محلياتمميز

وسط رفض فلسطيني وعربي.. الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا ويمنع أداء الصلاة فيه

القدس – فينيق نيوز – قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين من الوصول إليه غدا، لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وفقا لما أفادت به محافظة القدس.

ويواصل الاحتلال، لليوم الثالث عشر على التوالي، إغلاق الأقصى، ويمنع المصلين من أداء الصلاة فيه، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكانت محافظة القدس حذرت من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى “منظمات الهيكل” المتطرفة ضد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق.

وأكدت أن ما يجري لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية مؤقتة كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك.

“شؤون القدس”: إفراغ الاحتلال للمسجد الأقصى من المصلين تصعيد واعتداء على حرية العبادة

و أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، الإجراءات المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، والتي أدت إلى إفراغ المسجد الأقصى المبارك من المصلين، وظهوره شبه خالٍ خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

وقالت الدائرة في بيان، اليوم الخميس، إن هذا المشهد غير المسبوق منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، يعكس تصعيدا خطيرا في سياسات التضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

واستنكرت الدائرة، الحصار العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال على البلدة القديمة، من خلال تكثيف الحواجز العسكرية وتشديد الإجراءات على مداخلها وبواباتها، ومنع دخول المواطنين القادمين من خارجها إلا في نطاق محدود للغاية، الأمر الذي حال دون وصول آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى في أكثر أيام الشهر الفضيل قدسية.

وندّدت بالذرائع التي تروج لها سلطات الاحتلال تحت مسمى “حالة الطوارئ” و”الاعتبارات الأمنية”، على خلفية الحرب الجارية مع إيران منذ أواخر شباط/فبراير 2026، مؤكدة أن هذه المبررات تشكل غطاءً لسياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى، وفرض مزيد من السيطرة عليه.

وشددت على أن الإجراءات الإسرائيلية لم تقتصر على التضييق على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، بل امتدت لتشمل حصارا فعليا للبلدة القديمة، وتقييد حركة المواطنين والوصول إلى عدد من الأماكن المقدسة داخلها، في خطوة تهدد الطابع الديني والتاريخي للمدينة، وتقوض حرية العبادة المكفولة بموجب القانون الدولي.

وثمّنت دائرة شؤون القدس البيان العربي والإسلامي المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الشقيقة، والذي أدان استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين.

واعتبرت أن هذا الموقف يعكس إجماعا عربيا وإسلاميا رافضا للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكدت أهمية البناء على هذا الموقف من خلال إطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل على المستويين الإقليمي والدولي، للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك دون قيود، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

رابطة العالم الإسلامي تدين مواصلة الاحتلال إغلاق الأقصى أمام المصلين

و أدانت رابطة العالم الإسلامي، استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى، أمام المصلين المسلمين، خلال شهر رمضان المبارك.

وندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين محمد العيسى، في بيان بالاعتداء الذي يستهدف حرمة المقدسات الإسلامية.

وشدد العيسى على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه وقف هذا التمادي الجسيم والمستمر لانتهاك حرمة المقدسات الدينية في القدس.

البرلمان العربي يدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى ويدعو إلى حماية الأماكن المقدسة في القدس

و أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض إجراءات مشددة وإغلاق المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف أمام المصلين المسلمين خلال شهر رمضان معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتعديا سافرا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة.

وأكد اليماحي في بيان له اليوم الخميس، أن استهداف حرية وصول المصلين إلى الأقصى وعرقلة أداء الشعائر الدينية فيه، يشكل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، كما يعكس استمرار سياسات الاحتلال الرامية إلى فرض أمر واقع جديد في المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وحذر من أن أي إجراءات تقيد الوصول إليه أو تمس بحرية العبادة فيه من شأنها أن تؤدي إلى تفجير الأوضاع وتصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها، معربا عن قلقه إزاء القيود والانتهاكات التي تطال الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك إغلاقه ومنع المصلين من الوصول إليه.

ودعا رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه حماية الأماكن المقدسة في مدينة القدس، وإلزام الاحتلال باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية.

يتبع…

زر الذهاب إلى الأعلى