رام الله – فينيق نيوز – أعلنت هيئات رسمية وشعبية وأهلية وطنية تعنى بقضايا وحقوق الأسرى اليوم الاثنين، عن برنامج فعاليات يوم الأسير الفلسطيني والذي يصادف 17 نيسان/ إبريل والذي يتزامن هذا العام مع اتساع نطاق الاعتقالات والهجوم على حقوق انجازات ومكتسبات الحركة الوطنية في سجون الاحتلال
وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، عن الفعاليات بمؤتمر صحفي استضافه المركز الإعلامي الحكومي في رام الله، وتحدث فيه ورؤساء المؤسسات الشريكة الثلاث
وستنطلق الفعاليات تحت رعاية الرئيس محمود عباس بإضاءة شعلة الحرية للعام 2016 في بلدة العيزرية شرق القدس عشية الذكرى مساء 16 نيسان الجاري، على ان تتبعها سلسلة من الفعاليات الميدانية والندوات والمؤتمرات في الوطن والشتات.
ومع حلول الذكرى يرزح في سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والتحقيق أكثر 7000 فلسطيني 30 منهم منذ ما قبل اوسلو وكان ينبغي الافراج عنهم ، وبين الاسرى 400 طفل، و67 فتاة، و750 معتقل اداري، و6 نواب، و700 أسير مريض
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن عام 2015 وبداية 2016 كانتا الأسوأ على الأسرى الفلسطينيين منذ سنوات، بسبب سياسات الاحتلال الإجرامية بحق الحركة الوطنية الأسيرة، وفرض العقوبات الجماعية التي وصلت “حد القتل” للمعتقلين الجدد بحسب تعبيره
وستضاء شعلة الحرية هذا العام على شرف الأسرى الأطفال الذين قال قراقع انه ارتفع معدل اعتقالهم من 700 سابقا إلى (1200) طفل سنوياً
واوضح أن (60) طفلا مقدسيا معتقلون منزلياً و(400) طفل آخر يرجحون في سجون ومعتقلات وزنازين الاحتلال.
واتهم قراقع الاحتلال بممارسة سياسة اعتقال جديدة بحق الاطفال بهدف تحطيم المستقبل الفلسطيني المتمثل بالأطفال،
ودعا رئيس الهيئة في هذا الصدد المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات حول الانتهاكات التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة بحق الأسرى الفلسطينيين ، مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعقد اجتماع خاص حول مخالفات اسرائيل لاتفاقيات جنيف والاتفاقيات الدولية تجاه الفلسطينيين عموماً والأسرى خاصة في ظل ما يتعرّضون له من قتل متعمد وتعذيب وحشي وانتهاكات. والأمم المتحدة بإدراج (إسرائيل) على لائحة دول “العار” التي تنتهك حقوق الأسرى وترتكب جرائم ضد الإنسانية بحقهم .
قدورة فارس
وتوقف رئيس نادي الأسير قدورة فارس عند “التحولات الأهم” في قضية الأسرى خلال الفترة الأخيرة مشيرا الى مجموعة القوانين العنصرية التي شرعها الكنيست الإسرائيلي والتي تم مناقشتها، منها إعدام الأسرى ومضاعفة الأحكام، و القوانين التي تتعلق بالأطفال، والتي اعتبرها إشارات لحالة الانهيار الأخلاقي والقاوني والقضائي لدولة الاحتلال.”
وأضاف: ” هذه القوانين تعتبر تطورا في غاية الخطورة، ونجن نجدد دعوتنا إلى عمل لتحول الموقف الدولي الذي ما زال يتحدث عن شيء نمطي، وقد قلنا لكل من التقينا بهم أنه آن الأوان أن يتغير هذا الموقف تجاه الفلسطينيين و قضية الأسرى”
ودعا فارس إلى استمرار حملات المقاطعة حول العالم بعدما أصبحت خطوة تشكل مصدر قلق للاحتلال من جانب ويمكن أن تكون رافعة لتغيير في جوهر المواقف الرسمية تحديداً في أوروبا، مشيراً إلى أن قضية الأسرى تصلح لأن تكون محفزاً
وطالب رئيس نادي الاسير باعتماد ترشيح القائد الاسير النائب مروان البرغوثي لجائزة نوبل للسلام، والتي ستكون رداً على الأوصاف التي يطلقها الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين. وتطرق فارس إلى قضية صفقات التبادل التي يمكن أن تحدث مستقبلاً ودعا حماس إلى إجراء حوارات جادة قبل إتمام أي صفقة، معتبراً أن قضية الأسرى هي قضية مفتاحية لأي عملية سياسية.
أمين شومان
واشار رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان الى جدول فعاليات شعبية ووطنية انطلق عمليا في مختلف المحافظات لإحياء ذكرى يوم الأسير داعيا مختلف القوى والفعاليات والجماهير للمشاركة الفاعلة في هذه الفعاليات ومساندة الأسرى في سجون الاحتلال.
إحصائية
وبمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي اقره المجلس الوطني في دورته العادية في 17 نيسان/ إبريل 1974 اصرت الهيئة والنادي تقريرا احصائيا اوضحا فيه ان العام 2015 والأشهر الأولى من العام الجاري 2016 من أسوأ المراحل التي تمرّ على الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات، بالإضافة إلى المعتقلين الجدد باختلاف فئاتهم.
وجاتء فيه صعّد الاحتلال من سياساته التشريعية والتنفيذية والقضائية لإضعاف الحركة الأسيرة، وفرض العقوبات التي تصل حدّ القتل خارج القانون بحقّ المعتقلين الجدد.
ووثّق نادي الأسير فيه العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، التي مارسها الاحتلال بحقّ الأسرى خلال العام المنصرم والعام الجاري.
