رام الله – فينيق نيوز – دشن الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، بمدينة رام الله ميدان المناضل الأممي رئيس جنوب إفريقيا لأسبق نيلسون مانديلا، والذي احتضن تمثالا عملاقا برونزيا عملاقا هو الأكبر لملهم الحرية خارج وطنه .
وشارك في حفل التدشين بالتزامن مع الاحتفالات بيوم حرية جنوب افريقيا، رئيس بلدية جوهانسبرغ بارك ستاو، وممثل جنوب افريقيا لدى فلسطين أشرف سليمان، وعن الجانب الفلسطيني أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونواب في المجلس التشريعي، ووزراء، وقيادات مدنية وممثلي وأمنية وممثلي الفعاليات، وحشد من المواطنين.
ويقوم ميدان مانديلا وتمثاله في حي الطيرة الراقي في المدينة قرب موقع اثري، يعود للقرن الثالث قبل الميلاد، وهو موقع قالت رئيس بلدية رام الله انه اختير بعناية ليصبح ميدان مانديلا مقصدا سياحيا، ورمزا حيا ينير سماء رام الله بالحرية والصمود.
واوضح رئيس بلدية رام الله موسى حديد إن التمثال هو أول نصب تهديه جنوب إفريقيا خارج حدودها، وجاء ثمرة العلاقة المميزة بين بلديتي رام الله جوهانسبرج التوأم. وتقديرا من جنوب إفريقيا لدولة فلسطين وشعبها لمشوارها الطويل في الحرية والاستقلال.
وذكر حديد بأن وصول النصب لم يكن سهلا، حيث احتجزت سلطات الاحتلال التمثال شهرا قبلا أطلاق سراحه قبل أيام.
واعتبر حديد هذا النصب أول ثمرات العلاقات الإستراتيجية بين البلديتي اللتين ستعملان على تدشين متحف يخلد عظماء البلدين، برعاية من الرئيس محمود عباس الذي يولي أهمية كبيرة للعلاقة الإستراتيجية مع جنوب إفريقيا، توأم النضال الفلسطيني.
ولفت رئيس بلدية جوهانسبرج الى تزامن إقامة هذا النصب الذي يمثل الأب الروحي للحرية في بلادنا نيلسون مانديلا في رام الله مع الذكرى الثانية والعشرين للحرية في جنوب إفريقيا، و ذكرى الانتصار بعد أعوام من النضال ضد العنصرية.
وقال هذا النصب سيشكل انعكاسا لفترة من الأمل عاشتها جنوب أفريقيا، حيث واجه شعبها العنصرية والفقر لكنه تمكن من بناء مجتمع ديمقراطي مزدهر\
واعرب الضيف عن أمله في أن نال شعب فلسطين الحرية والاستقلال، مثل شقيقه الجنوب إفريقي الذي كافح ونضال من أجل حريته والانعتاق من العنصرية.
وحيّت سفارة فلسطين لدى جنوب افريقيا، في بيان أصدرته لمناسبة عيد الحرية الجنوب افريقي وتنصيب تمثال نلسون مانديلا في رام الله، إرث مانديلا، الذي قالت انه ترك بصمة كبيرة في تاريخ النضال من أجل شعبه والشعوب المضطهدة في العالم
وقالت السفارة مانديلا الخالد فينا وستبقى روحه النضالية من أجل الحرية ترفرف على شعبنا الذي يناضل من أجل استعادة حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وثمنت السفارة مواقف رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، وشعبها الصديق والأحزاب السياسية وخاصة حزب المؤتمر الوطني وحلفاءه، الداعمة لنضال شعبنا في كافة المحافل الدولية.
في غضون ذلك بدأت جموع المواطنين عقب المراسم بالتوافد على الميدان لمشاهدة النصب والتقاط الصور التذكراية الى جانبة ما يظهر المحبة والوفاء لعاشق وملهم شعوب العالم المناضلة ضد الابرتهايد والاستعمار والفاشية والتواقة للحرية والعدالة والتسامح .


