رام الله – فينيق نيوز – حذر النائب بسام الصالحي أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، اليوم الخميس، من مغبة، تحويل مؤتمر باريس لمنصة للدعوة لإطلاق المفاوضات الثنائية، وعواقب صياغة معايير جديدة تميع وتخفض سقف قرارات الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات الصالحي عشية المؤتمر الدولي الوزاري المقرر، غدا الجمعة، في باريس بغياب الفلسطينيين والإسرائيليين، و يشكل ضمن المبادرة الفرنسية، مرحلة أولى تمهد لتنظيم مؤتمر سلام في خريف 2016 يشارك فيه طرفا النزاع.
وأكد الصالحي أهمية عقد مؤتمر باريس للسلام وتنظيم فرنسا له، لكنه قال: “ان مقياس نجاحه يتوقف على مضمون نتائجه وعلى آلية العمل التي سيتمخض عنها، بما يضمن انهاء الاحتلال وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194.
ويهدف المؤتمر الذي يرفضه نتياهو لاحياء مبادرة 2002 العربية والتي تقضي باعتراف الدول العربية باسرائيل في اطار اتفاق سلام شامل. وإعادة التأكيد على حل الدولتين، تعيشان بسلام جنبا الى جنب، في سيناريو تتضاءل فرص تحقيقه تدريجيا نظرا الى الوضع الميداني الذي يحاول فرضه بالاستيطان
وجدد الامين العام تمسك حزب الشعب بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة، وقال لا حاجة لأية معايير جديدة لعملية السلام، بل تنفيذ هذه القرارات معتبرا ان صياغة معايير جديدة، هي محاولات لتمييع هذه القرارات والهبوط بها عن سقف قرارات الأمم المتحدة.
وفيما تؤيد القيادة الفلسطينية المبادرة الفرنسية، يرفض نتانياهو اي مقاربة متعددة الاطراف ويكرر باستمرار انه مستعد لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. وللتفاوض” على المبادرة العربية فيما يرى مراقبون ان يماطل فقط يسعى لكسب الوقت.
ورأى الصالحي أن اسرائيل ترمي ، العمل على تحويل الاطراف الدولية الى مفاوض بالنيابة عنها، لتمرير ما يسمى “يهودية الدولة”، ووضع القدس، وشطب قضية اللاجئين، وربط حدود 1967 بما يسمى تبادل الأراضي.
وتحتكر الولايات المتحدة رعاية المفاوضات الثنائية، فيما ينتظر ان يحضر وزير خارجيتها جون كيري، الوسيط للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في 2013-2014، مؤتمر باريس للاستماع الى جميع الافكار” و”استكشاف جميع الخيارات” للتوصل الى حل الدولتين؟ّ.
وأكد الصالحي بهذا الصدد أن العودة للمفاوضات الثنائية ليست انجازاَ لهذا المؤتمر أو غيره، وان الانجاز يكمن بوضع آلية دولية لعملية سياسية جديدة بإشراف مجلس الأمن، أو أية صيغة مماثلة للعملية التي تمت في معالجة الملف الايراني، وليس تحويل المؤتمر الى مجرد منصة للدعوة لإطلاق المفاوضات الثنائية الفاشلة مجدداَ.
وجدد الصالحي تأكيد حزب الشعب على ضرورة اعتماد المجتمع الدولي والدول العربية مقاربة سياسية مختلفة تنطلق من تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 والذي اعترفت الجمعية العامة من خلاله بدولة فلسطين، وتركيز الجهود لانهاء الاحتلال لأراضي هذه الدولة، وليس اعادة انتاج اتفاق اوسلو أو الدوران في الحلقة السخيفة السابقة لما يسمى قضايا الحل النهائي، وتكرار الدورة الفاشلة (مفاوضات، أزمة، مفاوضات)، بل بإنهاء الاحتلال”.
