محليات

الحكومة وفصائل تستنكر قرار حماس توزيع اراض حكوميةبغزة على موظفيها

c7d0c
رام الله – فينيق نيوز – استكرت الحكومة الفلسطينية اليوم الاحد، تصريحات حركة حماس بخصوص توزيع أراض حكومية في قطاع غزةعلى العاملين في الوزارات والمؤسسات العامة الذين عينتهم الحكومة المقالة بعد تاريخ 14/6/2007. في خطوة استكرتها ايضا حركة فتح وفصائل وشخصيات
وأكد بيان صادر عن الحكومة أن مجلس الوزراء قد اتخذ قرارا في جلسته رقم (75) بتاريخ 3/11/2015 يقضي بعدم مشروعية قيام حركة حماس بتوزيع الأراضي الحكومية على العاملين في الدوائر الحكومية التي قامت بتعيينهم بعد سنة 2007 بدلا من أجورهم ومستحقاتهم المالية.
وأضاف البيان أن قرار مجلس الوزراء قد اعتبر كافة التصرفات التي جرت أو تجري على الأراضي الحكومية في المحافظات الجنوبية، سواء بالبيع أو المبادلة أو التفويض أو التخصيص أو الاستخدام، باطلة ومنعدمة ولا تترتب عليها أي حقوق أو التزامات، أو آثار قانونية، وسيتم التعامل معها باعتبارها اعتداءً على أراضي وأملاك الدولة، بحيث يسري هذا القرار على كافة التصرفات بالأراضي الحكومية التي تمت منذ صدور المرسوم الرئاسي رقم (7) لسنة 2006 بشأن منع قبول تعديل أو تغيير قيود الأراضي المملوكة للحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة في المحافظات الجنوبية، وأكدت الحكومة على دعوة المواطنين والتجار وكافة الجهات المعنية بعدم التعاطي مع الأراضي الحكومية التي تباع خلافاً للقانون.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات التي تقوم بها حركة حماس تؤكد أنها ما زالت تتمسك بالسلطة ولن تتنازل عن الحكم في قطاع غزة، وتتصرف وكأنها حكومة للقطاع، وتقوم بإضعاف دور حكومة الوفاق الوطني التي منعتها أساسا من القيام بعملها وممارسة مسؤولياتها في قطاع غزة.
وشدد البيان على أن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة الوطنية، خاصة في هذه الظروف النضالية المصيرية والأوصاع الصعبة، والهجمة الاستيطانية والجرائم المتواصلة التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق شعبنا، ومن غير المقبول اتخاذ أية إجرءات انفصالية تساهم في حرف الأنظار عن القضية الأساسية والجهد الجماعي للشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
حركة فتح
من جانبه قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، إن قرار حماس توزيع الاراضي الحكومية على عناصرها غير قانوني ويعتبر قرصنة لأملاك شعبنا، وتجيرها لصالح حماس وجماعتها، ومن شأن هذا المخطط الخطير تعميق الانقسام، موضحا أن حماس التي تسيطر على غزة تعتبر القطاع بكل ما فيه ملكية خاصة بها، تتصرف به كما تشاء وبما يخدم مصالح قيادتها الضيقة.
وأشار عساف في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، إلى أن حماس لم تكتف بفرض سيطرتها وأجندتها الفاشلة على حاضر القطاع وأهله، بل وتريد أن تحكم على مستقبل أجيالنا القادمة بالبؤس والشقاء من خلال ممارساتها اليوم بسرقة أراضي الدولة، الأمر الذي من شأنه حرمان هذه الأجيال من حقهم في المدارس والمستشفيات أو السكن حتى.
وأضاف، ‘إن حماس تحاول اليوم حل هذه الأزمة عبر خلق أزمة أكبر وأكثر تعقيدا، موضحا أنها تقوم بتوزيع أراضي الدولة ليس كما تدعي على صغار موظفيها من المحتاجين، وذلك لأن هؤلاء ليس لهم مستحقات أصلا، وإنما على عشرة بالمئة فقط من كبار موظفيها من أصحاب الرتب والدرجات العالية، بهدف شراء الذمم وتأمين الولاءات، وهو أمر خطير كونه يأتي على حساب باقي فئات الشعب الفلسطيني المحتاج فعلا، وعلى حساب بناء المدارس والمستشفيات التي تخدم كافة فئات الشعب، فكل شعبنا في غزة ضحى وليس موظفي حماس فقط، متسائلا: ‘أين عائلات الشهداء والأسرى والجرحى والمشردين من حسابات حماس الحزبية الضيقة؟’.
وأوضح أن عملية نهب أراضي الدولة هي عملية قرصنة غير شرعية، وما بني على باطل فهو باطل، وهي جزء من سياسة تقوم حماس من خلالها بفرض الضرائب والرسوم على المواطنين الذين يخضعون لبطشها.
واستهجن عملية المقارنة بين ما كان يقوم به الرئيس الشهيد ياسر عرفات والعمل الرخيص الذي تقوم به حماس اليوم، موضحا أن الرئيس عرفات رئيس شرعي ومنتخب من الشعب الفلسطيني، وعندما كان يقوم بخطوة كان يقوم بها لخدمة كافة أبناء شعبنا دون أي تمييز، مؤكدا أن خطوة حماس هي بالفعل نسخة طبق الأصل من سياسات الاحتلال البريطاني ومن ثم الإسرائيلي في الاستيلاء على الأراضي بالقوة لخدمة جماعتها فقط.
وأكد أن حماس رفضت كل أشكال الحلول لمشكلة موظفيها وفقا لاتفاق المصالحة، وإنها كانت باستمرار تضع العقبات بهدف إبقاء سيطرتها الانفرادية على غزة، وقطع كل الطرق لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة الوطن.
ودعا عساف جماهير شعبنا بكل فئاته وكافة الفصائل الفلسطينية لإعلاء صوتها ورفض هذا المخطط الخطير، مؤكدا أن ما تقوم به حماس اليوم هو إعلان إضافي بأنها تضرب بعرض الحائط كل الفرص لإنهاء الانقسام.
الجبهة الديمقراطية
وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن قرار حركة حماس البدء في توزيع الأراضي الحكومية على الموظفين الذين عينتهم الحركة في قطاع غزة بعد عام 2007 بدلاً من مستحقاتهم المالية، قرار غير قانوني لافتقاره لأية مسوغات قانونية ودستورية.
وشددت الجبهة في بيان لها اليوم الاحد، على حق الأمان الوظيفي لجميع الموظفين سواء ما قبل أو ما بعد 2007، من خلال حكومة الوفاق الوطني وإنهاء الانقسام. مشيرةً إلى أنه لا يحق لأي فصيل فلسطيني التصرف بأملاك شعبنا وأن أي خطوة من ذلك من شأنها أن تعزز الانقسام وتزيد حالة الشرخ الفلسطيني وتضرب أية جهود لإتمام المصالحة الوطنية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن قرار حماس يؤكد أنها ما زالت تسيطر على الحكم في قطاع غزة وتضع قراراتها دون الرجوع إلى حكومة التوافق الوطني التي أكدت عدم مشروعية هذا القرار في جلسة الحكومة بتاريخ 3/11/2015.
وطالبت الجبهة، حركة حماس بالتراجع عن ما أعلنه عضو مكتبها السياسي زياد الظاظا: باننا سنشهد قريباً عملية توزيع لأراضٍ حكومية على موظفي قطاع غزة ضمن خطة لحل أزمة رواتبهم.

زر الذهاب إلى الأعلى