رام الله – فينيق نيوز – قررت لجنة العاملين في صحيفة الحياة الجديدة البدء بإجراءات عرقلة العمل في الصحيفة ابتداء من يوم الخميس المقبل، باعتصام أمام مقري الصحيفة في رام الله وغزة، وتعليق العمل في دوائر الصحيفة وأقسامها لساعتين معلنه بذلك عن نزاع عمل فيما استنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ما اسمته تجاهل من قبل مجلس إدارة الصحيفة “المتعمد” حقوق العاملين والصحفيين فيها.
وجاء بيان وزعته اللجنة انه: لطالما كانت الحياة الجديدة منبرا لنقل معاناة شعبنا وصوتا إعلاميا حرا ومميزا، مدافعا عن الحقوق الوطنية والاجتماعية منذ تأسيسها، وواجهت كثيرا من الأزمات دفاعا عن المشروع الوطني الفلسطيني،حيث افنى العاملين فيها سنوات عمرهم لتظل الصحيفة نبراسا إعلاميا فاعلا.
و اضتف: رغم كل الجهود المبذولة لحل كافة الأشكاليات المتعلقة ببيئة العمل وحقوق الموظفين، والمسؤولية العالية و المرونة التي ابتها لجنة العاملين أمام كافة القضايا المطروحة، فنعلن أن صبرنا قد نفد ولم نعد نطيق عدم الايفاء بالوعود والاستمرار بفرض الضبابية حول مستقبل العاملين فيها، اؤلئك الذين يواجهون ظروفا في غاية الصعوبة نتيجة سياسة الأبواب الموصدة التي مورست بحقهم منذ مرحلة التأسيس.
وبعد أن استفد العاملون كافة سبل الحوار مع إدارة الصحيفة ومجلس إدارتها وتلقي الوعود لحل مشاكلهم وللنهوض بالصحيفة، وإخراجها من واقعها الحالي الذي مس كرامتهم ، فإن لجنة العاملين في الصحيفة تعلن
1- البدء في إجراءات عرقلة العمل ابتداء من يوم الخميس الموافق 28-7-2016.
2- تنظيم اعتصام امام مقري الصحيفة في رام الله وغزة يوم الخميس المقبل من الساعة العاشرة صباحا لغاية الساعة 12 ظهرا.
3- تعليق العمل في كافة دوائر الصحيفة وأقسامها خلال فترة الاعتصام.
وتطالب لجنة العاملين الجهات ذات العلاقة
1- أن تقوم كافة الجهات الرسمية بتفعيل مرسوم الرئيس محمود عباس القاضي باحالة الصحيفة إلى الصندوق القومي الفلسطيني، وتطبيق كل ما يترتب على هذا القرار من خطوات إدارية ومالية.
2- مطالبة مجلس إدارة الصحيفة بأن يأخذ على عاتقه المهام الموكلة إليه للنهوض بالصحيفة وتطويرها، ونحمل مجلس الإدارة (المعطل) المسؤولية الكاملة عن تدهور وضع الجريدة.
3- إقرار مركز مالي مستقل للصحيفة وإقرار الهيكلية الخاصة بها، واستيعاب موظفي العقود عليها.
4- الانتظام في صرف رواتب موظفي العقود وضمان عدم التأخر في صرفها.
5-اقرار نظام مالي وإداري خاص بموظفي الحكومة بناء على ما تم الاتفاق عليه مع إدارة الصحيفة، والذي وجب تطبيقه مع مطلع العام الجاري.
6- على إدارة الصحيفة ان تقف أمام مسؤوليتها تجاه الضمانات الممنوحة للموظفين أمام البنوك، وتوفير الاستقرار المالي لهم.
7- اعتماد مكتب غزة للصحيفة كمؤسسة عاملة وضمان حقوق العاملين فيه أسوة بزملائهم في محافظات الضفة.
8- تدعو لجنة العاملين كافة الزملاء الصحفيين والمؤسسات الحقوقية والنقابية وخاصة نقابة الصحفيين الفلسطينين بدعم مطالبهم العادلة.
نقابة الصحفيين
من جانبها استنكرت نقابة الصحفيين ما اسمته “التجاهل المتعمد” من قبل مجلس إدارة صحيفة الحياة الجديدة، فيما يخص حقوق العاملين والصحفيين فيها.
وأكدت النقابة في بيان صدر عنها، موقفها الداعم لحقوق العاملين ووقوفها خلف وإلى جانب لجنة العاملين فيها، وصولا إلى تحقيق مطالبهم وانصافهم، خاصة تفعيل مرسوم الرئيس القاضي بإحالة الصحيفة إلى الصندوق القومي الفلسطيني، وتطبيق كل ما يترتب على هذا القرار من تبعات مالية وإدارية.
وشددت على أهمية أن تأخذ الجهات الرسمية مسؤولياتها لدعم الصحيفة واقرار هيكليتها واعتماد مركز مالي مستقل لها، وإنهاء مشكلة موظفي العقود واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بتوفير الاستقرار المالي للموظفين، إضافة إلى اعتماد مكتب غزة كمؤسسة عاملة وضمان حقوق العاملين فيه أسوة بالزملاء في المحافظات الشمالية.
