رام الله – فينيق نيوز – قالبت القوى الوطنية بأسف قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية اليوم الاثنين، القاضي باستكمال إجراء انتخابات الهيئات والمجالس المحلية في الضفة الغربية، وتعليقها في قطاع غزة لحين إصدار مجلس الوزراء قرارا جديدا بشأنها يراعي توفير بيئة مواتية
وهاجمت حركتا حماس والمجاهدين من غزة القرارعلى الفور واعتبرتاه قرارا سياسيا، فيما حكملها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية المسؤولية بمحاولتها تكريس الانقلاب وشرعن افرازاته عبر الانتخابات
وفي اتلمقابل دعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية في تصريحات وبيانات منفصلة الى التمسك باجراء الانتخابات بالتزامن بالضفة والقطاع. داعية الحكومة الى الشروع في مشاروات بهذا الشان
وكانت قررت غالبية القوى والفصائل ، خوض الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع، باستثناء حركة الجهاد الإسلامي التي ايدت تنظيمها
محمد اشتية
وفي تعقيبه على القرار قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. محمد اشتية إن هدف الإنتخابات أن تكون فاتحة للمصالحة، لا ان تتحول لأداة لترسيخ الإنقسام ومحاولة إضفاء شرعية عليها كما أرادت حركة حماس.
واضاف قرار المحكمة بحرمان أهل قطاع غزة أمر محزن، محملا حركة حماس كامل المسؤولية عن تعطيل المسار الديمقراطي عبر تدخلها في الإنتخابات والطعونات غير القانونية التي أقدمت عليها، ولجوئها الى محاكم غير الشرعية
وابع نريد للعملية الإنتخابية أن تكون كاملة ومكتملة، بما يشمل جميع الأراضي الفلسطينية ونامل أن يتم خلق مناخ مناسب لتمكين إجراء الإنتخابات المحلية مع أهالي قطاع غزة، مؤكدا على أهمية إبقاء الزخم الشعبي والجماهيري الناهض في القطاع رغم إدراكهم أن مثل هذا الأمر قد يؤدي إلى الإحباط.
وطالب اشتية وزير الحكم المحلي بتعيين بلديات في قطاع غزة بصفته وزيرا في حكومة التوافق الوطني، و صاحب الشأن في هذا الأمر.
حزب الشعب
وأكد حزب الشعب الفلسطيني على ضرورة المعالجة الشاملة لأزمة النظام السياسي الفلسطيني، بما يضمن انهاء الانقسام واجراء الانتخابات في جميع الهيئات المحلية وفق قرار مجلس الوزراء.
وقال حزب الشعب في تصريح صحفي تعقيباَ على قرار محكمة العدل العليا “إن هذا القرار يأتي انعكاساَ لواقع الأزمة الراهنة في النظام السياسي، والتي تؤثر في الواقع الفلسطيني سياسياَ واجتماعياَ واقتصادياَ، وهو الأمر الذي يستوجب معالجة جادة لهذه الأزمة، بما لا يكرس حالة الانقسام الفلسطيني، من جهة، والعمل على ازالة كل العقبات المتعلقة باجراء لانتخابات المحلية وضمان الحقوق والحريات الديمقراطية، بما فيها حق المواطن في الترشح والانتخاب، من جهة أخرى”.
واضاف انه أنه وفي الوقت الذي يؤكد فيه الحزب على احترام قرارات القضاء، سوف يجري على وجه السرعة مشاورات مع قوى اليسار الفلسطيني وحركة (فتح) وكذلك مع بقية القوى وحركة (حماس) حول هذا الموضوع، بما يفضي الى عدم تكريس اﻻنقسام وضمان اجراء الانتخابات في الهيئات المحلية كافة
المبادرة الوطنية
أعلنت حركة المبادرة الوطنية إعتراضها على قرار محكمة العدل العليا معبره إن هذا القرار يتعارض مع المصالح الوطنية والديمقراطية للشعب الفلسطيني، ويطيح بفرصة إجراء الانتخابات لأول مرة في الضفة و القطاع معا منذ عام 2006، وبما كان يمكن أن يفتح الطريق لإجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني”.
وأكدت حركة المبادرة، أن إجراء الانتخابات بشكل شامل في الضفة والقطاع حسب قرار الحكومة الاصلي كان سيساهم في تشجيع جهود المصالحة اعلى أساس المشاركة الديموقراطية والشراكة الحقيقية بين كل مكونات الصف الوطني.
وشدّد بيان المبادرة الوطنية:” إننا لا نستطيع أن نوافق على حرمان أبناء وبنات شعبنا في قطاع غزة من حقهم الطبيعي في المشاركة في الانتخابات البلدية التي طال انتظارها، خاصة أن بعض المجالس البلدية مثل مجلس بلدي مدينة غزة لم تجر فيه انتخابات منذ عام 1946″.
واضافت المبادرة، أن قرار منع الإنتخابات في قطاع غزة سيعمق حالة الانقسام المؤذية، والتي يتطلع الشعب الفلسطيني بأسره الى انهائها واستعادة وحدة الصف الوطني.
