محلياتمميز

إجماع برلماني شعبي على تجميد قانون الضمان الاجتماعي حتى تعديله

رام الله – فينيق نيوز – عقدت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية اجتماعا خاصا حول قرار بقانون الضمان الاجتماعي بحضور الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي لإيضاح الملاحظات والموقف من القانون المثير للجدل حوله.

وحضر الاجتماع ممثلين عن النقابات العمالية ونقابة المحامين وعدد من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن العاملين في البنوك والجامعات والمعاهد والشبكات والاتحادات الوطنية.

واستمع ممثلو الكتل البرلمانية للملاحظات الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي وسائر المؤسسات المشاركة بخصوص قرار بقانون الضمان الاجتماعي، فيما عرضت الكتل موقفها الرافض لتنفيذ هذا القانون

اوضح النائب بسام الصالحي في كلمة افتتح بها  النقاش حول القانون أنه تم إرسال رسالة إلى الرئيس محمود عباس في  15 آذار الماضي لوقف القانون وتوضح موقف المجلس التشريعي، الذي جرى تجاهله  بنشر القرار بقانون مؤكدا في هذا السياق أكد موقف المجلس  بقصر إصدار قرار بقانون بالضرورة  الملحة له فقط.

واشار الصالحي ان موقف الكتل الذي تم إرساله للرئيس والذي طالب الرئيس بعدم إصدار القانون لاستكمال نقاشه ليصبح قانونا يحقق المصالح العامة ومصلحة المواطنين.

واجمع المجتمعون  علىة جملة ملاحظات أهمها غياب الضامن لأموال المساهمين  وغياب  أي للحكومة في تطبيق أحكام هذا القانون، وتغييب دور وزارة العمل، وتعديل نسب الاشتراكات للمساهمين إلى 7.5% ،  وضرورة توسيع منافع هذا القانون، مع الحاجة إلى توفير الحد الأدنى لراتب التقاعد، وأكد الجميع على ضرورة وقف تنفيذ هذا القرار بقانون.

وعرضت الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي الملاحظات الأساسية على قانون الضمان الاجتماعي وشددت على مطالبها التي تشمل ضمانة الدولة لقانون الضمان الاجتماعي ولأموال المساهمين، تعديل نسب المساهمات غير العادلة بين العاملين وأصحاب العمل، احتساب راتب الوفاة الطبيعية حيث يجب أن يكون من بداية الالتحاق بالضمان، رفع معامل احتساب الراتب التقاعدي، الاستفادة من الأمومة من لحظة الاشتراك وليس بعد 6 أشهر، تحويل النظام التكميلي إلى نظام اختياري وليس اجباري وعدم المساس بمدخرات الموظفين، إعادة الاعتبار لدور وزارة العمل في تطبيق القانون، الفصل بين مرحلة التأسيس والتنفيذ لضمان النزاهة وعدم تضارب المصالح، تعديل شروط استحقاق الراتب التقاعدي بما ينسجم وقانون التقاعد العام، وضمان توفير الدخل في حالات الاستغناء عن العاملين.

ودعت الحملة الوطنية للحراك الشعبي والمشاركة في الاعتصام السلمي الحاشد يوم الثلاثاء القادم 19 نيسان ضد القرار بقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية، وكانت هناك مداخلات من مخلتف مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والأطر التي اجتمعت على رأي واحد، وهو وقف القانون وضرورة إجراء التعديلات اللازمة للحصول على قانون ضمان اجتماعي أكثر عدلاً.

وأكد أعضاء المجلس التشريعي أن قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي يجعل المعارضة للقانون هي معارضة مشروعة، حيث سيتم مناقشة هذا القانون مع تقديم التعديلات من خلال لجنة خاصة من المجلس التشريعي لوضع أهم التعديلات اللازمة قبل أن يأخذ القانون حيز التنفيذ.

ووضح النائب قيس عبد الكريم أن هناك تخبط وارتجال في التعامل مع القرار بقانون، وأن الملاحظات محقة بشأن القرار بقانون، وأن النظام التكميلي يجب أن يخضع لإدارة مؤسسة الضمان، بعد تعديل تشكيلة المجلس في بنود القانون.

وشدد رئيس كتلة فتح البرلمانية النائب عزام الأحمد على محاولات تغييب المجلس التشريعي من الحوار حول قانون الضمان الاجتماعي، وطالب بعدم الرضوخ لتنفيذ القانون، وأن الكتل البرلمانية سوف تعمل جاهدة وبكل قوتها على وقف هذا القانون، وستعلن الكتل البرلمانية موقفها بهذا الخصوص.

وأضاف بسام الصالحي أنه من الناحية التشريعية سيتم عقد ورشات تفصيلية لهذا القانون بحيث يكون شكل القانون متفق عليه من كافة الأطراف بالأخذ بكل الملاحظات والتعديلات، على أن يتم إرسالها بشكل رسمي من الحملة الوطنية، وأن هناك مسؤولية حماية الحالة العامة ولكن ليس على حساب الفئات المتضررة من هذه القوانين.

الكتل والقوائم البرلمانية

ودعت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية في بيان صدر عقب  الاجتماع يوم الخميس إلى وقف العمل بقانون الضمان الاجتماعي والعمل على تعديله بما يأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المشروعة التي أبدتها عليه الهيئة ومختلف مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الأهلية.

واوضحت ان اجتماع موسع عقدته الهيئة مع ممثلي المؤسسات والنقابات المنخرطة في الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي والذي اجمع فيه الحضور ان القانون المذكور بصيغته الحالية لا يلبي متطلبات ضمان اجتماعي عادل يكفل الحياة الكريمة للعاملين بل هو ينتقص من حقوقهم وينال من مكتسباتهم التي حصلوا عليها بنضالهم وكفلها لهم القانون الأساسي.

واستهجن الحضور إعلان الحكومة قبل أيام بالبدء بتشكيل مؤسسة الضمان الاجتماعي ووضع هيكليتها ولوائحها في الوقت الذي يستمر فيه الحوار حول تعديل القانون مؤكدين ان هذا يشكل استمرار لمنهج التخطيط والارتجال الذي تم التعامل به مع عملية إعداد القانون في الوقت الذي يشكل اعترافاً ضمنياً بالثغرات الجوهرية التي ينطوي عليها القانون والتي سببت المعارضة الشاملة له من قبل مختلف قطاعات المجتمع.

وأقرت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية تشكيل لجنة خاصة من نواب المجلس التشريعي لوضع التعديلات المطلوبة على القانون والعمل مع كل المؤسسات من اجل إقرارها عبر الحوار المتواصل مع ممثلي الجهات المعنية.

ودعت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية جميع المؤسسات المعنية إلى رفض الالتزام بتطبيق هذا القانون الجائر إلى أن يتم تعديله لضمان مصالح العاملين.

كما دعت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية في المجلس التشريعي الحكومة إلى التعاون والكف عن سياسة فرض الأمر الواقع مما يؤدي إلى توتير العلاقات داخل المؤسسات والمجتمع الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى