محليات

المبادرة الوطنية تطرح إستراتيجية بديلة لتحقيق حرية فلسطين

 

26102386

رام الله – فينيق نيوز – أعلن الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب د. مصطفى البرغوثي، اليوم الأربعاء، إستراتيجية بديلة في ظل فشل عملية السلام لتحقيق الحرية، تقوم على تغيير ميزان القوى لصالح شعب فلسطين، وجعل الاحتلال والنظام العنصري الإسرائيلي خاسراً، عبر الاعتماد على النفس، وتنظيم الذات، وتحدي الاحتلال وإجراءاته،.

وقال د. البرغوثي، في مؤتمر صحفي بمركز وطن للإعلام برام الله، أن الإستراتيجية الوطنية هذه ولتحقيق أهدافها تقوم على 5 أعمدة، وهي المقاومة الشعبية على الأرض، والتي لا تتنافى ولا تتعارض مع أشكال المقاومة المشروعة الأخرى التي يقرها القانون الدولي والإنساني بما فيها المقاومة المسلحة ما دامت تحترم وتلتزم بالقانون الدولي، والاعتماد على التجارب الناجحة في المقاومة الفلسطينية، كالانتفاضة الأولى، وبمشاركة فئات شعبية واسعة فيها، والتي يرافقها حراك سياسي قوي، وبمشاركة قوية سياسياً وشعبياً.

أما العمود الثاني، وفقاً للدكتور البرغوثي، فهو تعزيز حركة التضامن الدولي والمقاطعة وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات من إسرائيل، فتوازن القوى في أي صراع يمثل نتيجة لتداخل العوامل المحلية والدولية.

أما ثالث أعمدة الاستراتيجية، التي طرحها د. البرغوثي، فتقوم على دعم الصمود الوطني للشعب الفلسطيني على أرضه، وحماية عنصر النجاح الرئيسي الذي حققه الشعب الفلسطيني، والبقاء في وطنه لتعزيز التوازن الديمغرافي، بما يشمل ذلك من موازنات حكومية للمناطق المهمشة.

أما العامود الرابع للاستراتيجية، فهي تعزيز الوحدة الوطنية وتشكيل قيادة وطنية موحدة، والتي تعني قيادة موحدة جبهوياً يتشارك فيه الجميع بالرأي والقرار، ووجود إطار قيادي يتخذ فيه القرار السياسي والكفاحي بشكل موحد، ويلتزم به الجميع.

في حين قدم د. البرغوثي خامس الأعمدة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستراتيجية الوطنية، والتي تقوم على تكامل مكونات الشعب الفلسطيني وتوحيد طاقاتها، والذي يعتمد على توحيد فلسطينيي الداخل المحتل، وفلسطينيين الضفة والقدس وغزة، والفلسطينيين في الشتات.

وأضاف د. البرغوثي: كي نفهم سبب الحاجة إلى استراتيجية وطنية جديدة، ومكوناتها لا بد أن نطرح السؤال الأساسي، بماذا نجح الإسرائيليون والحركة الصهيونية خلال العقود الماضية؟ وبماذا فشلوا، فالحركة الصهيونية نجحت في بناء قوة عسكرية نووية واقتصادية وعلمية هي الأكبر في المنطقة، ونجحوا في إلحاق الهزيمة بالحيوش العربية الرسمية أكثر من مرة، ونجحوا في احتلال كل أرض فلسطين بالقوة العسكرية، والإرهاب، واستطاعوا أن يجندوا إلى جانبهم القوى الاستعمارية من خلال جعل أنفسهم جزءاً من المشروع الاستعماري، وبناء اللوبي الأكثر فاعلية في الولايات المتحدة، وأكثر من بلد أوروبي.

وتابع د. البرغوثي: لكنهم فشلوا في تصفية القضية الفلسطينية، وفشلوا في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وفشلوا في ترحيل من صمد من الفلسطينيين على أرض وطنه، وفشلوا في وقف تصاعد التفهم والتضامن الدولي خاصة على الصعيد الشعب مع الشعب الفلسطيني.

وأكد د. البرغوثي أن الفلسطينيين والإسرائيليين يتعادلون على أرض فلسطين التاريخية عدداً، وتعيش إسرائيل معضلة لا فكاك منها، إما أن تقبل بدولة فلسطينية مستقلة، أو أن تبقي الاحتلال ونظام الابارتهايد والتمييز العنصري، ليفضي في الانهاية إلى حل الدولة الديمقراطية الواحدة التي لن تكون ولا يمكن أن تكون يهودية.

وشدد د. البرغوثي أن :كل إجراءات الاحتلال من الحروب التي شنوها على الفلسطينيين في فلسطين والأردن ولبنان والضفة والقطاع والعالم إلى خديعة أوسلو والمفاوضات، التي لا نهاية لها، إلى اتفاقيات مع بعض الدول العربية لم تحقق لهم سوى كسب الوقت وتأجيل النهاية المحتومة، ولكن إلى متى.

وأكد البرغوثي الاستراتيجية الجديدة هي خلاصة لحوارات وطنية لفصائل العمل الوطني، وهي تستند إلى إدراك لطبيعة الواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى