غدا الذكرى 44 لعملية “كوزو اكوموتو” للتضامن الاممي مع الشعب الفلسطيني
رام الله – فينيق نيوز – تصادف غدا الاثنين الذكرى الـ 44 لعملية مطار اللد، التي نفذتها مجموعة فدائية من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجيش الأحمر الياباني بقيادة المناضل الأممي “كوزو أكوموتو” الذي اسر بعد نفاد ذخيرته واستشهد باقي أفراد المجموعة بعد اشتباكات عنيفة قتل وجرح فيها 110 من جنود الاحتلال الإسرائيلي.
و30 أيار | مايو، قبل 44 عاما هبطت المجموعة في مطار اللد بجوازات سفر مزيفة قدموا على طائرة فرنسية تابعة لشركة “اير فرانس حيث كانوا يخفون في حقائبهم بنادق كلاشنكوف وقنابل يدوية وشرعوا بإطلاق النار باتجاه الامن موظفي الجمارك واشتبكوا مع جيش الاحتلال، مسجلين في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ما بات يعرف بعملية “كوزو اكوموتو” للتضامن الاممي مع الشعب الفلسطيني.
و جاءت العملية رداً على عملية الكوماندوس الاسرائيلي وإحراقه مطار بيروت وطائرات شركة طيران الشرق الأوسط.
و ألقت المجموعة الفدائية خمس قنابل يدوية، ثلاثة منها على الطائرات الجاثمة في مطار اللد و رابعة على قسم الجمارك في المطار والخامسة على السيارات الموجودة في المطار و أسفر ذلك عن قتل 26 إسرائيلياً وجرح أكثر من 80 آخرين.
وبعد ذلك انسحبت المجموعة من المطار واشتبكت في طريقها مع دورية إسرائيلية قرب سجن الرملة حيث أسفر الاشتباك عن إصابة 5 أفراد من الدورية.
واستشهد في العملية اثنان من اليابنين الثلاثة وهما تسويوشي أوكودايرا (باسم) و ياسويوكي ياسودا (صلاح) و أسر البطل كوزو أوكاموتو (أحمد). وكانت هذه العملية بتخطيط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واحتجزت سلطات الاحتلال “كوزو اكوموتو” داخل زنزانة انفرادية 13 عاماً في الأسرو في20 أيار 1985 حرر أوكوموتو في إطار عملية تبادل واسعة (عملية الجليل) التي قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة). متخلصا من عدة أحكام بالسجن المؤبد أصدرتها بحقه محكمة عسكرية إسرائيلية في حزيران من عام 1972.
و أوكاموتو طالب علم النبات من عائلة من الطبقة المتوسطة، وكان عمره 24 عاما عندما تم تجنيده في الجيش الأحمر الياباني، ويتحدث كوزو العديد من اللغات مثل اليابانية والإنكليزية والعبرية والعربية والصينية والروسية بطلاقة.
وانطلاقاً من الاحترام الكبير لهذا الثائر الياباني الفلسطيني الأممي، استقبلت الجبهة الشعبية أوكوموتو استقبالاً حاراً في منطقة البقاع اللبنانية، وتم رفعه على الأكتاف.
وفي 15شباط 1997 قامت قوة أمنية لبنانية بمداهمة منزل أمية عبود في جب جنين وألقت القبض على كوزو وخمسة يابانيين آخرين وتم سجنهم ثلاث سنوات بتهمة الدخول خلسة إلى لبنان .
وتحت قوس المحكمة، سئل اوكاموتو عن سبب وجوده في لبنان بشكل غير رسمي وعن سبب استعماله لجواز سفر مزور، أجاب وهو آثار التعذيب في سجون اسرائيل: “بعد قيامي بعلمية اللد ظننت أنني أصبحت مواطنا عربيا لي حق الإقامة في اي قطر عربي. اما اعتمادي لجواز السفر المزور فسببه ملاحقة الشرطة اليابانية والانتربول الدولي لي بسبب هذه العملية”.
وخاض الفدائيون الثلاثة اشتباكا مع جيش الإحتلال استمر ساعات انتهى باستشهاد احد أفراد المجموعة، فيما أقدم آخر على تفجير نفسه بقنبلة يدوية احتضنها تحاشيا للوقوع في الأسر فيما نجح “كوزو اكوموتو” باختراق الحصار والخروج من صالة القادمين والتوجه إلى احد المدرجات محاولا الصعود على متن طائرة تابعة لشركة “العال” كانت جاثمة على ارض المطار لكنه بجرح ووقع بالأسر.
وكانت الخطة تقضي باغتيال العالم في السلاح البيولوجي أهارون كاتزير وهو شقيق افرائيم كاتزير الذي أصبح في السنة التالية (1973) رئيساً لإسرائيل، إضافة إلى قتل أكبر عدد ممكن من الجنود حيثكان مطار اللد جزءاً من قاعدة عسكرية ضخمة لسلاح الجو
وانطلق أفراد المجموعة من مطار روما في ايطاليا، متوجهين إلى مطار «اللد» في رحلة عادية، من دون أن ينكشف أمرهم. هبطت الطائرة في المطار، نزل منها احمد ورفيقاه باسم وصلاح.
وعن ما جرى قال «لدى وصولنا إلى المطار، توجهنا إلى دورات المياه، مزقنا جوازات سفرنا اليابانية المزورة، وانتظرنا قدوم الحقائب، وبدأنا استلامها الواحد تلو الآخر، فتحنا حقائبنا، وأخرجنا منها أسلحتنا» يقول أوكوموتو.
ما أن استطاعت المجموعة أن تغتال العالم الإسرائيلي، حتى بدأ تبادل إطلاق النار بين المجموعة وأمن المطار، كانت نتيجته مقتل 26 شخصاً وجرح نحو ثمانين آخرين معظمهم من الجنسية البورتوريكية
ورفضت إسرائيل بعد ذلك طلباً دولياً للتحقيق بأسباب مقتل هذا العدد، مما فسر على أنه محاولة للتهرب من مسؤولية جنودها عن مقتلهم، خاصة أن القتلى وصلوا إلى بلدانهم وقد نزع الرصاص من أجسادهم.
بعد انتهاء العملية، كان ينبغي، بحسب الخطة، أن يحمل كل عنصر في المجموعة قنبلة يدوية ويفجرها أمام وجهه، بهدف إخفاء المعالم اليابانية للمنفذين، وكذلك إخفاء بصمات اليدين والأسنان. كانت الأولوية حينها لعدم معرفة العدو بوجود مقاتلين يابانيين في صفوف «الجبهة الشعبية».
عندما سأل المحقق الإسرائيلي اكوموتو: أنت ياباني، «لماذا جئت لتحاربنا وتقاتلنا»، أجاب كوزو، «أتيت لأقاتل الأعداء وانتم أعدائي».
