القدس المحتلة – فينيق نيوز – شيعت عائلتا الشهيدين الطفل حسن مناصرة (15عاماً)، وعلاء أبو جمل ( 32عاماً)، جثماني ابنيهما مقبرتي باب الأسباط، ومقبرة جبل المكبر على التوالي في مراسم منفصلة تمت بحضور 40 فرادا من كل عائلة وتحت شروط احتلالية جائرة.
وسلمت سلطات الاحتلال الجثمانين بعد احتجاز دام لأكثر من سبعة أشهر إلى ذويهم عند المقبرتين بعد منتصف الليل وفرضت دفنهما فورا بحضور عدد محدد من الأقارب وبشروط قاسية
واستشهد الطفل مناصرة هو ابن عم الطفل الأسير أحمد مناصرة الذي كان ينزف بعد إصابته وسط سيل من الشتائم والدعوات لقتله بزعم تنفيذهما عملية طعن في مستوطنة “بسجات زئيف” المقامة على أراضي حي بيت حنينا شمال القدس.
وفي مقبرة باب الأسباط بالبلدة القديمة تم تشخيص الشهيد مناصرة والصلاة عليه، ثم ووري الثرى. في وقت أغلقت فيه قوات الاحتلال محيط مقبرة باب الأسباط وباب الرحمة والطرقات المؤدية لها، واعتلت سور القدس ، وسمحت ل40 شخصا بالمشاركة في تشيّع الجثمان بعد خضوعهم لتفتيش جسدي، ومصادرة الهواتف المحمولة من أفراد العائلة والمحامين. وفرضت على العائلة دفع 20 ألف شيقل، لضمان التقيد بشروط الاحتلال للدفن.
وكانت عائلة مناصرة قد رفضت استلام نجلها نهاية شهر آذار/ مارس الماضي، بسبب تجمده الشديد حينها.
الشهيد أبو جمل
وفي بلدة جبل المكبر تسلمت عائلة الشهيد علاء جثمانه فجر الثلاثاء وسط وقيود حرمت المشاركة في تشيّع الجثمان والجنازة، واخرت سلطات الاحتلال تسليم جثمان الشهيد زهاء ساعتين بحجة “وجود أعداد كبيرة من المواطنين في محيط المقبرة”.
فرضت على عائلة أبو جمل دفع مبلغ 40 ألف شيقل لضمان الالتزام بالشروط. قبل تسليمه
عند مقبرة القرية نقل الجثمان الى المسجد ثم حمل على الأكتاف وسط تكبيرات للشهيد والأقصى، وأدى العشرات صلاة الجنازة، فيما سمح ل40 شخصا فقط بدخول المقبرة للمشاركة في الدفن.
والشهيد أبو جمل أب لثلاثة اطفال بين 10 و5 أعوام، درس هندسة الالكترونيات، اغلقت سلطات الاحتلال منزل العائلة مطلع العام الجاري
لا تزال 6 جثامين لشهداء مقدسيين في ثلاجات الاحتلال وهم الشهيد ثائر أبو غزالة وبهاء عليان “شهيدا شهر تشرين أول الماضي”، الشهيد عبد المحسن حسونة “شهيد شهر كانون أول الماضي”، الشهيد محمد أبو خلف “شهيد شهر شباط الماضي”، والشهيد محمد جمال الكالوتي، وعبد الله صالح ابو خروب شهيدا شهر آذار الماضي. حيث ينتظر تسليمهم قبل حلول شهر رمضان المبارك.
