
الاحتلال يعتقل والدي الشهيد إبراهيم مطر ويغلق منزله بالمكبر
القدس المحتلة – فينيق نيوز – استُشهد الشاب المقدسي إبراهيم محمود مطر (25 عاما)، اليوم الاثنين، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة باب الأسباط ( احد أبواب القدس القديمة) فيما اقتحم الاحتلال منزله في بلدة جبل المكبر واعتقل والده و3 آخرين من أفراد عائلته
واتهمت العائلة الاحتلال بإعدام ابنها وهو في طريقه لأداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى حيث اعتاد يوميا أدائها يوميا هناك والعودة إلى منزله في حي شقيرات، فيما ادعى الاحتلال أن الشاب تم إطلاق النار عليه، بحجه طعن جنديين من “حرس الحدود”.
وقالت مصادر فلسطينية ان الشاب استشهد جراء إصابته بعدة عيارات نارية أطلقت عليه من قبل أفراد ما يسمى حرس الحدود
وزعمت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري في بيان بان أعمال البحث والتحقيق بينت لاحقا ان منفذ العملية الذي تم تحييده مع اقرار مصرعه في المكان، اقدم على طعن 2 من مجندي حرس الحدود العاملين في باب الأسباط مصيبا اياهما بجروح أحداها طفيفة الاخرى بالمتوسطة تمت احالتهما على اثرها للعلاج بالمستشفى وسط أعمال التشخيص والتحقيق الجارية بكافة التفاصيل والملابسات”.
وأضافت منفذ العملية وصل بسيارته من قبلها بفترة قصيرة وركنها قرب باب الاسباط مترجلا داخلا عبر باب الاسباط مع معاينته في مجندي حرس الحدود داخل الغرفة المعده لتوقف القوات هناك متقدما داخلا الى هناك مستلا سكينا كانت بحوزته وشارعا مباشرا في مهاجمتهم طاعنا اياهما، بينما قام المجندون بالاشتباك معه متعاركين بحزم وخلال فترة زمنية قصيرة تمكن احدهم من مغادرة الغرفة وسط العراك موجها نحوه سلاحه محيدا اياه مع اقرار مصرعه لاحقا في المكان
واتهمت عائلة الشهيد مطر سلطات الاحتلال بإعدام نجلها، أثناء توجهه لاداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى ، وطالبت سلطات الاحتلال بنشر وكشف كاميرات التصوير في مخفر “شرطة باب الاسباط” وعلى أبوابه.
وافاد شهود عيان ان الشاب انه كان قيد الاعتقال داخل مركز توقيف قبل اخراجه واطلاق الرصاص باتجاهه.
وقال أيوب مطر – عم الشهيد- أن ابن أخيه، كان يذهب يوميا الى الأقصى لآداء صلاة الفجر ثم يعود الى منزله ويتناول طعام الافطار مع جدته، ولا نعرف اليوم ما جرى معه سوى اننا فوجئنا بعملية اقتحام لمنزل شقيقي محمود بطريقة مروعة ومحاصرة المنطقة
وأضاف بعد عملية التفتيش والتخريب اعتقلت قوات الاحتلال والد الشهيد ووالدته وشقيقه رضا وعمه محمود، واقتادتهم للتحقيق،و اغلقت المنزل وصادرت مفاتيحه”.
وتابع نرفض رواية شرطة الاحتلال المعتادة، بأن ابراهيم نفذ عملية طعن، لا نعلم حقيقة ما جرى معه أثناء توجهه الى صلاة ، وداخل المخفر، لكننا نؤكد انه اعدم بدم بارد خارج المخفر ، ونطالب بكشف التسجيلات داخل المخفر وخارجه والتي تظهر حقيقة ما جرى، ابراهيم لا يوجد لديه أي انتماءات حزبية وهو شاب متواضع وهادئ يحب عائلته وملتزم بعمله مع والده في الحدادة”
شهود العيان من أهالي مدينة القدس الذين كانوا في طريقهم الى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الفجر أكدوا أن الشاب كان محتجزا داخل مخفر شرطة باب الاسباط المقابل لباب الاقصى، وتم اخراج الشاب ابراهيم من داخل المخفر من قبل شرطيين وبعد اخراجه اطلق الرصاص عليه واستشهد على الفور واحتجز جثمانه.”
