مركز القلب بالعربية الأمريكية يختتم برنامجاً تدريبياً لتطوير كوادر جمعية بيت الأجداد


الجامعة تنظم حفل “المريول الأبيض” لطلبة كلية الطب في حرمها برام الله
رام الله – فينيق نيوز – اختتم مركز القلب في الجامعة العربية الأمريكية وجمعية بيت الأجداد لرعاية المسنين برنامجاً تدريبياً امتد على مدار عام كامل، ضمن مشروع “الاستثمار من أجل تعزيز القدرة على الصمود – IPR IV”، المنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW).
وجاء تنفيذ البرنامج بمتابعة وتنسيق مستمر من منسقة المشاريع فداء أبو جراد، التي أسهمت في متابعة مراحل البرنامج وتنظيم التدريبات والتنسيق بين الأطراف، بما يضمن مواءمة الأنشطة التدريبية مع احتياجات طواقم الجمعية وطبيعة الخدمات المقدمة لكبار السن.
وشملت الاتفاقية سلسلة من التدريبات النوعية في رعاية كبار السن، والاتصال والتواصل، وأخلاقيات التعامل معهم، والإسعافات الأولية، والإنعاش القلبي الرئوي، ورعاية الجروح وخياطتها، واختُتمت بدورة تدريب المدربين (TOT) في رعاية كبار السن، بهدف تعزيز استدامة المعرفة ونقل الخبرات داخل الجمعية.
وأكد الدكتور أحمد حدرب مدير مركز القلب في الجامعة العربية الأمريكية، أن أهمية الاتفاقية تتمثل في بعدها الإنساني، من خلال تعزيز جودة رعاية كبار السن والمحافظة على حقوقهم الصحية والطبية والنفسية وكرامتهم، مشيراً إلى أن التدريبات تم اختيارها بعناية بما يتناسب مع احتياجات هذه الفئة العمرية، وأسهمت في تعزيز جاهزية طواقم الجمعية لتقديم رعاية أكثر مهنية وشمولية.
![]()
وفي ختام البرنامج، جرى تسليم المشاركين شهادات معتمدة من الجامعة العربية الأمريكية، بحضور إدارة جمعية بيت الأجداد وكوادرها، وسط تأكيد الجانبين على أهمية استمرار التعاون والشراكة بما يخدم كبار السن ويسهم في تطوير جودة الخدمات المقدمة لهم.
وعلى صعيد اخر، نظمت الجامعة العربية الأمريكية، في حرمها بمدينة رام الله، حفل “المريول الأبيض” لطلبة كلية الطب، في مناسبة تجسد انتقال الطلبة إلى مرحلة جديدة في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية، بحضور إدارة الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وعدد من ممثلي المؤسسات الصحية والطبية، وأهالي الطلبة.
وانطلق الحفل بكلمة لرئيس مجلس إدارة الجامعة المؤسس الدكتور يوسف عصفور قال فيها، “أن ارتداء المريول الأبيض يمثل بداية لمسؤولية مهنية وإنسانية تتجاوز حدود الدراسة الأكاديمية”، مشيراً إلى أن الجامعة العربية الأمريكية تسعى إلى إعداد طبيب يمتلك العلم والمهارة والأخلاق، وقادر على مواكبة التطور المتسارع في العلوم الطبية وخدمة مجتمعه.
واكد حرص الجامعة على تطوير تجربة طلبة الطب من خلال توفير فرص التدريب داخل فلسطين وخارجها، وتوسيع الشراكات الأكاديمية والسريرية الدولية، بما يسهم في تعزيز خبراتهم وتوسيع آفاقهم العلمية والمهنية.
وخاطب الطلبة قائلًا: “من هذه اللحظة تزداد مسؤوليتكم؛ فاحرصوا على التعلم المستمر، واحترموا المريض وخصوصيته، واستفيدوا من كل فرصة تدريبية وعلمية تتاح لكم، ولا تجعلوا هدفكم أن تكونوا أطباء ناجحين فقط، بل أطباء متميزين في علمكم، إنسانيين في تعاملكم، وأمناء في مهنتكم”.
وفي كلمته ممثلًا عن رئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور، نقل النائب الأكاديمي للجامعة العربية الأمريكية – حرم رام الله الدكتور فراس أبو جابر تحيات رئيس الجامعة وتهانيه للطلبة وأهاليهم بهذه المناسبة، مؤكدًا أن المريول الأبيض ليس مجرد زي يرتديه طالب الطب، وإنما عهد مع المريض باحترام إنسانيته، ومع العلم بمواصلة المعرفة والتعلم، ومع المجتمع بأن يكون الطبيب جديرًا بالثقة التي يضعها الناس فيه.
واوضح أن كلية الطب في الجامعة، رغم حداثة نشأتها، استطاعت خلال سنوات قليلة الانتقال من مرحلة بناء البرنامج إلى مرحلة الاعتراف والتميز، وتحقيق الاعتماد الأكاديمي الدولي، إلى جانب توسيع شراكاتها الأكاديمية والسريرية وتوفير فرص التدريب والتبادل العلمي للطلبة داخل فلسطين وخارجها.
بدوره، أكد عميد كلية الطب في الجامعة العربية الأمريكية الأستاذ الدكتور مالك زبن أن ارتداء المريول الأبيض يمثل محطة محورية في حياة طالب الطب، إذ تبدأ معها علاقته الحقيقية بالمريض، ويتحول ما تعلمه في القاعات والمختبرات إلى مسؤولية مباشرة تجاه الإنسان.
وأضاف، أن كلية الطب في الجامعة العربية الأمريكية تحتفل هذا العام بمحطة مهمة في مسيرتها مع تخريج أول فوج من طلبتها، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة سنوات من البناء والتطوير، وبداية لمرحلة جديدة تواصل فيها الكلية تطوير التعليم الطبي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتوفير فرص تدريب نوعية لطلبتها.
وقال الدكتور زبن: “ستتعلمون أن المريض ليس حالة سريرية، وليس رقمًا في ملف، وليس صورة أشعة أو نتيجة تحليل؛ المريض إنسان، وهنا يظهر الفرق بين من يتعلم الطب ومن يصبح طبيباً”.
واختتم الحفل بمراسم ارتداء طلبة كلية الطب المريول الأبيض، وسط مشاركة أهاليهم وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، في خطوة رمزية تجسد بداية مرحلة جديدة من مسيرتهم الطبية، وما تحمله من مسؤولية علمية ومهنية وإنسانية.