محلياتمميز

حلس وبدران يؤكدان ضرورة العمل المشترك لمواجهة المؤامرة

رام الله – فينيق نيوز – أكد قياديان في حركتي فتح وحماس الليلة، أن المؤامرة التي تحاك ضد القضية الفلسطينية تحتاج إلى جهد وطني متفق عليه لمواجهتها.

جاء ذلك على لسان عضوا اللجنة المركزية لحركة “فتح” أحمد حلس، و المكتب السياسي لحركة “حماس” حسام بدران، خلال حديث مشترك في برنامج “ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين، بعنوان “الوحدة الوطنية في مواجهة مخطط الضم الاحتلالي”

ويعد هذا اللقاء هو الثاني الذي يجمع قيادات رفيعة من حركتي فتح وحماس في اطار الجهد الوطني لمواجهة مخطط الضم واستعادة الوحدة الوطنية عبر انهاء الانقسام

وقال حلس إنه لا يمكن أن ينفذ الاحتلال الاسرائيلي وكل أعداء شعبنا برامجهم ومخططاتهم بالضفة، وتكون غزة بمعزل عن هذه المعركة، مؤكدا أن حركتي “فتح” و”حماس” في طليعة القوى والفصائل التي ستواجه قرار الضم.

وأضاف “نُراكِم على ما تم، ونريد أن ننقل هذه الأجواء الايجابية من المستوى القيادي إلى مستوى كل أبناء شعبنا، ومن هنا تأتي لقاءاتنا المستمرة مع كافة الأطر التنظيمية لوضعهم في صورة الأجواء الايجابية، ولحثهم على البناء على هذه الروح الايجابية، لأنه ليس أمامنا إلا أن نخوض المعركة معا وموحدين”.

وأكد أن الاحتلال فرض علينا معركة ولا بد أن نكون أكثر ايجابية في التعاطي مع هذه المسألة، لأنها تمس الفضية الفلسطينية، لذلك نحن نريد أن تكون كل الممارسات التي تسلكها الحركتان تشعر المواطن بأن هناك شيئا جديدا في السلوك والخطاب الإعلامي.

وشدد على أن الأهم الآن هو وجود مواجهة يجب أن يخوضها شعبنا مُجتَمِعا، مبينا أن ما يضعف الموقف الفلسطيني هو حالة الانقسام والخلاف بين الحركتين، وكانت الأهمية أن تكون الخطوة الأولى في الميدان هي التقارب، ونحن بدأنا بالتقارب وسنعطي نماذج يومية على جدوى هذا التقارب والمصالحة التي نسعى جميعا لتحقيقها، وبقدر ما نحقق خطوات ايجابية في الميدان سنجد أن القضايا المختلف عليها أصبحت خلفنا.

بدران: نحن بصدد الاتفاق على تفاصيل مقاومة شعبية شاملة

بدوره، قال بدران إن المؤامرة التي يحيكها الاحتلال تحتاج إلى جهد وطني متفق عليه، ونحن مستعدون للوصول إلى توافق وطني على برنامج نضالي لمواجهة هذه المؤامرات وفق الآليات التي يتم عليها التوافق في مختلف الساحات والمجالات، مؤكدا أن فكرة المقاومة الشعبية الشاملة تستحق التطبيق والمتابعة، ونحن بصدد الاتفاق على تفاصيلها، وهي تحتاج لمشاركة جماهيرية واسعة حتى تأتي ثمارها ويكون لها تأثير حقيقي على قرارات الاحتلال ومحاولاته ضد شعبنا.

وأضاف: “المؤتمر المشترك الذي عقد بين الرجوب والعاروري لم يأت دون ترتيب مسبق، حيث سبقه العديد من اللقاءات اليومية، حتى وصلنا الى هذه الصورة الوطنية، وكان نتيجة إدراك الحركتين لخطورة المرحلة، وضرورة أخذ خطوات حقيقية على الأرض، كما أنها رسالة للاحتلال الذي ظن واهما أنه بالإمكان مواصلة عدوانه والاستمرار في مخططاته التصفوية دون أن يرى رد فعل حقيقي من شعبنا وفصائله الوطنية.

وأبدى بدران استعداد حركته للوصول إلى توافق وطني فلسطيني على برنامج نضالي كفاحي لمواجهة هذه الخطط والمؤامرات وفق الآليات والأشكال والأنواع من المقاومة التي يتم التوافق عليها في مختلف الساحات.

وأكد أن المؤتمر المشترك لم يكن صدفة بل هناك العديد من الاتصالات واللقاءات اليومية سبقته حتى وصلنا بهذه الصورة الوطنية التي ظهرت لشعبنا الفلسطيني، مضيفًا: “هذه الخطوات نتيجة استحضار وإدراك من قبل قيادة حركتي فتح وحماس بخطورة هذه المرحلة، وأنه لا بد من اتخاذ خطوات حقيقية وجدية”.

وقال: “الاحتلال ظن واهما أنه بالإمكان أن يواصل عدوانه ومخططاته التصفوية دون أن يرى رد فعل حقيقي من شعبنا، وبالذات من القوى والفصائل الفلسطينية”.

وتابع: ” الاحتلال كان يراهن أن حماس وفتح لا يمكن أن تجتمعا في ظل الاختلافات السابقة؛ لكن شعبنا وفصائلنا وقيادتنا السياسية هي قادرة على الابتكار والإبداع وحتى مفاجأة هذا العدو”.

وأشار بدران “نحن ندرك أن شعبنا لديه الكثير من التشكك بخصوص موضوع الوحدة الوطنية بسبب التجارب السابقة التي لم تجد تطبيقا حقيقيا على الأرض، مشددًا “نحن مصممون في هذه المرة على أن لا يكون هناك قفزات في الهواء، وأن يكون هناك تدرج في الخطوات، ونسعى لبناء الثقة مع شعبنا على الأرض وفي الميدان سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة”.

وأكد أن هناك استعداد حقيقي من جميع القوى والفصائل لأن تبذل كل ما لديها من جهد وطاقات وعلاقات من أجل إفشال صفقة القرن ومخطط الضم، قائلًا: “شعبنا يمكننا المراهنة عليه، ونحن واثقون بقدرة شعبنا وقواه على قلب الطاولة في وجه الاحتلال ومخططاته”.

زر الذهاب إلى الأعلى