عائلة أبو حميد: لن تأخذ عزاء الشهيد ناصر وتطالب بضغط شعبي لاستعادة الجثامين المحتجزة
رام الله – فينيق نيوز – ف قوبل قرار وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي رفض تسليم جثمان الشهيد الاسير ناصر أبو حميد الذي ارتقى امس في سجونه جراء سياسة الاهمال الطبي المتعمد برفض واستنكار فلسطيني لهذه الجريمة مطالبا العالم بتحمل مسؤوليتاته
المجلس الوطني: رفض تسليم الجثمان يكشف تغاضي المجتمع الدولي عن جرائم الاحتلال
و وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، رفض تسليم جثمان الشهيد القائد الأسير ناصر أبو حميد بـ”الفاشي” ويكشف عجز المجتمع الدولي وضعفه وتغاضيه عن جرائم الاحتلال.
وقال فتوح في بيان صحفي الىيوم الأربعاء، “إن الاحتلال المجرم لم يكتف بارتكاب جريمة اغتيال الأسير أبو حميد، عبر سياسة الاهمال الطبي المتعمد، ولكنه بكل وقاحة يرفض أيضا تسليم جثمانه لأهله لوداعه ومواراته الثرى”.
وأضاف “هذا القرار الفاشي لدولة برلمانها يصادق على قوانين تؤهل مجرمين لتولي حقائب وزارية، انتهاك فاضح لأبسط القوانين والاعراف الدولية والانسانية ولكل معايير حقوق الانسان، ما يدلل وبشكل قاطع على عجز المنظومة الدولية وضعفها وتغاضيها عن جرائم الاحتلال، بحق شعبنا”.
مركزية فتح: على الاحتلال تسليم جثمان أبو حميد وبقية الجثامين
أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح رفضها المطلق لقرار وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي عدم تسليم جثمان الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، واحتجاز بقية الجثامين، وهو ما يؤكد إصرار إسرائيل على إدارة ظهرها لأبسط مقومات حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، ومضيها وعن سبق إصرار وترصد في تنفيذ سياسة الانتقام التي تنتهجها. كما أكدت مركزية فتح تصميمها على استمرار الضغط الشعبي والميداني لحين تحرير جثمان أبو حميد وبقية الجثامين.
الهباش: احتج الجثمانجريمة قانونية وأخلاقية
– وجه رسائل للهيئات الدينية في العالم الإسلامي لإقامة صلاة الغائب على روح الشهيد أبو حميد
واستنكر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، قيام سلطات الاحتلال باحتجاز جثمان الشهيد ناصر أبو حميد، وعشرات جثامين الشهداء الفلسطينيين، واصفًا ذلك بأنه جريمة قانونية وأخلاقية أخرى تضاف إلى سجل الاحتلال المتخم بالقبح والعنصرية والجرائم.
وقال الهباش، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن احتجاز جثامين الشهداء فيه أيضًا عدوان على حقوقهم الإنسانية وانتهاك صارخ لحقوقهم الدينية التي ينبغي بموجبها أن ينالوا واجب الصلاة على أرواحهم الطاهر، وأن تنال عائلاتهم حقها في وداعهم كما يليق بهم دينيًا وإنسانيًا.
ووجه الهباش، رسائل عاجلة إلى جميع المؤسسات والمرجعيات والهيئات الدينية في العالم الإسلامي من أجل إقامة صلاة الغائب، على روح الشهيد أبو حميد الذي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه وتمنع تسليمه الى ذويه، وتحرمه وإخوانه من الشهداء الأسرى الذين تحتجز جثامينهم في معتقلاتها، من الحقوق الدينية والإنسانية، كما تحرم عائلاتهم من حقوقها في وداع أبنائها الشهداء كما يليق بهم دينيًا وإنسانيًا.
وقال في رسالته إن الشهيد أبو حميد قد نال الشهادة بعد أن تعرض للقتل البطيء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من سلطات الاحتلال، ليختصر بمأساته ونضاله قصة الكفاح والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني المرابط في أرضه ومقدساته.
فارس: احتجاز جثمان الشّهيد أبو حميد امتداد لآلاف القرارات العنصرية بحق شعبنا
و قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إنّ قرار الاحتلال الإسرائيليّ، باحتجاز جثمان الشّهيد القائد الأسير ناصر أبو حميد، جريمة جديدة تُضاف إلى مسلسل جرائمه المتصاعدة بحق شعبنا، ومؤشر جديد على سقوط العديد من المنظومات الدولية في اختبار مواجهة جرائم الاحتلال.