رئيس لجنة الدفاع عن بيوت وأراض جبل المكبر سليمان شقيرات قال :” ان ما جرى حسب رواية شرطة الاحتلال فإن الشاب كان داخل مخفر “باب الاسباط”، وهذا هو اعتقال، بينما اطلق الرصاص باتجاهه خارج المخفر، هذا يؤشر بأن ما جرى ليس اكثر من عملية اعدام ميدانيه جديدة تنفذ بذريعة الطعن، وما حدث وقع قبل صلاة الفجر مما يعني انه تم ادخال ابراهيم للمخفر، وما نشر حتى الان هو فيديو للدماء داخل المخفر وليس كافة التسجيلات.”
وحسب دراسة احصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني،فانه باستشهاد ابراهيم مطر ارتفع عدد شهداء انتفاضة القدس التي انطلقت في الأول من شهر أكتوبر/ تشرين أول عام 2015، الى 285 شهيداً، منهم 15 ارتقوا منذ مطلع العام الجاري 2017، بينهم 4 من قطاع غزة.
وأشارت الدراسة إلى أن محافظة الخليل تصدرت قائمة المحافظات التي قدمت شهداء خلال الإنتفاضة، حيث ارتقى على أرضها 79 شهيداً، تليها القدس بـ 63 شهيداً، ثم رام الله حيث ارتقى منها 26 شهيداً، ثم جنين بـ 22 شهيداً، ثم نابلس بـ 20 شهيداً، ثم بيت لحم التي سجلت ارتقاء 18 شهيداً، ثم طولكرم التي سجلت 6 شهداء، يليها محافظة سلفيت بـ 4 شهيداً، وقلقيلية بـ 4 شهداء، والداخل المحتل بـ 3 شهداء، وآخريْن يحملون جنسيات عربية، فيما سجلت محافظات قطاع غزة ارتقاء 38 شهيداً.
ووفقاً للفئة العمرية، فقد استشهد خلال انتفاضة القدس، 79 طفلاً وطفلة أعمارهم لا تتجاوز الثامنة عشر، ما نسبته 29%،أصغرهم الطفل الرضيع رمضان محمد ثوابتة (3 أشهر) استشهد إثر اختناقه بالغاز الذي أطلقه جنود الاحتلال على بلدته بيت فجار ببيت لحم، وآخرهم الطفل خالد بحر (15 عاماً) في الخليل.
وبلغ عدد النساء اللواتي استشهدن في انتفاضة القدس، 24 شهيدة، بينهنّ 12 شهيدات قاصرات أعمارهن لا تتجاوز الثامنة عشر عاماً، أصغرهم الطفلة رهف حسان ابنة العامين والتي ارتفت في قصف اسرائيلي على غزة.
وأكدت الدراسة على أن 80 % من عوائل الشهداء اعتمدت في عرفة خبر استشهاد ابنها على الاعلام، فيما عبر 86% عن عدم رضاهم عن المؤسسات التي تتابع الشهداء، بالإضافة إلى اتهام الاعلام بالتقصير في متابعة الشهداء.
وعن التوزيعه الفصائلية ظلت فئة المستقلين تزيد عن حاجز 60 % من أعداد الشهداء في المجمل العام، مع بلوغ نسب المنظمين من الشهداء بنحو 23 % تقريبا والباقي من أنصار الفصائل.
وقالت الدراسة أنه بالرغم من تسليم العديد من الجثامين التي كانت اسرائيل تحتجزهم، إلا أنه بقي 8 جثماناً لشهداء من انتفاضة القدس، آخرهم الشهيد ابراهيم مطر والشهيد باسل الأعرج.
وأشار المركز إلى أن احصائياته اشتملت على ثلاثة شهداء غير مذكورة اسمائهم في قوائم وزراة الصحة، وهم الشهيد شادي مطرية من البيرة والشهيد نشأت ملحم من الداخل المحتل والشهيد خليل عامر من محافظة سلفيت.
وأوضحت أن شهيدين من مجمل الشهداء يحملون جنسيات عربية، وهما كامل حسن يحمل الجنسية السودانية، وسعيد العمر ويحمل الجنسية الأردنية.
