رام الله – فينيق نيوز – تظاهر ألاف المواطنين من المتضررين المحتملين من قانون الضمان الاجتماعي في حالة تطبيقه أمام مباني مجلس الوزراء برام الله مطالبين بوقف القانون الذي صادق عليه الرئيس في 22 آذار الماضي بصيغته الحالية وإعادته إلى الحوار والنقاش الوطني الشامل بغية تعديله.
وكانت مسيرة جماهيرية حاشدة ، دعت لها الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي ظهر اليوم الثلاثاء انطلقت من أمام النادي الأرثوذكسي برام الله، قدر عدد المشاركين فيها بنحو 5 الاف متظاهر.
وجالت المسيرة في الشوارع الرئيسية تحت ظلال غابة من الاعلام الفلسطينية واليافطات التي أظهرت مطالب المحتجين. وحجم الغضب والانتقادات ازاء القانون ومنها القانون لن يمر، نريد نظام حماية و ضمان وليس صندوق استثماري، والقانون استثناني وغيرها.
وتقدم المسيرة قادة القوى اليسارية والديمقراطية الفلسطينية ونواب من المجلس التشريعي وممثلي النقابات المهنية العمالية والمنظمات الأهلية والاتحادات الشعبية النسوية والشبابية والقطاعية وممثلي الحملة الوطنية ضد “القرار بقانون الضمان الاجتماعي”
وردد المشاركون هتافات نددت بمحاولة الحكومة فرض القوانين المجحفة بحق الفئات الشعبية، وطالبت بعدم وضع قانون الضمان الاجتماعي المثيرة صيغته لاشكاليات والخلاف موضع التطبيق كونه يخلو من الضمان الجماعي الحقيقي”، ووقف سياسات الاستغلال والافقار الحكومية، وتوفير حياة آمنة وكريمة للمواطن.
وفي مهرجان خطابي نظم خلال الوقفة امام الحكومة التي أرجأت جلستها الاسبوعية التي تعقد ظهر كل ثلاثاء عادة تحدث امين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي، والنائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة فيما القى اياد الرياحي كلمة الحملة الوطنية و عصام عاروري عن شبكة المنظمات الجاهلية الى جانب عن العاملين في الجامعات والنقابات العمالية المستقلة والجديدة واتحاد المعاقين. انتقدت جميعا سياسات الحكومة والاقتصادية وتعمد تغييبها للمشاركة الديمقراطية، ورفضت تمرير وفرض “القرار بقانون الضمان الاجتماعي”، كونه يجحف وينتهك جوانب أساسية من حقوقهم وأمنهم
واكد المتحدثون العزم على مواصلة النضال ضد تمريره، ومن اجل تعديله عبر نقاش وطني ومجتمعي للوصول الى ضمان اجتماعي عادل وضامن لحقوق الشرائح الاجتماعية.
وأشار أمين عام حزب الشعب في كلمته الى الإجماع غير المسبوقة ضدر محاولة تمريرهذا القانون بهذه الطريقة، إلى جانب رفض القوى والأحزاب ومكونات المجتمع المدني والاتحادات العمالية والشعبية لهذا القانون بصيغته الحالية.
بسام الصالحي
وأوضح الصالحي انه بخلاف ادعاءات الحكومة فان منظمة العمل الدولية لم توافق على الصيغة الحالية للقانون ، الذي لديها ثلاث تحفظات أساسية تتمثل في غياب النص الواضح للضمان في هذا القانون، غياب دور وزير العمل على رأس هذه المؤسسة، عدم الحاجة لإقحام الصندوق التكميلي باعتباره صندوقاً إلزامياً، بل اختيارياً.
وأكد الصالحي التصميم على أن يجري تعديل القانون بجدية ومسؤولية وبالتنسيق الكامل بين الكتل والقوائم والنواب والحملة للضمان الاجتماعي، وأن يدار حوار جدي يستفيد من تجارب الآخرين ويأخذ بالاعتبار رأي الشارع.
وحذر الصالحي مع عواقب محاولة تمرير القانون بالتحايل، مشيرا تصريح الحكومة عن استعدادها للحوار حول القانون، ولكن بعد تشكيل مجلس ادارة وهيكلة المؤسسة، ثم يقوم مجلس الادارة بمحاورة المجتمع، وتابع.. هل يوجد استخفاف أكثر من هذا بعقول الناس؟ هل هذا هو المطلوب للشعب الفلسطيني الذي خبر وعرف وتعود وتعلم أسس المشاركة واليمقراطية؟!.
واردف هذا القانون لن يمر، ونحن هنا اليوم لنؤكد مجدداَ أن الحملة ونواب التشريعي يداً واحدةً لوقفه وإعادة النظر فيه وتعديله”.جذرياً، ليحقق الضمان والعدالة الاجتماعية الحقيقية.

