القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحمت “دائرة الآثار الإسرائيلية” برفقة ضباط الاحتلال اليوم الاثنين، مسجد قبة الصخرة المشرفة في وقت أغلقت فيه سلطات الاحتلال مؤسسة ومحال تجارية في البلدة القديمة ومنعت اعمل ترميم فيها في اعتداءات جديدة نددت الحكومة الفلسطينية بالحملة الاسرائيلية المسعورة
وقال شهود عيان أن طواقم من “دائرة الآثار ” برفقة ضباط وشرطة الاحتلال اقتحموا بالقوة مسجد قبة الصخرة، وقاموا بدفع موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وشرعوا بتصوير أعمال الترميم الجارية في المكان.
وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت على عددا من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من مسجد قبة الصخرة، وبضمنهم مدير مشاريع الاعمار في الأقصى المهندس بسام الحلاق، وذلك خلال القيام بأعمال ترميم داخل قبة الصخرة، حيث اعترضت الشرطة الاسرائيلية بحجة “عدم وجود تصريح للعمل”، الأمر الذي رفضته دائرة الأوقاف واعتبرته تدخلا في شان لا شان للاحتلال به
“ساعد للاستشارات التربوية”
في غضون ذلك أغلقت شرطة الإحتلال مؤسسة”ساعد للاستشارات التربوية” في القدس بذريعة “دعمها للإرهاب”.
وكانت استدعت الشيخ جميل حمامي، عضو الهيئة الاسلامية العليا، المدير التنفيذي لمدارس الإيمان، وعضو جمعية الثقافة الإسلامية، إلى مقرها في شرطة المسكوبية في القدس الغربية وسلمته أمرا بإغلاق الجمعية.
واستهجن حمامي قرار اغلاق جمعية تركز جهودها على تقديم الاستشارات التربوية للمعلمين، مشيرا إلى أن هذا هو الاغلاق الثاني للجمعية
اغلاق محالات تجارية
من جانبها أغلقت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال وأخرى للضريبة ، عددا من المحال التجارية في حارة باب حطة بالبلدة القديمة، أوقفت أعمال صيانة في محيط جمعية “برج اللقلق”.
واقتحمت طواقم الاحتلال جمعية “برج اللقلق”، وأجبرتها على وقف أعمال ترميم وصيانة في المكان،
وتعنى جمعية برج اللقلق. بالخدمات الاجتماعية، والاهتمام بفئتي الأطفال والشبان في البلدة القديمة.
الحكومة: حملة مسعورة
وقالت الحكومة، اليوم الاثنين، “إن الحملة المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، وموظفي الأوقاف الاسلامية، والاجراءات البغيضة، مدانة، ومخالفة لكافة الشرائع الدينية، والقيم الأخلاقية، والإنسانية”.
وأدان المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان صحفي، اقتحام قوات الاحتلال المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، والذي جاء اليوم تزامنا مع اقتحام خبير آثار إسرائيلي وعناصر من القوات الخاصة لمسجد قبة الصخرة، لمعاينة أعمال الصيانة والترميم التي تنفذها دائرة الأوقاف الاسلامية، والتي تم توقيفها بالقوة قبل أيام.
وقال المحمود “إن هذا الاعتداء يأتي ضمن الاعتداءات، والاقتحامات، والتدنيس اليومي للحرم الشريف أحد أقدس مقدسات المسلمين، والذي تمارسه قوات الاحتلال بهدف جعله أمرا واقعا حسبما تمليه العقلية الاحتلالية، في إطار زرع الأوهام، والأساطير التي تنسجها حول الأقصى”.
وأشار إلى أن الحملة المسعورة المتمثلة بتكثيف التواجد العسكري المشدّد حول الحرم الشريف، والاقتحامات اليومية، وإفلات قطعان المستوطنين داخل الأقصى، وتأمين الحماية لهم، والاعتداء على المصلين، والموظفين، واعتقالهم، واتباع سياسات عقابية، تدلل إلى أي درك انحدر المستوى الذي يقود اسرائيل، ويبين حجم التطرّف والعنصرية التي تهيمن على عقل وتفكير الحكومة الإسرائيلية .
وحمّل المتحدث الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها، مذكرا بأن الأقصى يخص ملايين العرب والمسلمين ، والاعتداء عليه هو اعتداء على مليار وسبعمئة مليون مسلم، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لردع اعتداءات الاحتلال، مؤكدا أن غياب تدخله يشجع اسرائيل على اقتراف تلك الاعتداءات، ويزيد من مستويات العنجهية، والجنون لدى المسؤولين الإسرائيليين.
