محلياتمميز

المركزية الإسرائيلية ترجئ محاكمة قتلة أبو خضير وتحيل متهم للطب النفسي

thumbgen

القدس- فينيق نيوز – أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية اليوم الاثنين، إلي منتصف شهر تموز المقبل، النطق بالحكم بحق ثلاثة مستوطنين اختطفوا الطفل المقدسي محمد أبو خضير وحرقوه حيا مطلع تموز الماضي.
وبررت هيئة المحكمة التأجيل بعرض المتهم الرئيسي “يوسيف بن دافيد” على طبيب نفسي أجنبي، حيث يدعي طاقم الدفاع عنه أنه يعاني من اضطرابات نفسية.
وخارج المحكمة نظم نشطاء بالتزامن مع الجلسة مة وقفة تضامنية مع عائلة الشهيد أبو خضير، رفعت خلالها صورا للشهيد والاعلام الفلسطينية، ورددت هتافات “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.
وكانت عرضت النيابة العامة الإسرائيلية خلال جلسة اليوم اليوم تسجيلات “تمثيل” جريمة قتل أبو خضير واعتراف المستوطنين الثلاثة، والتي تعارضت وفندت أقوال المتهمين ومحاولتهم إنكار ما نفذوه مع السبق الإصرار.
وأكملت هيئة القضاة في المحكمة المركزية استماعها لأقوال المتهم “يائير بن دافيد” ، والذي ادعى في بداية استجوابه بأنه لا يذكر تفاصيل الجريمة “اختطاف وقتل محمد”، وما جرى معهم قبل وبعد وفاته، مدعيا أنه لم يكن يريد قتله، وانما كان يريد خطفه وضربه فقط، الا أن المتهم الأكبر “يوسيف بن دافيد” هو الذي حرضه وأجبره على القتل، وقال لهما اضربوه واقتلوه.
وبعد سماع النيابة العامة لأقوال “يائير”، عرضت تسجيلات اعترافات المستوطنين الثلاثة التي أدلوا بها بعد اعتقالهم والتحقيق معهم عقب العملية بأيام، وبالتحديد “اعترافهم وتمثيلهم جريمة القتل والاختطاف بتاريخ 7-7-2014″، اضافة الى اعترافهم عن محاولة اختطاف امرأة من حي واد الجوز والطفل موسى زلوم والاعتداء على عائلته في حي بيت حنينا.
images
وحسب التقرير المصور وافادات المستوطن “يائير” المكتوبة ، قال:” قمنا باختطاف الطفل محمد من حي شعفاط، حيث كان هدفنا “شخص صغير الحجم حتى لا يقاومنا”، وتم ادخاله بقوة الى السيارة، وحينها حاول محمد المقاومة والدفاع عن نفسه وأخذ يصرخ “الموت لاسرائيل”، لكننا ، أنا والمستوطن “ايتمار” قمنا بادخاله الى السيارة بصورة سريعة وامسكنا به جيدا، كما قمت أنا بخنقه بكوع ذراعي، وامسكت برقبته بيدي وبقيت على هذا الحال حتى وصلنا أحراش منطقة دير ياسين، وخلال ذلك فقد محمد وعيه بالسيارة لكنه بقي يتنفس، وسال اللعاب بكثرة على يدي وقال ” هل أقتله.. أقتله” موجها سؤاله الى المستوطن “يوسيف”، وانا مسيطر على الوضع”، كما جاء ذلك ردا على اختطاف المستوطنين في الخليل.

