محليات

المجلس الإداري في الاتحاد العام للمرأة يناقش مسودة الدستور مع لجنة الصياغة

رام الله – فينيق نيوز –  عقد المجلس الإداري في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لقاءً حضرته الأمانة العامة والهيئات الإدارية لفروع الاتحاد في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الخارج مع لجنة صياغة الدستور المؤقت لدولة فلسطين تحت الاحتلال بمشاركة عضوي لجنة الصياغة د.سناء السرغلي والأستاذ منير سلامة.

وقد افتتحت اللقاء رئيسة الاتحاد انتصار الوزير بالقول بأن اللقاء يأتي في ضوء استقبال اللجنة للملاحظات والتعديلات والتوصيات خلال ستون يوما من إتاحة المسودة صفر أمام المجتمع وقبل عرضه للاستفتاء الشعبي واعتبرت أن وجود دستور فلسطيني مؤقت يعكس مساراً ديمقراطياً متقدماً، وجهوداً وطنية مستمرة لترسيخ أسس الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن عرض المسودة على الشعب الفلسطيني لإبداء الرأي فيها يشكل خطوة مهمة نحو بناء دولة فلسطين المستقلة والديمقراطية وأدارت اللقاء أمينة سر الاتحاد هيثم عرار التي قامت بطرح الأسئلة على عضوي اللجنة حول طريقة عمل لجنة صياغة الدستور والإجراءات العملية التي اتبعتها في عملها وصولا الى مرحلة الاستفتاء، كما أشارت للأخوات الحاضرات أنه يمكنهن طرح ما لديهم من استفسارات ومواقف وتعديلات سياسية وقانونية وحقوقية.

بدوره استعرض الأستاذ منير سلامة سكرتير لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت، المراحل التي مرت بها عملية صياغة الدستور، بدءاً من إعداد المسودة وحتى عرضها على الرئيس، وصولا إلى قرار نشرها على المنصة الخاصة لإبداء الملاحظات عليها منوها الى أن اللجنة قد استقبلت خمسمائة رسالة من الفصائل والأحزاب والمجتمع المدني ولا زال الباب مفتوحا للمزيد من المواقف منوها الى إمكانية تمديد المهلة الزمنية من اجل استقبال المزيد.

وأوضح سلامة أن المرحلة الحالية تتمثل في عقد اللقاءات التشاورية مع مختلف الأطياف، مؤكداً أن هذا الحوار الوطني يسهم في إغناء الدستور وتطوير مواده. وأضاف أنه سيتم عرض الملاحظات على لجان مختصة، تمهيداً لإصدار النسخة الثانية التي ستطرح لاحقاً للاستفتاء الشعبي.

من جانبها، أكدت عضو لجنة الصياغة ورئيسة لجنة الديباجة والمبادئ الدستورية د. سناء السرغلي، أهمية وجود دستور فلسطيني مؤقت في ظل اعتراف أكثر من 160 دولة بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، موضحة ان اللجنة قد اطلعت على جميع المسودات السابقة التي تم انتاجها من قبل اللجان السابقة وتم الاستنارة بها وكذلك الاطلاع على التجارب الدولية المختلفة كما اعتبرت أن الاستفتاء يمثل ممارسة ديمقراطية حقيقية تشرك الشعب في صناعة مستقبله، مؤكدة أهمية الحوار الوطني حول مسودة الدستور وأن النقاش يرسخ مرحلة المشاركة والتشاور المجتمعي التي تعتبرها من أهم المراحل في مسار إعداد الدستور، باعتبار أن النساء والرجال شركاء فعليين في نقاش المسودة وإغنائها قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.

وقامت بالتعقيب المستشارة القانونية زينب الغنيمي وعضو المجلس الإداري بإبداء ملاحظاتها على المسودة متسائلة عن عدم مشاركة المجتمع المدني وضروراتها في لجنة الصياغة كما اعتبرت أن طبيعة النظام السياسي كما في وثيقة الاستقلال برلماني بينما النظام السياسي في مسودة الدستور ينطبق عليه النظام شبه الرئاسي مما اعتبرته إشكالية سياسية وقانونية، كما أيدت أن ت تندرج قضايا المرأة في جميع الأبواب كون قضايا النساء تقاطعية ومتداخلة مع معظم الأبواب ولا ينبغي عزلها في باب خاص بها، وأشارت أن هناك ملاحظات كثيرة وردت في ورقة الملاحظات التي قدمتها إلى لجنة الصياغة والتي توافقت عليها ثلاثة عشر مؤسسة نسوية ومجتمعية في قطاع غزة.

وقد شهد اللقاء نقاشاً غنيا من قبل عضوات المجلس الإداري من مختلف الساحات وتم تقديم الملاحظات السياسية والقانونية حول ضرورات طرح مسودة الدستور وتوقيته في ضوء الواقع السياسي القائم والمخاطر والتحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي على الأرض والشعب وفي ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال، كما تم التساؤل حول العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك موقع وكيفية معالجة واقع اللاجئين في دول الشتات والمهجر في المسودة والعدالة والحماية الاجتماعية وكافة القضايا التي تهم المواطنين، ولا سيما القضايا الخاصة بحقوق النساء.

وفي نهاية الاجتماع تم الاتفاق على عقد اجتماع استكمالي والاستمرار في إرسال الملاحظات والمقترحات على المنصة الخاصة بمسودة الدستور.

زر الذهاب إلى الأعلى