رام الله – فينيق نيوز – تظاهر آلاف المواطنين الرافضين لقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية مجددا، ظهر اليوم الثلاثاء، أمام مبنى مجلس الوزراء بمدينت رام الل وغزةه، تزامناً مع عقد جلسته الأسبوعية، مطالبين الحكومة بوقف القانون وتعديله عبر حوار وطني شامل ومسؤول.
و في رام الله دعت إلى المسيرة والاعتصام الاحتجاجي الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي وأهابت بالجماهير العريضة المشاركة الواسعة، في إطار الحق في التظاهر السلمي، وتأكيداً على ضرورة وقف قرار بقانون الضمان الاجتماعي وعدم وضعه بصيغته المثيرة للجدل والانتقاد الواسع قيد التنفيذ
وشارك في الفعالية الحاشد وهي الثانية من نوعها للحملة مواطنون خصوصا من القطاعين الخاص والأهلي من مختلف الفئات الاجتماعية
وتقدم الفعالية التي تأتي في ظل اتساع الانتقادات الشعبية والقطاعية لهذا القانون خصوصا قادة ونواب القوى واليسارية والديمقراطية وممثلي ونشطاء الاتحادات النقابية والمهنية والأطر الشعبية العمالية والنسوية والشبابية
وسبق الاعتصام الذي نظم بالتزامن مع احتجاج مماثل في قطاع غزة ، مسيرة حاشدة انطلقت من وسط مدينة رام الله ضد “لقانون” الذي طرحته الحكومة وصادق عليه الرئيس ابو مازن ، وللمطالبة بإعادته للحوار الوطني لتعديله، وإنهاء ما اعتبروه إجحاف تلحقه الصيغة الحالية بالحقوق المواطنين وغياب الضمانات المناسبة لها.
وسارت الحشود تحت ظلال غابة من مئات اليافطات متعددة الأحجام رفعها المحتجون بعد ان خطت عليها شعارات ترفض سياسات الحكومة الاجتماعية والاقتصادية، وأخرى تطالب إعادة “قانون الضمان الاجتماعي” للحوار المجتمعي لتعديله، متوعدة بانه لن يمر بصيغته الراهنة وبمواصلة النضال حتى تعديله
وردد المحتجون هتافات للفت نظر الحكومة إلى الحشود الكبيرة الرافضة ّ” ومنها “ّمن جنين للخليل جينا نطالب بالتعديلّ”ّ.
“يا وزير طل وشوف.. بدنا نحكي عالمكشوف”، وأخرى تطالب بتعديل القانون ومنها “القانون بدنا نعدل.. ما بنغير ولا بندل”، و”عيدو النظر بالقانونّ.. عادل منصف بدنا يكون”.
وفي تعقيبهم على الاحتجاج امام مجلس الوزراء تعهد ممثلو القوائم والكتل البرلمانية المشاركون برعاية الحوار عبر جلسة تجمع ممثلي الحكومة، أصحاب العمل وممثلي العمال.
النائب الصالحي
وذكر النائب بسام الصالحي أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، بالموقف المبدئي الرافض لهذه الصيغة، وقال: أعلنا منذ اليوم الاول رفضنا لهذا القانون كونه لا يلبي احتياجات المواطنين ولا تتوفر فيه الضمانات المناسبة لحفظ حقوقهم، وبالتالي لا يمكن القبول بصيغته الحالية أو اعتباره نافذا.
وأضاف الصالحي: نحن معنيون ولا زلنا بالحوار ونجاحة بمشاركة كل الإطراف للوصول الى قانون أكثر إنصافاً وعدلاً ومناسباً للشرائح الشعبية.
النائب عبد الكريم
ولفت النائب قيس عبد الكريم نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطينيين ان الحراك الجماهيري الحاشد خلال الأسبوعين الماضيين، وقال انه كان له تأثيرا مهما على قرار الحكومة، بوقف تنفيذ القانون وهو ما اعتبره انجاز يجب صونه وتطويره.
وذكر ابو ليلى بان التشريع وسن القوانين تعديلها هي مهمة السلطة التشريعية، وأضاف: “هذه ليست مهمة الحكومة.. نحن كجهة تشريعية نصوغ التعديلات القانونية ونقدمها للرئيس”.
12 مطلباً للحملة
من جانبها طالبت الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي بوقف “القرار بقانون الضمان الاجتماعي” وإعادته للحوار الوطني المجتمعي بمشاركة كافة الأطراف، وأعادت التأكيد على مطالبها الـ 12 التي وجهتها الى مجلس الوزراء لتعديل القانون.
وذكرت الحملة في بيان بأن أنظمة الضمان الاجتماعي ذات أثر طويل الأمد لعقود وعلى أجيال من العاملين والموظفين، ويجب أن تضمن حياة كريمة ولائقة من خلال مجموعة من المنافع، فيما جاء هذ القرار بقانون ليؤكد على أهمية خصخصة أموال العمال داخل الخط الأخضر، وليمس بتوفيرات ومدخرات الموظفين دون وجود أي ضمانات من الدولة، كما أن الرواتب التقاعدية لن تشكل أساساً لحياة كريمة بناء على نسب المساهمات ومعامل احتساب الراتب التقاعدي”.
واشار عضو سكرتيريا الحملة منجد أبو جيش، الى مشاركة مواطنين من مختلف محافظات هذه المسيرة المركزية معتبرا ان الحملة أثبتت للمرة الثانية قدرتها على حشد وتعبئة الجماهير خلف حقوقهم.
وكانت الحملة الوطنية وجهت نداءً للفقراء والمهمشين، للعمال والفلاحين، لذوي الإعاقة، للأيتام والمحرومين، للنساء ، في المخيمات والقرى والمدن والمؤسسات والاتحاد ولكل من قالت انه استثناهم هذا القرار بقانون “الظالم والمجحف” من الحماية الاجتماعية، المشاركة الفاعلة في الاعتصام السلمي الثاني.
وتظاهرة اخرى في غزة
وبالتزامن تظاهر المئات من ممثلي القوى السياسية والأطر النقابية والمنظمات الأهلية والقطاعات المجتمعية اليوم قبالة مقر مجلس الوزراء بمدينة غزة للمطالبة بقانون ضمان اجتماعي عادل ويحفظ الكرامة الإنسانية.
وطالب المشاركون في التظاهرة التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في إطار الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي بوقف العمل بقانون الضمان الاجتماعي، مشددين على ان الضمان الاجتماعي حق من حقوق الإنسان يطال مختلف الشرائح المجتمعية لذلك يجب العمل تجاه حوار جدي يكون المجتمع المدني والأطر النقابية في قطاع غزة جزء رئيسيا فيه يضمن الوصول إلى قانون عادل ومنصف.
وطالب المشاركون بتحرك الجميع ضد هذا القانون الذي قالوا انه يتم من خلاله ابتزاز الطبقة العاملة وينتقص من حقوقها دون تقديم أيه ضمانات لهم مستقبلية وهو ما يجب أن يضمنه القانون أن هذا القرار بقانون بشأن الضمان الاجتماعي، يعتريه الكثير من الإجحاف والغبن سيما بحق الفقراء والمهمشين وينطوي على العديد من العيوب الجوهرية التي تحول دون تحقيق غاياته وأهدافه، وهو الأكثر إجحافا بين جميع قوانين التقاعد النافذة في فلسطين، كما أنه لا يحقق حياة كريمة ولائقة للعاملين والموظفين وأسرهم بعد سنوات من عملهم.


