائج المسوحات وبالتالي محاولة البعض الادعاء بان الاضراب جاء احتجاجا على “تقليص الخدمات” هو توظيف سيء لمطالبات نقابية بحتة لا علاقة لها بخدمات الاونروا للاجئين.

ودعت الاونروا اتحاد العاملين في الضفة وغزة الى الحوار كما هو الحال مع الاقاليم الاخرى وتحكيم لغة التفاهم في الوقت الذي تمر فيه قضية اللاجئين والوكالة في مرحلة صعبة للغاية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى