فلسطين 48مميز

 إسرائيل تضرب”التجمع الوطني الديمقراطي” بالداخل

 

1128232852 الناصرة – فينيق نيوز – شنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت مقرات و قيادات ونشطاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني، بزعم مخالفة قانون الأحزاب والانتخابات خلال الحملة الانتخابية 2013، وهو ما نفاه التجمع جملة وتفصيلًا.

وطالت الاعتقالات، رئيس الحزب عوض عبد الفتاح، ونحو 20 شخصية بارزة بينها،  مراد حداد، عز الدين بدران، لولو طه، صمود ذياب، جمال دقة، إياد خلايلة، محمد طربيه، منيب طربيه، مخلص برغال، حسني سلطاني، عمار طه،  وعوني بنا.

وبين الموقوفين على ذمة التحقيق نشطاء من الحزب ومحامين ومدققي حسابات بشبهة “ارتكاب عملية نصب واحتيال بخلاف قانون تمويل الاحزاب”.

وقالت مصادر محلية بأن نشطاء التجمع والشخصيات البارزة الذين تم توقيفهم للتحقيق هم من سكان سخنين وشفاعمرو وباقة الغربية واللد والنقب والطيرة ودبورية ومجد الكروم، وهم بارزون في حزب التجمع ودائما يقفون على رأس الفعاليات والنشاطات السياسية والاجتماعية وقسم منهم موجودين في المجلس السياسي للحزب.

ونفذت حملات الدهم الاعتقالات نفذت في عدة مناطق في الداخل وبحسب الشبهات تم إخفاء مصادر تمويل الحزب بملايين الشواقل من البلاد وخارجها وتقديم تقارير وكأنها تبرعات.

وستقوم الشرطة بتمديد فترات اعتقال الموقوفين اليوم في حيفا وريشون لتسيون وفقا لمجريات التحقيق.

الناطقة بلسان شرطةالاحتلال  قالت لوبا السمري في بيان اليوم الأحد أن “قوات معززة من الشرطة قامت صباح اليوم الأحد بعمليات مداهمة وتفتيشات واسعة طالت عدة اماكن مع توقيفها للتحقيقات أكثر من 20 مشتبهًا من اماكن مختلفة في البلاد وبما شمل بارزين ونشطاء في حزب التجمع ومحامين ومديري حسابات وذلك بشبهة ضلوعهم في ملف قضية الذي اطلق عليها مجازا إسم قضية رقم 274 وموضوعه شبهات تنفيذ سلسلة من جرائم النصب والاحتيال بخصوص اموال تم استلامها في الحزب واستخدمت لتمويل نشاطاته”، وفقا للبيان.

وتابعت السمري: “للعلم، باشرت الشرطة في التحقيقات بعد مصادقة من قبل المستشار القضائي للحكومة السابق وانسجاما مع توصيات نائب الدولة العام ومع اطلاعهما بتقدم مجريات التحقيقات تباعا، بحيث أن نشاطات تحقيقات حساسة تم عرضها مسبقا امام المستشار القضائي للحكومة والمصادقة عليها من قبله وكذلك أجرت التحقيقات وحدة شرطة قطرية بمساعدة السلطه لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب”، وفقا للبيان.

وأضافت السمري: “هذا وخلال النشاط السري الذي تم خلال التحقيقات وصباح اليوم مع الكشف عنها شاركت قوات من شتى الوية الشرطه في البلاد وممثلون من وحدة الرقابة على معطيات خدمات العملات التابعة لوزارة المالية، أضف لذلك، نتائج تقرير مراقب الدولة الذي تم بهذا الموضوع ونتائج التحقيقات السرية الدقيقة والعميقة التي أجرتها الشرطة شكلت اساس شبهات حول أن شخصيات بارزة ونشطاء في حزب التجمع معا مع ضالعين أخرين كثيرين وبما شمل محامين ومدراء حسابات أداروا في السنوات الاخيرة منظومة محكمة كما وعلى ما يبدو مع وضعهم وخلقهم عرض وهمي حول مصادر ملايين الشواقل التي ادخلت الى حساب صندوق الحزب واستخدمت لتمويله وكل ذلك من خلال نصب واحتيال على السلطات ومكتب مراقب الدولة وكذلك ووفقا للشبهات، الملايين تم الحصول عليها من اماكن ومصادر مختلفة في البلاد والخارج وتم تقديم تقارير حولها نصبا واحتيالا كنقود مصدرها وعلى ما يبدو تبرعات من مئات المتبرعين في البلاد والتحقيقات جارية”، وفقا للبيان.

