عشراوي تبحث مع دبلوماسيين دوليين المستجدات وتتعتبر صمت أمريكا موافقة على الاستيطان

رام الله – فينيق نيوز – بحثت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، مع دبلوماسيين دوليين، اليوم الأربعاء مستجدات الوضع السياسي الفلسطيني الراهن والانتهاكات الإسرائيلية على ارض الواقع.
عشراوي استقبلت في مقر المنظمة برام الله، القنصل الاسباني العام رافائيل ماتوس، ونائب القنصل الأميركي العام دوروثي شيا، والقنصل التركي العام الجديد جوركان أوغلو كل على حدة.
وأطلعت عشراوي، الوفود الدبلوماسية الزائرة على التطورات السياسية والإقليمية الراهنة، وقدمت عرضا للانتهاكات والمواقف الإسرائيلية أحادية الجانب، التي يقع ضحيتها شعبنا الفلسطيني، بما في ذلك التصعيد الاستيطاني الجنوني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.
وقالت: “من الواضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفي ظل صمت الإدارة الأميركية الجديدة يعمل بشكل حثيث ومكثف على فرض أمر واقع على الأرض، ويدمر أسس حل الدولتين وفرص السلام”.
وأضافت: “لا يمكننا تحمل أربع سنوات أخرى من الظلم والقهر فإسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال، تدفع باتجاه استكمال الضم الجائر وغير القانوني للقدس والضفة الغربية المحتلة، وتواصل سياساتها القائمة على التطهير العرقي والتمييز العنصري”.
ودعت جميع قادة دول العالم للتدخل الفوري العاجل لوضع حد للاحتلال العسكري، وللظلم التاريخي الجائر الذي يعاني منه شعبنا الفلسطيني الأعزل، كما يتوجب على المجتمع الدولي تنفيذ قرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2334، وجلب إسرائيل للعدالة الدولية ومحاسبتها ومساءلتها على خروقاتها بحيث يشمل ذلك فرض تدابير وإجراءات عقابية صارمة، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا الفلسطيني قبل فوات الأوان”.
وناقشت عشراوي، مع الوفود الدبلوماسية، الوضع الفلسطيني الداخلي، بما في ذلك الحاجة الملحة إلى تحقيق المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات ديمقراطية وطنية ومحلية وتشريعية ورئاسية.
صمت الإدارة الأمريكية موافَقة على الاستيطان
وكانت أدانت عشراوي، بأشد العبارات، موافقة نتنياهو ووزير جيشه أفيغدور ليبرمان، على بناء أكثر 3000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
ونوّهت عشراوي إلى أن هذا القرار يأتي بعد أسبوع واحد من مصادقة نتنياهو على بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وقرار اللجنة اللوائية لشؤون الاستيطان التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بناء 560 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي “راموت و”رمات شلومو” بالقدس المحتلة.
وقالت في بيان،: “إن هذا التصعيد الاستيطاني المحموم وغير الشرعي يقود بشكل سريع وممنهج إلى زوال حل الدولتين نهائيا، وإن صمت الإدارة الأمريكية الجديدة بما فيها أولئك الرسميون الجدد المعينون في البيت الأبيض والذين يدعمون الاستيطان ماديا وسياسيا ومعنويا، دفع نتنياهو لتفسير هذا الدعم والصمت باعتباره موافقة على هذا التصعيد الاستيطاني وتشجيعا له”.
وأشارت، إلى أن إسرائيل قد قضت نهائيا على أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على الأراضي التي احتلت عام 1967، متحدية القرارات والقوانين الدولية بما فيها القرار 2334 وميثاق روما الأساسي الذي بموجبه يعتبر الاستيطان جريمة حرب وانتهاك مباشر للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية.
ونوّهت، إلى أن نتنياهو “راعي العملية الاستيطانية” وحكومته الائتلافية المتطرفة تنفذ هذه التدابير الخطيرة والكارثية بالتواطؤ مع جماعات المستوطنين الأكثر تطرفا بهدف تهجير الفلسطينيين وفرض مشروع “إسرائيل الكبرى” على فلسطين التاريخية.
وأضافت: “إن هول وخطورة هذه الممارسات هي رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمين العام الجديد للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش”.
وتابعت: “الجميع مطالبون بالوقوف عند التزاماتهم واتخاذ خطوات جدية وفعلية على الأرض لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار 2334، وتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، ووضع حد لتمادي إسرائيل ونظامها القائم على استباحة جميع حقوق وأراضي وموارد شعب بأكمله بحيث تشمل المساءلة تدابير للمحاسبة وفرض عقوبات صارمة قبل فوات الأوان”.
وشددت :” إنه بدون قيام دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة لن يكون هناك سلام واستقرار، وسوف يقود هذا التصعيد الإسرائيلي الممنهج إلى انفجار المنطقة برمتها وإغراقها بمزيد من التطرف والعنف والفوضى”.