واستعرض نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى أهم القضايا وبضمنها الأسرى القاصرون والأطفال لافتا الى مواصلة الاحتلال اعتقال الأطفال والقاصرين (دون سن 18 عاماً)، ليصل عددهم إلى أكثر من (400) طفل وقاصر ، دون مراعاة لأبسط الحقوق التي ضمنتها المواثيق الدولية، ويواجهون أساليب التنكيل والتعذيب النفسية والجسدية التي تواجهها الفئة العمرية الأكبر.
الأسيرات
وتعتقل سلطات الاحتلال في سجني “هشارون” و “الدامون” (67) أسيرة ، أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني والمعتقلة منذ عام 2002.
ومن بينهنّ (16) طفلة وقاصر، ازداد عددهن خلال الأشهر الأخيرة، ومنهنّ من أطلق الرصاص الحيّ عليهن أثناء الاعتقال كالطفلات استبرق نور (15 عاماً)، مرح باكير (16 عاماً)، لمى البكري (15 عاماً)، نورهان عواد (14 عاماً).
الأسرى المعزولون
يعزل “الشاباك” الإسرائيلي (15) أسيراً انفرادياً بذريعة “الدّواعي الأمنية والملفات السرّية”، سبعة منهم معزولون منذ العام 2013، علاوة على سياسة العزل شبه اليومي للعديد من الأسرى بذريعة “العقوبة”، والذي غالباً ما يكون نتيجة لاحتجاج الأسرى على الظروف السيئة.
نواب المجلس التشريعي
تعتقل سلطات الاحتلال في سجونها ستة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، أقدمهم الأسير النائب مروان البرغوثي والمعتقل منذ العام 2002، والمحكوم بالسّجن لخمسة مؤبدات، إضافة إلى الأسير النائب أحمد سعدات والمعتقل منذ العام 2006، والمحكوم بالسّجن لثلاثين عاماً.
كما واعتقل الاحتلال النائب خالدة جرار في 2 نيسان 2015، وحكم عليها بالسّجن الفعلي لـ(15 شهراً) وغرامة مالية، علاوة على النواب حسن يوسف، حاتم قفيشة، ومحمد أبو طير.
الأسرى القدامى
نكثت سلطات الاحتلال في آذار من عام 2014 بالاتفاق الذي جاء ضمن مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؛ بالإفراج عن (30) أسيراً، أقدمهم الأسير كريم يونس الذي أمضى في سجون الاحتلال (34) عاماً، علماً أن هؤلاء الأسرى هم الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى المعتقلين ما قبل البدء بتنفيذ اتفاقية أوسلو.
محرري صفقة “شاليط” المعاد اعتقالهم
بعد أن أعادت سلطات الاحتلال اعتقال ما يقارب (70) أسيراً محرراً من محرري صفقة “شاليط” في حزيران عام 2014؛ أقدمت على إعادة الأحكام لأكثر من (45) أسيراً منهم، غالبيتهم من الأسرى المؤبدات، وذلك وفقاً للقانون التعسفي الذي تنفذه ما تعرف بلجان الاعتراضات العسكرية والمدنية للاحتلال والتي خصصت للنظر في قضايا المحررين المعاد اعتقالهم.
الأسرى المرضى
تنتهج سلطات الاحتلال سياسة الإهمال الطبي والمتابعة العلاجية للأسرى المرضى والجرحى، بالإضافة إلى الاعتداء عليهم وتكبيلهم ونقلهم عبر عربات “البوسطة” دون مراعاة لحالتهم الصحية.
ووصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من (700) أسير، منهم (23) أسيراً يقبعون في “عيادة سجن الرملة”، وغالبيتهم لا يتلقّون سوى المسكّنات والأدوية المخدّرة.
وقد استشهد أسيرين خلال العام 2015 جرّاء سياسة الإهمال الطبي، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (207)، وهما: الأسير المحرر جعفر عوض (22 عاماً)، من الخليل، والذي استشهد في العاشر من أبريل/ نيسان 2015 بعد معاناته من عدّة أمراض أصيب بها خلال اعتقاله، وهي السكري والتهاب رئوي حادّ ومشاكل في الغدد، والأسير فادي علي أحمد الدربي (30 عاماً)، من مدينة جنين، في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2015، بعد إصابته بجلطة دماغية ودخوله مرحلة موت سريري لعدّة أيام، وعقب معاناة من الإهمال الطبي الذي انتهجته إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحقّه استمرّت لعامين، لا سيما وأنه عانى من نزيف في منطقة السرّة، وكان في حينه معزولاً ولم يقدّم له أي علاج.
الانتهاكات في السّجون
تمارس إدارة مصلحة سجون الاحتلال وقوّات قمع السّجون أساليب التنكيل والتعذيب بحقّ الحركة الأسيرة في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف، وخلال التحقيق معهم، وخلال نقلهم إلى المحاكم والمستشفيات عبر عربة “البوسطة”.
وقد سجّلت العديد من حالات الانتهاكات بحقّ الأسرى، كالحرمان من العلاج والأدوية، والاقتحامات الليلية المفاجئة والنقل التعسفي بين السّجون والأقسام، وحرمان الأسرى من الدرجة الأولى للقرابة من التجمع في نفس السجن في بعض الحالات، والاعتداء على الأسرى بالضرب وإطلاق قنابل الغاز بين الأقسام والغرف المغلقة، وإطلاق الرصاص في الساحات، إضافة إلى حرمان بعض الأهالي من الزيارة ووضع حاجز زجاجي بين الأسير وعائلته خلال الزيارة، وفرض عقوبات العزل ودفع الغرامات المالية وقطع الإمدادات الكهربائية والمائية عنهم.