وأشار البيان إلى أنه في الوقت الذي تستعد فيه نقابة الصحفيين الفلسطينيين لاستقبال وفد الاتحاد الدولي للصحفيين نهاية الشهر الجاري، والذي سيتضمن توقيع اتفاقيات العمل الجماعي للعاملين في المؤسسات العامة (الحياة الجديدة، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، ووكالة وفا)، يتعمد مجلس الإدارة في صحيفة الحياة الجديدة تجاهل وعدم الاستجابة لمطالب العاملين فيها دافعا بالأمور إلى مواجهة بينه وبين العاملين فيها.
وعبرت النقابة عن ادانتها لأي تهديدات ضد أي موظف أو صحفي، خاصة أـن لجنة العاملين تصرفت بمسؤولية عالية إلا أن الأمور وصلت إلى حائط مسدود نتيجة لعدم تعاطي مجلس إدارة الصحيفة مع مطالب العاملين فيها، الأمر الذي أوصل لجنة العاملين للبدء بإجراءات احتجاجية قد تكون مقدمة لشل عمل الصحيفة ووقفها عن الصدور إذا ما استمر تجاهل مجلس الإدارة لهذه المطالب.
وأكدت النقابة وقوفها بكل قوة مع الصحفيين ومطالبهم، وترفض وستقف بكل حزم ضد أي تهديد لأي موظف أو صحفي مع التشديد على حرص النقابة على الصحيفة باعتبارها مؤسسة إعلامية وطنية وعلى استمرار عملها وتطورها.
ولفتت إلى أنها ستعقد اليوم الثلاثاء اجتماعا مع لجنة العاملين والإدارة لاتخاذ خطوات عملية.
الحياة الجديدة في سطور
وكانت صحيفة الحياة الجديدة أول صحيفة تصدر وترخص من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية حيث تأسست ومقرها مدينة البيرة في 10/11/1994 ، وكانت في البداية صحيفة سياسية تصدر أسبوعيا، ثم تحولت، ابتدءا من 19/8/1995 الى صحيفة يومية.
و صحيفة الحياة الجديدة هي الصحيفة الرسمية للسلطة الوطنية وتمثلها بدرجة كبيرة، وهذا ما يتضح من البيان التأسيسي للصحيفة الذي أتى في نصه ” نحن مع السلطة من منطلق إنجاح الفرصة التاريخية السانحة لبناء مجتمع وكيان وطني مستقل، غير أننا لن نقف مع ما نراه تقصيرا أو إخلالا في البنية والآراء، وسوف نعالج المسائل المتعلقة بالسلطة بدرجة عالية من الحساسية والمسؤولية بهدف التطوير، وليس الإعاقة وجر العربة إلى الوراء”.
أسس صحيفة الحياة الجديدة نبيل عمرو، وكان مديرها العام وحافظ البرغوثي وكان رئيس تحريرها قبل أن تؤول ملكيتها وتبعيتها لصندوق الاستثمار الفلسطيني، قبل ان يصدر قرار رئاسي بتحويل تبعيتها الى الصندوق القومي الفلسطيني
وتعتمد الصحيفة نهج الاستفادة من كفاءات إبداعية من خارج ملاك الصحيفة؛ لإثراء محتوى الصحيفة بالموضوعات والمقالات والتعليقات المختلفة.
وتصدر صحيفة الحياة الجديدة عادة في 28 صفحة، وصدر عنها ولا زال العديد من الملاحق منها:
1.ملحق(قضايا الحياة) وكان يصدر يوم السبت.
2..ملحق (الحياة الرياضية) يصدر الثلاثاء.
3.ملحق ( الحياة الثقافية ) يصدر يوم الخميس.
4 حياة وسوق وهو ملحق اقتصادي اكتسب شهرة كبيرة ويصدر كل يوم احد
5 استراحة الحياة ويصدر يوم الثلاثاء
وكان بلغ عدد موظفي صحيفة الحياة الجديدة نحو 60 موظفاً رسمياً باعتماد مالية وديوان الموظفين تراجع عددهم اليوم الى 49 الى 65 موظف بعقود يتقاضون رواتبهم من صندوق الصحية موزعين بين مراسلين ومحررين وإداريين.
وسبق وتعرض مقر الصحيفة في البيرة الى قصف قوات الاحتلال اربع مرات خلال الانتفاضة الثانية عمل موظفها خلالها شهورا طويلا خلف أكياس الرمل لحمايتهم من الرصاص، وتعرض لإطلاق نار مجهول المصدر عدة مرات، فيما لحق بمقرها في غزة ما لحق بغيره من المؤسسات بعد انقلاب 2007 ولوحق وحكم رئيس تحريرها السابق حافظ ألبرغوثي غيابيا على خليفة مواقف الصحيفة