وأضاف فارس في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن هذا القرار امتدادا لآلاف القرارات العنصرية التي اتخذها الاحتلال على مدار عقود بحقّنا.
ودعا رئيس نادي الأسير، الحركة الوطنية، وكافة الفصائل، لاعتماد استراتيجية عمل وخطة تكفل وقف مسلسل قتل الأسرى في سجون الاحتلال، على طريق تحريرهم.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين (11) أسيرًا ممن ارتقوا في سجونها، وهم: أنيس دولة منذ عام 1980، وعزيز عويسات منذ 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح منذ عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر منذ عام 2020، وسامي العمور منذ 2021، وداود الزبيدي، ومحمد ماهر تركمان 2022، إضافة إلى الشهيد ناصر أبو حميد الذي ارتقى يوم أمس.
خان يونس: وقفة تنديد باغتيال الأسير أبو حميد ومطالبة بتسليم جثمانه
وفي القطاع، نظمت اللجنة الشعبية للاجئين المنبثقة عن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية في محافظة خان يونس، اليوم الأربعاء، وقفة للمطالبة بالإفراج عن جثمان الشهيد ناصر أبو حميد وكافة جثامين الشهداء وإطلاق سراح المرضى والأطفال والنساء من أسرانا القابعين في سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة التي ضمت مواطنين وشخصيات وأهالي ومؤسسات وقوى وطنية علم فلسطين وصور الشهيد أبو حميد وصور شهداء الحركة الأسيرة، ورددوا الهتافات الوطنية المنددة بالجريمة التي ارتكبها الاحتلال بحق الشهيد أبو حميد، وطالبوا العالم بالتحرك الفوري والعاجل من أجل إنقاذ الأسرى ووقف جرائم الاحتلال بحقهم.
وقال مفوض عام الإعلام في اللجنة الشعبية للاجئين في محافظة خان يونس،فؤاد النواجحة، إن الشهيد ناصر أبو حميد انتصر بصبره وصموده وإرادته وشموخه الوطني على سرطانين، كل منهما أعتى من الآخر في الضراوة والشراسة، سرطان الاحتلال الجاثم على صدورنا، وسرطان المرض القاهر والقاتل للحياة.
وأضاف، إن الشهيد الأسير ناصر لم تهزمه ظلمة الزنزانة ولا قيود السجان وإن مسيرته حافلة بالتضحية والفداء، وما تعرض له هو جريمة اغتيال ممنهجة جراء سياسة الإهمال الطبي التي ارتكبتها إدارة السجون بحقه مطالبا بالإفراج الفوري عن جثمانه.
وتابع النواجحة، إن آخر إحصائية لنادي الأسير الفلسطيني وبعد ارتقاء الشهيد ناصر أبو حميد فإن شهداء الحركة الأسيرة ارتفع إلى (233) شهيد منذ عام 1967، منهم (74) شهيدًا ارتقوا نتيجة لجريمة الإهمال الطبي، وكان من بينهم هذا العام الأسيرة الشهيدة سعدية فرج الله.
وبين أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال اليوم بلغ نحو 4700 من بينهم نحو (150) طفلا، و(33) أسيرة.
واستهجن صمت المجتمع الدولي المريب على إجرام دولة الاحتلال تجاه الأسرى، ورفض تسليم جثمان الشهيد ناصر أبو حميد وجثامين الشهداء كافة.
وطالب المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان الوقوف عند مسؤولياتها والعمل الجاد والسريع للإفراج عن جثامين الشهداء، وإطلاق سراح أسرانا البواسل وبخاصة المرضى منهم والأطفال والنساء.
من جانبه، أكد رئيس لجنة ادارة هيئة شئون الأسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية حسن قنيطة، إن الشهيد ناصر أبو حميد يمثل نموذج الوحدوية الفلسطينية وجمع بين الانتفاضتين، انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى، وإن ما تعرض له الشهيد أبو حميد هو عنوان للإهمال الطبي والجريمة المنظمة.
واضاف، إن تكريس سياسة الاحتفاظ بجثامين الشهداء الأسرى والإهمال الطبي والقتل البطيء بحق الأسرى المرضى، يؤكد بما لا يدع مجال للشك على وحشية إرهاب دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب بضرورة أن يكون هناك حراك فلسطيني ودولي متواصل للإفراج عن جثمان الشهيد ناصر أبو حميد، حتى يتسنى لأهله مواراته الثرى، وحذر في الوقت نفسه من جرائم بحق الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.