وأفاد البيان” أن كان من الممكن معالجة كافة الاشكاليات الخاصة ببعض المواقع دون الغاء الانتخابات في قطاع غزة بكامله
الجبهة الديمقراطية
أعربت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن أسفها العميق لقرار محكمة العدل العليا وقالت انه أتى مخيباً لآمال المواطنين الذين كان يطمحون لإجراء الانتخابات في الضفة وغزة كخطوة كبرى لإنهاء الانقسام المدمر والتي تستكمل بإجراء الانتخابات الرئاسية للمجلسين التشريعي والوطني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
وأكدت الجبهة رفضها لقرار تعطيل إجراء الانتخابات في قطاع غزة والذي أتى نتيجة لصراع الكمائن بين فريقي الانقسام وبالضد من إرادة غالبية المواطنين. وهو حرمان جديد لقطاع غزة وصدمة لجميع المواطنين وتعميق الانقسام حيث الحاجة الملحة لإجراء الانتخابات المعطلة على امتداد سنوات الانقسام وعلى جميع المستويات من المجالس المحلية الى النقابات المهنية والعمالية ومجالس الطلبة والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدني.
وطالبت الجبهة الحكومة بالتشاور والحوار الفوري مع القوى ومؤسسات المجتمع المدني لإزالة العقبات والعراقيل وجدران التعطيل، وإجراء انتخابات للمجالس المحلية متزامنة في الضفة وغزة بأسرع وقت معتبره أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب إجراء الانتخابات بشكل موحد لإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات الشاملة وفق التمثيل النسبي الكامل
الجبهة الشعبية
دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحكومة إلى معالجة قرار محكمة العدل العليا، بإجراء الاتصالات اللازمة مع القوى السياسية وكل ذوي الشأن بالانتخابات المحلية، لتهيئة المناخ
لاجرائها وتحديد موعد جديد وسريع، بعيداً عن التسييس والذي كان أحد الأسباب التي أدت إلى تعطيلها.
ورأت الجبهة في اجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون قطاع غزة قطعاً مع الجهود التي بُذلت ولا تزال من الجبهة وغيرها لأن تُشكّل هذه الانتخابات محطّة يتم البناء عليها، وآلية من آليات مغادرة حالة الانقسام وصولاً لإجراء انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، وانتخابات الرئاسة.
وشددت الجبهة، على أهمية المسارعة لبحثٍ وطني مسؤول القوى السياسية والمجتمعية لمحاصرة التداعيات التي ستنشأ على قرار حصر إجراء الانتخابات في الضفة من تكريسٍ لحالة الانقسام ومن حرمانٍ لسكان القطاع بممارسة حقّهم الديمقراطي الذي سُلب منهم على مدار سنوات الانقسام استمراراً لرهن إرادة المواطن الفلسطيني التي لم تتوقف في ظل استمرار هذه الحالة.
ورات أن الاصرار على السير في اجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون القطاع سيجعل العديد من القوى ومنها الجبهة الشعبية في موقف يصعب عليها التساوق معه والسير فيه.
سالم عطاالله
واكد د .سالم عطالله عضو الامانة العامة للمجاهدين ان قرار المحكمة العليا قرار سياسي من شأنه تعزيز الانقسام
ورأى عطالله ان القرار جاء متسرعا عكر الأجواء الوحدوية بعد ان ساد جو من التوافق داعيا المحكمة للتراجع وتغليب المصلحة الوطنية لكي تمؤسس لمرحلة حقيقية من الشراكة الوطنية تمهيدا لانجاز الاستحقاقات الوطنية الأخرى لا ان نعود الى المربع الأول دون تحقيق ايا مما يرنو اليه شعبنا وفصائله العاملة على الساحة
حركة حماس
وأعلنت حركة حماس رفضها قرار المحكمة، واعتبرته قرارا مسيسا، يكرس الانقسام ويعكس التمييز.
واعتبر موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، قرار المحكمة تقسيما مرفوضا للوطن.
وقال أبو مرزوق عبر صفحته الشخصية في موقع توتير، إن القرار تسييس للقضاء، وتعميق للانقسام، وتقسيم مرفوض للوطن، ودعا “الكل الفلسطيني” إلى رفضه.
كتلة حماس
اعتبرت كتلة حماس البرلمانية قرار المحكمة العليا بشأن الانتخابات قرار سياسي بامتياز.
وقالت الكتلة في تصريح صحفي: “إن القرار القضائي القاضي بإجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون قطاع غزة هو قرار سياسي بامتياز محكوم بإرادة فتحاوية وهو هروب فتحاوي من المشهد الانتخابي بعد فشل حركة فتح في تشكيل قوائم مهنية وذات كفاءة وبعد تهاوي قوائمها الانتخابية واستشعارها بالهزيمة
وأضافت الكتلة “أن هذا القرار المستند إلى مرافعة قدمتها النيابة هو دليل إضافي على أن هذه الحكومة تتعامل بعقلية حزبية ومناطقية بعيداً عن الإرادة الوطنية والمجموع الفلسطيني، وهو دليل آخر على أن حركة فتح غير جاهزة للانتخابات وغير مستعدة لها في ظل تنافس شريف ولا يبشر بأي تعاط فتحاوي مع إمكانية إجراء أية انتخابات عامة استناداً إلى اتفاقات المصالحة على صعيد التشريعي والرئاسي والمجلس الوطني
..يتبع