وتابعت السمري: “هذا ووفقا للشبهات تواصل الضالعون لتجنيد أموال وتخبئة مصادرها وطرق نقلها وذلك من خلال تنفيذ سلسلة من الجرائم التي شملت الحصول على غرض عن طريق النصب والاحتيال في ظروف بالغة الخطورة وتسجيلات كاذبة في مستندات مؤسسة وتزييف واستخدام وثائق مزيفة وتبييض اموال وتجاوزات أخرى على قانون تمويل الاحزاب وعلى قانون السلطات المحلية وغيرها”، وفقا للبيان.

وتابعت السمري: “هذا وفي نطاق النشاط تمت صباح اليوم مداهمة منازل المشتبهين ومكاتبهم وبما شمل مكاتب مختلفة للحزب وتم ضبط وثائق ومستندات ومواد كثيرة والتحرز على ممتلكات وحسابات مصرفية التي تتعلق بالضالعين بغرض مصادرتها لاحقا، هذا ووفقا لتطورات التحقيقات سيتم اتخاذ قرار حول اعتقال وتمديد فترة اعتقال أي من بين الضالعين الذين تم توقيفهم للتحقيقات وذلك في محاكم صلح مختلفة في الشمال والمركز، كذلك وللعلم، التحقيقات مازالت في بدايتها وفي طبيعة الحال لا يمكننا الاستطراد والخوض أكثر في أي من تفاصيلها”، وفقا للبيان.

التجمع الوطني الديمقراطي

نفى التجمع الوطني الديمقراطي في بيان صدر عن المكتب السياسي للحزب، جملة وتفصيلًا كل التهم التي تناقلتها وسائل الإعلام، مؤكدًا أنها مختلقة ولا أساس لها من الصحة، وجاء أيضا أن “هذه الاعتقالات التعسفية هي حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات السياسية، التي يتعرض لها التجمع، في محاولة سلطوية مكشوفة للنيل من دوره الوطني والديمقراطي”.

وأكد المكتب السياسي  للحزب على أن “التجمع تمكّن من تجاوز كل المحاولات لملاحقته وحظره، وبعد كل تحد من هذا النوع خرج التجمع وهو اقوى وبعزيمة أشد.

إن الاعتقالات الأخيرة هي تصعيد وقح وخطير لكنها لن تثنينا عن المضي في عملنا الوطني وفي تحدينا المتواصل للسلطة في اسرائيل وسياساتها القمعية”.

وأشار التجمع الى أن حملة الاعتقالات هذه هي تصعيد إسرائيلي جديد لتجريم العمل السياسي الوطني، بدأ منذ سنوات وتخلل اعتقال قاصرين وكذلك ملاحقة وإخراج الحركة الإسلامية عن القانون.

ودعا التجمع الى مواجهة الملاحقة السياسية بوحدة صف وطنية شاملة.

واضاف إن “حملة الاعتقالات التعسفية والمداهمات الليلية التي تُميّز أنظمة الحكم العسكرية الفاشيّة لا مبرر لها وهي تدل على أن هناك نوايا مُبيته واستهداف للحزب، وما جرى هو ملاحقة سياسية لحزب فاعل ومركب أساسي من مركبات العمل السياسي العربي في البلاد.

هذه الحملة تندرج ضمن المخطط الحكومي اليميني لإقصاء العمل السياسي الوطني ومحاصرته لصالح أجندة سياسية حكومية تريد العودة لعصر العربي الجيد المنصاع للسياسات الحكومية”.

القائمة المشتركة

وأدانت القائمة المشتركة في بيان واستنكرت بشدة استهداف التجمع الوطني الديمقراطي وقالت إنها “تعتبر الحملة الأمنية المسعورة عليه وعلى مؤسساته، حملة استهداف لكل الجماهير العربية واحزابها وحركاتها السياسية وعملها السياسي”.

وتابعت القائمة، أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الملاحقة السياسية والعدوان الفاشي الذي يتعرض له التجمع الوطني وتدعو الجماهير العربية والمؤسسات الوطنية وعلى رأسها لجنة المتابعة واللجنة القطرية الى رص الصفوف للوقوف في وجه هذه السياسة الفاشية العدوانية”.

زر الذهاب إلى الأعلى