وبين أن هناك العديد من الأسرى يعانون يوميا من أمراض بدرجات مختلفة، وبحاجة إلى متابعة ورعاية صحية وتدخلات طبية عاجلة، منهم 24 أسيرًا يعانون مرض السرطان وأورام مختلفة، مشيراً إلى أن الأسير وليد دقة يعاني من أمراض خطيرة وبحاجة إلى تدخل سريع وعاجل.
عائلة أبو حميد: لن تأخذ عزاء الشهيد ناصر وتطالب بضغط شعبي لاستعادة الجثامين المحتجزة
وفي غضون ذلك، أكدت عائلة أبو حميد، في مؤتمر صحفي، عقدته اليوم الأربعاء، قرارها بعدم استقبال المعزين باستشهاد نجلها الأسير ناصر أبو حميد، إلا بعد استلام جثمانه.
جاء ذلك على ضوء قرار لوزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، صدر صباحاً، ويقضي بعدم تسليم جثمان الشهيد أبو حميد إلى عائلته.
واستند غانتس إلى قرار سابق لـ”الكابينت”، ينص على “احتجاز جثامين الأسرى الذين يتوفون في السجون أو منفذي العمليات، بهدف إعادة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين”، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وأوضح يوسف أبو حميد، أن العائلة ترفض أخذ عزاء الشهيد ناصر، حتى يتم تسليم جثمانه ليدفن حسب التقاليد والقيم، وبعد أن يزف في عرس يليق بقائد مناضل.
وطالب يوسف محبي شقيقه الشهيد ناصر أبو حميد، إلى السعي بكل الوسائل من أجل تحرير جثمانه، وأضاف: “من كان منكم يحب ناصر فليرم الاحتلال بحجر أفضل ألف مرة من الحضور للتعزية قبل استلام جثمانه”.
ووجه الشكر إلى الرئيس محمود عباس، الذي لم يألُ جهدا في ملف ناصر منذ الكشف عن مرضه، ودعا إلى المزيد من الخطوات الفعلية والعملية على الأرض، حتى لا يتم التسليم بسياسة احتجاز الجثامين التي أقرها الاحتلال.
من جانبه وجه باسل أبو حميد، الشكر لأبناء الشعب الفلسطيني على ما قدموه من دعم ومؤازرة للعائلة، ووقوفهم الدائم إلى جانب أهالي الشهداء والأسرى.
وقال: “هذا شعب عظيم يقدر الأبطال الذين ضحوا بأعمارهم حتى ننعم بالكرامة والحرية ويتحقق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف“.
وأكد أن قرار رفض العزاء قبل استلام جثمان شقيقه الشهيد ناصر يأتي انسجاماً مع ما يمليه الدين وتفرضه العادات والتقاليد، مقدّراً في ذات الوقت حجم الحزن تجاه الشهيد المناضل، ورغبة التعاطف مع عائلته التي تجتاح الشارع الفلسطيني.
وشدد على أن العمل على استرداد جثمان الشهيد ناصر أبو حميد، قد يكون بداية لكسر سياسة الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء، وحرمان ذويهم وأحبائهم من حملهم على الاكتاف ودفنهم بطريقة ومكان يليقان بما قدموه من تضحيات.
بدوره، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن الاحتلال يحاول من خلال سياسة احتجاز جثامين الشهداء، أن يملي طقوساً جديدة على الشعب الفلسطيني استنادا الى القوة الغاشمة وقدرته على منع تسليم الجثامين.
وأضاف: “حين يحول الاحتلال بيننا وبين دفن شهدائنا، إنما ذلك ليوقع اليأس في نفوسنا، ويصيبنا الإحباط إزاء قدرتنا على تحقيق أبسط المسائل التي تعتبر من البديهيات، وهو بهذا السلوك يتصرف كالعصابات الإجرامية، التي تتجنب بعضها الوصول لهذه الدرجة من الانحطاط“.
وأكد فارس أن عائلة أبو حميد المناضلة تسعى لأن تكون دائما في الطليعة، وأن ترسي تقاليد وطنية جديدة تستند إلى تعاليم الدين والأعراف التي تؤكد أن كرامة الشهيد بدفنه.
