استدعاء “نيوتن” للتحقيق بعد مطالبته بفصل سيناء عن مصر

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، استدعاء الممثل القانوني لجريدة “المصري اليوم” وكاتب مقال “وجدتها” الموقع باسم “نيوتن”، للتحقيق في ما نشر بعدة مقالات حملت طبيعة انفصالية في جلسة تحقيق تعقد الثلاثاء المقبل.
ونشرت الصحيفة على مدار 4 أيام متتالية، مقالات تحمل مطالبات بعزل سيناء عن مصر واختيار حاكم خاص لها، وتدويلها وتحويلها إلى منطقة حرة عالمية غير خاضعة للقوانين المصرية.
ولم يصد عن الصحيفة بعد اي تعقيب رسمي حول الاستدعاء
وأمس عقدت لجنة الشكاوي اجتماعا، ناقشت خلاله تقارير لجنة الرصد التي أكدت أن المقالات المذكورة التي نشرت في الجريدة الورقية وتم نشرها على الموقع الإلكتروني الرسمي للجريدة، تحمل مطالبات تخالف الدستور بعزل سيناء عن مصر وتعيين حاكم خاص بها وتهدد الأمن القومي المصرى.
كما تضمنت المقالات إهانات بالغة للمخالفين لرأيها على هذه المطالبات، وأكدت تقارير الرصد أن كاتب المقالات وصف من يعارض مطالبه بأنهم “مرجفون” و” كاذبون” يصدرون جعجعة بلا طحين حول أمور “الوطنية والسيادة والاستقلال”.
وكتب الكاتب الصحفي خالد ميري رئيس تحرير “الأخبار”، بالأمس مقالا تحت عنوان “صفقات مشبوهة”، ينتقد فيه السطور المشبوهة لـ”نيوتن”.. ويطالب المجلس الأعلى بالكشف عن حقيقة شخصيته وجنسيته ومن يقف وراء ما يكتبه.
وكان هذا الكاتب المجهول اثار غضب عارم باقتراح ” استحداث وظيفة” لحاكم جديد لسيناء.
ووصف الإعلامي نشأت الديهي المقال بالكارثي بكل ما تحمله الكلمة من معني، تنشر للأسف بصحيفة مصرية ورأسمالها وملاكها مصريين، قائلا : “والله لو قرأت هذا المقال في صحيفة إسرائيلية لكان غير مقبول لكنه متفهم”.
وأضاف “الديهي”، مقدم برنامج “بالورقة والقلم”، المذاع عبر فضائية “TeN “، أن كاتب هذا المقال يدعو لكارثة محققة بكل المقاييس، والذي يقترح استحداث وظيفة اسمها حاكم سيناء لمدة 6 سنوات.
وتابع: هذا المقال هدية سوداء لكل مهتم بمصر، ولا ينبغي أن يمر مرور الكرام، فهو جريمة مكتملة الأركان، ولو كتب بأيدي إعلامي وقيادات الإخوان لم يصل بوقاحته لما وصل إليه كاتب المقال المجهول.
وتساءل الديهي : كيف طاوع القلم هذا الكاتب لتسطير كارثة تصل للخيانة العظمى للمطالبة باستحداث وظيفة حاكم سيناء.
وأوضح أن هذا المقال دعوة لانفصال سيناء، وحكم ذاتي لها، وهذه فكرة سيئة ودعوة صريحة لتفتيت الدولة المصرية ونزع سيناء من حضن الدولة.
وشن البرلماني المصري مصطفى بكري هجوما على الصحيفة وعلى الكاتب المجهول. وقال في سلسلة تدوينات على حسابه في تويتر : ” الكاتب الذي يكتب باسم نيوتن في صحيفة المصري اليوم ارتكب جريمة كبري في حق الأمن القومي المصري عندما راح يطالب بعزل سيناء عن مصر ، واختيار حاكم خاص بها ، وتدويلها وتحويلها إلي منطقه عالميه حرة ، هذه خيانة للوطن ، تصب لصالح أعدائه”.
وفي رسالة تحمل تهديدا للكاتب المجهول يقول بكري : “وأذكر هذا الكاتب المجهول الذي لا أعرف كيف وافق الزميل عبداللطيف المناوي رئيس التحرير علي نشر هذا الغثاء ، الذي لا يعد تعبيرا عن الرأي بقدر ما هو جريمة في حق الوطن”.
وذكر البكري بحادثة شهيرة جرت أحداثها في مؤتمر الحسنة عام ١٩٦٨ ، عندما جمع موشيه ديان شيوخ القبائل في سيناء لإعلان تدويل سيناء وفصلها عن مصر وذلك في حضور وسائل الإعلام العالمية ، وعندما طلب ديان من الشيخ سالم الهرش شيخ مشايخ القبائل إلقاء كلمته ودعم هذا الاقتراح ، وقف وسط حالة ترقب من الجميع، وأمسك بالميكروفون قائلا : ” باسم أبناء سيناء أتحدث وأقول :” سيناء جزء عزيز من مصر ولا نعرف لنا وطنا سوي مصر ، ولا زعيما سوي جمال عبد الناصر”.
وأشار بكري إلى أن المجلس الأعلي للإعلام طلب من رئيس تحرير الصحيفة ضرورة إبلاغ كاتب المقال بالمثول للتحقيق أمام المجلس .. فهل سيكشف الزميل عبداللطيف المناوي عن اسم هذا الكتاب الذي يشكك في ثوابت الوطن ويدعو إلي انفصال جزء غال منه ، ضحينا من أجل ترابه بعشرات الألوف من الشهداء.