اقتصادفينيق مصري

إجراء “مؤقت”.. الحكومة المصرية تبرر رفع أسعار الوقود

الحكومة المصرية تبرر سبب تحريك أسعار الوقود: إجراء "مؤقت" تفرضه تقلبات الأسواق العالمية
مدبولي يعلن حزمة تحسينات لأجور العاملين بالدولة

القاهرة – فينيق مصري – أكدت الحكومة المصرية أن القرارات الأخيرة المتعلقة بما وصفته تحريك أسعار الوقود تأتي كإجراءات “مرحلية مؤقتة” تمليها الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وشدت الحكومة المصرية على التزامها الكامل بمراقبة التطورات الدولية على مدار الساعة، والاستعداد لإعادة النظر في هذه الأسعار فور تحسن الأوضاع العالمية، وذلك حرصاً على استقرار السوق المحلي وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

وأوضحت الحكومة، في بيان رسمي أصدرته اليوم الثلاثاء، أنها تدرك تماماً حجم التحديات والضغوط الاقتصادية التي تفرضها هذه المرحلة، ليس فقط على الداخل المصري بل على دول العالم أجمع، مؤكدة أن كافة الخطوات المتخذة تهدف بالأساس إلى تأمين احتياجات الدولة والمواطنين من الطاقة والسلع الأساسية وحماية المكتسبات الاقتصادية من الهزات العنيفة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، مع الحرص على أن تكون هذه التدخلات مدروسة بدقة لضمان ديمومة الإمدادات وتجاوز الأزمة بأقل قدر من الأضرار.

وتراهن السلطات المصرية على وعي المواطن وتكاتف المجتمع مع مؤسسات الدولة كركيزة أساسية لعبور هذه المرحلة الصعبة، داعية إلى ضرورة ترشيد استخدام الموارد المتاحة لتعزيز قدرة البلاد على التعامل المرن مع المتغيرات الدولية المتلاحقة.

كما جددت الحكومة تأكيدها على أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين تظل في صدارة أولوياتها، مشيرة إلى مواصلة العمل على إدارة الموارد بأسلوب متوازن يكفل امتصاص آثار الصدمات الخارجية ويحافظ في الوقت ذاته على مسار التنمية المستدامة.

وكانت أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، فجر اليوم، تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها اسواق الطاقة عالمياً وذلك اعتبارًا من اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس الساعة الثالثة صباحاً علي النحو التالي:

بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيه للتر
بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه للتر
بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر
سولار من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر
بوتاجاز من 225 إلى 275  جنيه للأسطوانة 12.5 كجم
ومن 450 إلى 550 جنيه للأسطوانة 25 كجم
غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيه للمتر

يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، فقد أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميًا ، وهي مستويات لم تشهدها اسواق الطاقة منذ سنوات .

وأضاف البيان الصادر عن وزارة البترول أنه في مواجهة تلك التحديات، تواصل الدولة جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي، ودفع أعمال الاستكشاف وتنمية موارد مصر من البترول والغاز، من خلال تحفيز شركاء الاستثمار على التوسع في أنشطتهم، وذلك في إطار العمل علي تقليل  الفاتورة الاستيرادية.

وتتابع الحكومة عن كثب تطورات الأسواق والتكلفة، في إطار العمل علي استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز للمواطن وجميع قطاعات الدولة.
كما تؤكد أن أي إجراءات استثنائية يتم اتخاذها تأتي في إطار إدارة مسئولة للتحديات الدولية الراهنة، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى.

وفي غضون ذلك، قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إن مصر حرصت منذ البداية على بذل كل الجهود لتجنب الحرب الدائرة في المنطقة.

رئيس الحكومة المصرية يعلن حزمة تحسينات لأجور العاملين بالدولة

 

وأوضح أن ذلك جاء إدراكًا للعواقب الوخيمة التي قد تنجم عنها، مؤكدًا أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بمسار هذه الحرب.

وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، أن تبعات هذه الحرب أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد، ما أثر على العديد من السلع، مشيرًا إلى أن البلاد تمر بظرف استثنائي يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة.

وكلف مدبولي، في وقت سابق، بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، بما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني، وضمان استقرار الأسواق المحلية، وانتظام إمدادات الطاقة، واستمرار النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن الحكومة تعتزم الإعلان مبكرًا عن حزمة تحسينات في الأجور والدخول للعاملين بالدولة، اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز القوة الشرائية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، ومساندتهم في مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى