نقابة الصحفيين تنظم وقفة في خان يونس تنديدا باغتيال الصحفي حسن اصليح

المجلس الوطني: اغتيال الصحفي اصليح جريمة حرب مركبة
خان يونس – فينيق نيوز – نظّمت نقابة الصحفيين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، وقفة في ساحة مجمع ناصر الطبي بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، تنديدًا باغتيال الصحفي حسن اصليح، واستمرار استهداف الاحتلال للطواقم الصحفية في القطاع.
وشارك في الوقفة عدد من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والدولية، إلى جانب كوادر طبية وحقوقيين، رفعوا خلالها صور الشهيد اصليح ولافتات تطالب بتوفير الحماية الدولية للصحفيين، ووقف الجرائم المرتكبة بحق الإعلام الفلسطيني.
وأدان نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل، جريمة اغتيال الصحفي اصليح، مؤكدًا أن استهداف الصحفيين هو محاولة لإسكات الحقيقة والتغطية على جرائم الاحتلال بحق المدنيين.
وقال الأسطل: “ما زال الصحفي الفلسطيني يدفع حياته ثمنًا لنقل الحقيقة من قلب الميدان، وما جرى مع الزميل اصليح جريمة مكتملة الأركان تضاف إلى سجل الاحتلال في استهداف الصحفيين”.
ودعا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات جادة ومحاسبة الجناة، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، للنظر في جرائم الاحتلال بحق الصحفيين في غزة، وتوثيق الانتهاكات المتواصلة التي تهدف إلى تغييب الصوت الفلسطيني.

وتابع: “لن نقبل أن تمر هذه الجرائم مرور الكرام، وإن الصحفي ليس هدفًا بل شاهد على الجريمة، واستهدافه هو استهداف للحقيقة ذاتها”، مضيفًا أنه “رغم الألم والخسارة، نؤكد أن الكلمة الحرة لن تُهزم، وأن الإعلام الفلسطيني سيواصل رسالته في نقل الحقيقة إلى العالم”.
بدوره، قال الصحفي أحمد النجار، في كلمة باللغة الانجليزية باسم الصحفيين المشاركين، “نقف اليوم في هذا المكان الذي كان فيه الزميل حسن اصليح يؤدي واجبه المهني، لنوصل رسالة واضحة: لن ترهبنا آلة القتل ولن تثنينا رصاصات الاحتلال عن الاستمرار في أداء رسالتنا الوطنية والمهنية”.
وطالب النجار المنظمات الدولية بإخراج الصحفيين من دائرة الاستهداف، وضمان سلامتهم وفقًا للقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين في مناطق النزاع، داعيًا وسائل الإعلام العربية والدولية إلى تحمّل مسؤولياتها في تغطية جرائم الاحتلال، ومساندة الصحفي الفلسطيني الذي يعمل في ظروف هي الأخطر عالميًا.

من جانبه، قال الصحفي مروان الغول، إن الصحفي حسن اصليح لم يكن فقط زميلًا بل كان صوتًا حيًا يعبّر عن معاناة الناس في غزة، وكان يسبق الجميع إلى الميدان، دون خوف أو تردد.
وأضاف الغول أن “اغتيال حسن هو اغتيال لكل القيم الإنسانية والمهنية، ونحمّل الاحتلال كامل المسؤولية عن هذه الجريمة التي ارتُكبت بدم بارد. لقد آن الأوان أن يتحرك المجتمع الدولي، لا بكلمات التعزية، بل بخطوات حقيقية لمحاسبة القتلة”.
وشدّد الغول على أن “الصحافة الفلسطينية لن تُكسر رغم كل محاولات الإبادة، وسنواصل عملنا بكل إصرار، وسنُبقي على صوت الحقيقة عاليًا مهما كانت التضحيات”.
يُذكر أن الصحفي حسن صليح استُشهد جراء قصف إسرائيلي استهدفه وهو على سرير الشفاء بعد إصابته وهو يعمل في خيمة للصحفيين قبل نحو شهر وبترت بعض أصابع يده، ليكون واحدًا من عشرات الصحفيين الذين ارتقوا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

المجلس الوطني: اغتيال الصحفي حسن اصليح جريمة حرب مركبة
المجلس الوطني الفلسطيني، إن قصف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس واستشهاد عدد من المرضى والمدنيين، من بينهم الصحفي حسن اصليح الذي كان يتلقى العلاج من إصابة سابقة، يُعد جريمة حرب مركبة، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المرافق الطبية والمدنيين.
وأكد المجلس الوطني في بيان صادر عنه، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال تواصل ارتكابها لجرائم إبادة جماعية ممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما من خلال التسبب المتعمد في الموت عبر سياسة التجويع والحرمان من الرعاية الصحية والماء والدواء، وسائر المقومات الأساسية للحياة، وهي أفعال تندرج بوضوح ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما شدد على أن استهداف الصحفيين، واستشهاد أكثر من 213 صحفيا يؤكد العقلية الإجرامية التي تدير هذه الحرب.