وبعد عرض الشريط وأقواله الذي وقع عليها عقب الجريمة بأيام، قال المدعو “بن دافيد” انه اعترف واضطر لقول ما جاء في الشريط بعد تعرضه للضغط من المحققين “الشاباك”، وهو لم يكن ينوي قتله انما اجبره المستوطن يوسيف على ذلك، وادعى كذلك ان محمد توفي نتيجة الخنق وليس الحرق.
وخلال عرض تسجيلات المستوطنين اعترض محاميهم على عرض اعترافاتهم وطالب بعدم اكمال نشرها، الا أن هيئة القضاة رفضت طلبه، علما أن التسجيلات التي كشفت اليوم ركزت على أقوال المستوطن “يوسيف وايتمار” ضد المستوطن الثالث “يائير”، حيث خصصت الجلسة لاستماع اقواله.
واعتبر مهند جبارة محامي عائلة الشهيد محمد أبو خضير أن ما جرى في المحكمة خلال جلسة اليوم هو “سيناريوهات” في محاولة لتخفيف العقوبة والحكم على المستوطنين الثلاثة، حيث يدعي اثنان منهم بأنهما اضطرا لضربه والامساك به وخطفه بتعليمات من “يوسيف بن دافيد” ( وهو الأكبر سنا)، وحسب القانون الاسرائيلي (اذا تعرض قاصر للسيطرة الكاملة من قبل بالغ واضطر لتنفيذ ما طُلب منه) فيوجد حماية قانونية له.
وأضاف خلال جلسة اليوم (احد المتهمين وهو القاصر وهو الذي سكب البنزين على الطفل محمد) قال إنه اجبر على اختطف وقتل ابو خضير، واقواله هذه عكس افادته خلال التحقيق معه في الشرطة، وهذا يدل أن المتهمين غيروا أقوالهم بتعلميات من طاقم محاميهم.
وأضاف جبارة :” أن المتهم خلال جلسة اليوم حاول أن يدعي بأن محمد توفي داخل السيارة نتيجة خنقه، وذلك يتعارض مع اعترافه الأولي، ويتعارض مع تقرير الطب الشرعي الذي اكد أن محمد (حرق حيا)، حيث يحاول المستوطن أن يقول انه “حرق جثة ميتة” لتخفيف العقوبة عنه.
وحول تحويل المستوطن يوسيف بن دافيد لطبيب نفسي أجنبي أوضح جبارة :” أن محامي المتهم قال إن طبيب نفسي سيزور موكله مطلع شهر تموز القادم في السجن لفحصه وثم اصدار تقريره حول “وضعه الصحي والنفسي”، لافتا المحامي جبارة إلى أن الطبيب النفسي الإسرائيلي أقر بأن يوسيف شخص عاقل ومؤهل للمحاكمة.
وأضاف جبارة أن طلب تحويل “بن دافيد” الى طبيب نفسي من جديد هو محاول لإكمال “السيناريو” حيث أن المستوطنين الاثنين إجبارا على ارتكاب الجريمة بتعلميات من مستوطن يعاني من أوضاع نفسية واضطرابات عقلية، ومحاولة جديدة للمماطلة في اجراءات حكم المستوطنين.
وأكد المحامي جبارة أن الاعترافات الأولية للمستوطنين وتمثيلهم للجريمة أمام كاميرات الفيديو للشرطة هي أهم المواد لإدانتهم، والحكم عليهم.
لا ثقة بالقضاء الإسرائيلي
وأعرب والدا الطفل محمد عن عدم ثقتهما بالقضاء الاسرائيلي وبقراراته وبدت عليهما علامات التعب عندما عرض خلال جلسة المحكمة تسجيلات للمستوطنين وهم يمثلون جريمتهم وطريقة اختطاف وامساكه وخنقه.
وقالت والدة محمد:” انا لا اثق بقرار المحاكم الاسرائيلية، الايام القادمة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد ابني محمد وحتى اليوم لم يتم معاقبة أي منهم، العائلة ستتوجه للمحاكم الدولية ولن نسكت على الجريمة البشعة.
وأضافت:” يحاولون انكار تهمهم ومرة اخرى يدعون ان المتهم الرئيسي “مجنون”، كما يغيرون أقوالهم في وتابعت:” اليوم سمعت وشاهدت تمثيل جريمة “اختطاف وقتل محمد” كانت لحظات صعبة، تمنيت أن أكون معه للدفاع عنه وحمايته من هذه العصابة.

زر الذهاب إلى الأعلى