دوليمميز

فوز داعمي فلسطين وتراجع مؤيدي اسرائيل.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه

 

اظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تقدم الحزب الديمقراطي في سباق مجلس النواب، بحصوله على 228 مقعدا مقابل 139 للحزب الجمهوري، من أصل 435 مقعدا، فيما لا تزال عمليات فرز الأصوات مستمرة.

وانتزع الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، بعد فوزه بـ54 مقعدا من أصل 100، في تحول بارز في موازين القوى داخل الكونغرس، عقب تحقيق انتصارات في عدد من الولايات، أبرزها تكساس وآيوا وأوهايو وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية.

وشكل فوز الديمقراطيين بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس محطة لافتة، إذ تمكنوا من انتزاعه للمرة الأولى منذ عام 1988، كما فازوا بمقعد ولاية كانساس للمرة الأولى منذ عام 1932.

وفي تكساس، هنأ المرشح الجمهوري باكستون منافسه الديمقراطي تالاريكو بفوزه، واصفاً ليلة الانتخابات بالصعبة، في إقرار بالهزيمة أمام منافسه الديمقراطي.

وعقب النتائج، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، حكيم جيفريز، إن الأميركيين قالوا كلمتهم، مؤكداً أن حزبه سيعمل على تلبية تطلعاتهم، ومتوعداً بمحاسبة المسؤولين عما وصفه بممارسات الفساد غير المسبوقة التي شهدتها البلاد.

من جانبه، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إن حزبه يحمل رسالة للأميركيين مفادها أن “الفرج قادم”.

ترامب يهنئ الديمقراطيين 

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفا متشددا إزاء المرحلة المقبلة، إذ نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عنه اعتقاده بأن الديمقراطيين سيرغبون في العمل معه، محذرا من أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد كل شيء في حال عدم التعاون معه.

وهنأ ترامب الحزب الديمقراطي بفوزه في انتخابات التجديد النصفي، معربا عن تطلعه إلى العمل معه من أجل مصلحة البلاد، في وقت أقر فيه بأن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين، رغم تأكيده أن الأميركيين يدركون أهمية ما حققته إدارته في التعامل مع طهران.

وقال ترامب، في تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، إن الديمقراطيين باتوا يسيطرون على الكونغرس، لكنه اعتبر أنهم لا يمتلكون موقعاً يتيح لهم فرض إرادتهم، مشيراً إلى أن إدارته ستواصل العمل في ظل نتائج الانتخابات الجديدة.

وفي الشأن الإيراني، أقر ترامب بأن الحرب كانت من العوامل المؤثرة في نتائج الاقتراع، لكنه شدد على أن المهمة الأميركية لم تكتمل بعد، ولم يستبعد استئناف العمليات العسكرية، قائلاً إن واشنطن قد تقدم على ذلك أو لا تفعل.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب قناة “فوكس نيوز”، محمّلاً إياها مسؤولية الخسائر الانتخابية للجمهوريين، بسبب استضافتها المتكررة لشخصيات ديمقراطية معارضة.

من جانبه، أكد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ أن حزبه سيعمل على تلبية احتياجات الأميركيين وتحقيق تطلعاتهم، سواء تعاون ترامب مع الديمقراطيين أم لم يتعاون، في إشارة إلى استعداد الحزب للمضي في برنامجه خلال المرحلة المقبلة.

الانتخابات النصفية الأميركية تسجل أربعة سوابق تاريخية

أفرزت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أربعة إنجازات انتخابية غير مسبوقة، مع فوز مرشحين من فئات ظلت ممثلة بشكل محدود في المناصب السياسية العليا، وفق ما أوردته وكالة «أسوشيتد برس».

ففي ولاية ميشيغان، فاز الديمقراطي عبدول السيد بمقعد في مجلس الشيوخ، ليصبح أول مسلم يتولى عضويته في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي نيو مكسيكو، حققت ديب هالاند سابقة تاريخية بفوزها بمنصب حاكمة الولاية، لتصبح أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب في البلاد، فيما أصبحت الديمقراطية بيغي فلاناغان، بفوزها في مينيسوتا، أول امرأة من السكان الأصليين تدخل مجلس الشيوخ الأمريكي.

أما في جورجيا، فأعلن فوز الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة الولاية، لتصبح أول امرأة سوداء تُنتخب لهذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.

إدارة ترامب أمام واقع سياسي جديد

وتضع هذه النتائج إدارة ترامب أمام واقع سياسي جديد، مع انتقال الأغلبية في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين، وما يترتب على ذلك من تداعيات على تمرير التشريعات والسياسات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول قوله إن ترامب عازم على مواجهة ما وصفه بـ”اليسار المتطرف” بصرف النظر عن النتائج، مضيفا: “استعدوا للآتي”.

من جهته، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن ترامب قوله إنه مستعد تماما لقبول نتائج الانتخابات، معتبرا أن الجمهوريين كانوا سيحققون “فوزا ساحقا” لو كان هو المرشح.

وتشكل هذه الانتخابات اختبارا سياسيا مهما لترامب، إذ إن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس ستضع إدارته أمام تحديات كبيرة، وتمنح الديمقراطيين مساحة أوسع لمراقبة سياساته وعرقلة عدد من تشريعاته.

قاليباف: نتائج الانتخابات الأميركية تعكس رفض الناخبين للحرب

اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية تعكس رفض الناخبين للحرب، مؤكدا أن الشعب الأميركي وجّه رسالة واضحة مفادها “لا للحرب”، عقب تقدم الحزب الديمقراطي على الجمهوريين.

وقال قاليباف، في تدوينة نشرها الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، إن هذا الموقف قد يكون نابعا من “الضمير” أو من الضغوط الاقتصادية والأعباء المعيشية التي يتحملها الأميركيون، مضيفا أن إيران تؤيد هذه الرسالة الرافضة للحرب.

وحذر المسؤول الإيراني الإدارة الأميركية من تجاهل موقف الناخبين، قائلاً إن تنصل الحكومة من مطالب شعبها إرضاء لما وصفهم بـ”الأسياد والمبتزين الدوليين” قد يجعل الرد الإيراني “كابوسا” بالنسبة إليها.

وجاءت تصريحات قاليباف عقب تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، واستعادتهم السيطرة على مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، وفق ما ورد في النص.

زر الذهاب إلى الأعلى