فينيق مصري

عبد العاطي: مصر تدعم جهود تجمّع دول الساحل والصحراء لمواجهة الإرهاب

عبد العاطي: مصر تدعم جهود تجمّع الساحل والصحراء لمواجهة الإرهاب

 

طرابلس – فينيق مصري – شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس اليوم، وأعرب عن دعم مصر جهود التجمّع لمواجهة الإرهاب.

وأكد الوزير المصري على دعم مصر لتعزيز فاعلية التجمع ومكافحة الإرهاب، ومطالبا بالانتقال من مجرد استئناف الاجتماعات إلى تنفيذ برامج عملية ذات نتائج ملموسة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الوزير عبد العاطي شدد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدا أهمية تفعيل الآليات المتخصصة للتجمع، وعلى رأسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه القاهرة، مستعرضا الجهود المصرية لإنشاء وتجهيز المقر الدائم للمركز ودعم أنشطته التدريبية بما يسهم في تحقيق الاستقرار.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير عبد العاطي أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الانتقال من استئناف الاجتماعات إلى استعادة الفاعلية المؤسسية، ومن تأكيد المبادئ العامة إلى تنفيذ برامج عملية ذات نتائج قابلة للقياس، وخاصة أن التجمع يمتلك مقومات حقيقية تؤهله للقيام بدور أكثر فاعلية في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء، مشددا على أهمية وجود قواعد مالية مستقرة وشفافة، وموارد منتظمة، والتزام جماعي بالواجبات المقررة على الدول الأعضاء.
كما أكد وزير الخارجية دعم مصر لجهود تعزيز دور التجمع، ومواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والأمانة التنفيذية في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب، مشددا على أهمية التوصل إلى مخرجات عملية تسهم في استعادة فاعلية مؤسسات التجمع، وتعزيز دوره في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة.

وكان وصل وزير الخارجية المصري إلى العاصمة الليبية للمشاركة بأعمال الدورة 22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء وافتتاح مقر السفارة المصرية في طرابلس.

وصول عبد العاطي إلى طرابلس لحضور اجتماعات تجمع الساحل والصحراء (صورو)

 

وقالت مصادر مطلعة لـRT إن المباحثات المرتقبة خلال الزيارة يُتوقع أن تتناول عددا من الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تداعيات مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، وانعكاساتها على العلاقات الليبية المصرية والتوازنات الإقليمية في منطقة شرق البحر المتوسط.

وتأتي هذه المسألة في ظل اعتراض القاهرة على المصادقة البرلمانية على الاتفاق، إذ جدد عبد العاطي خلال مباحثاته مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، أواخر أكتوبر الماضي، رفض مصر للمذكرة، معتبرا أنها لا تترتب عليها آثار قانونية تمس الحقوق البحرية المصرية.

كما يُتوقع أن تشمل المباحثات تطورات العملية السياسية في ليبيا، والجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام المؤسسي، ودعم المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة وصولا إلى إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.

ومن الملفات المطروحة أيضا تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، ولا سيما ما يتعلق بتأمين الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات تهريب البشر، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.

ويحمل افتتاح مقر السفارة المصرية في طرابلس بعدا دبلوماسيا مهما، إذ يعكس توجه القاهرة نحو تعزيز حضورها في العاصمة الليبية وتوسيع قنوات التواصل المباشر مع المؤسسات والمسؤولين الليبيين، في ظل التحركات المصرية المتواصلة بشأن الأزمة الليبية.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ضوء التحركات الإقليمية الأخيرة المرتبطة بالملف الليبي، ولا سيما الخلافات بشأن مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، والتي أثارت اعتراضات مصرية ويونانية وقبرصية وأوروبية.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى