نقابة الصحفيين المصريين تكرم صناع مسلسل “صحاب الأرض”


القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي -كرمت نقابة الصحفيين المصريين، اليوم الخميس، صناع مسلسل “صحاب الأرض”، عبر أمسية رمضانية استضافتها بمقرها تحت عنوان: “صحاب الأرض بين الدراما والسياسة.. وغزة بين إعادة الإعمار وإعادة التشكل الجيوسياسي”.
وحضر الامسية، المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، ونقيب الصحفيين المصري خالد البلشي، وممثلين عن وسائل الإعلام المصرية.
وقال المستشار الناجي: إن مسلسل “صحاب الأرض” يمثل وثيقة فنية وإنسانية هامة توثق المعاناة الفلسطينية بطريقة غير مسبوقة، وقد نقل بامتياز العمق الإنساني والسياسي للحدث الفلسطيني، مشيرا إلى أن ما حدث في غزة خلال الحرب هو أول مجزرة فلسطينية على الهواء مباشرة لمدة عامين، وهذا المسلسل نجح في رفع الوعي العالمي بما يحدث في فلسطين.
وأكد، أن إسرائيل لا تريد أن يرى العالم هذه الحقيقة البشعة للاحتلال، فهي لا تملك أي مبرر أخلاقي أو قانوني أمام الرأي العام الدولي لما ترتكبه من جرائم بحق شعبنا.
وأوضح الناجي، أن هذا المسلسل أكد وحدة الموقف الإعلامي الفلسطيني والعربي وتكاتف الشعوب الحرة حول العالم الذي ساهم بشكل كبير في إعادة الاعتبار إلى القضية الفلسطينية في الإعلام الدولي رغم محاولات الاحتلال المتكررة لطمس الحقائق.
بدوره، قال البلشي: إن المسلسل أرسل رسالة واضحة مفادها بأن الشعب الفلسطيني لن يترك أرضه وسيظل فيها ويرفض التهجير رفضا باتا، مشيرا إلى أن العمل يعد من أفضل الأعمال الدرامية في تاريخ الدراما المصرية.
أما الممثل إياد نصار وهو أحد أبطال المسلسل فقال: العمل لم يكن مجرد تجربة تمثيلية، بل مسؤولية إنسانية وفنية استلزمت بحثا دقيقا في كل التفاصيل، مؤكدا أن المسألة لا تتعلق بهوية كل ممثل بقدر ما ترتبط بالفكرة نفسها، وهذا أقل شيء نستطيع تقديمه لشعب ما زال يتعرض لأبشع حصار في العالم، أمنيته الوحيدة أن يعيش على أرضه بكرامة كباقي شعوب الأرض.
قال نصار إن هناك رقابة دقيقة فُرضت على اللهجة ومنطقة البحث، مشيرًا إلى أنه لم يكتفِ بتعلّم النطق الصحيح، بل راجع كل ما يخص البيئة والتفاصيل اليومية للشخصية، وشاهد عددًا كبيرًا من الفيديوهات حتى يقترب من الحقيقة بأقصى درجة ممكنة، ويقدم صورة صادقة تحترم الواقع.
وتابع أن أحد أهم ملامح العمل كان إبراز فكرة الضحك وسط أجواء الحرب، مؤكدًا أن ذلك لا يعني الاستهانة بالألم، بل يعكس تمسّكًا بالحياة وعدم الاستسلام للخوف.
وأضاف نصار أنه في مشاهد القصف، كان الأبطال يلجأون إلى الصور القديمة أو يستحضرون ذكرياتهم الجميلة كوسيلة للتشبث بالأمل، لافتًا إلى أن هذه التفاصيل البسيطة كانت تعكس عمق الحالة الإنسانية التي سعى العمل إلى توثيقها.
وتابع: موضوع العمل كان يمسّه شخصيًا، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق بهوية كل ممثل بقدر ما ترتبط بالفكرة نفسها.
وأضاف أنه يتذكر كونه طالب تمثيل حين قال لأستاذه عوني كرومي إنه يريد أن يمثل لأنه يحب التمثيل، فرد عليه: “لازم تمثل تبقى صوت ما لا صوت له”، مشيرًا إلى أن هذه الفكرة ظلت ترافقه، وأنه يشعر بالفخر تجاهها.
وأكد نصار أنه كفلسطيني دائم الانشغال بأن القضية ليست غزة فقط، موضحًا أن مسلسل “صحاب الأرض” ركّز على ما يحدث في غزة، وفي الضفة، وفي الأرض المحتلة.
وأشار إلى أن المسلسل حقق أشياء كثيرة، وأن المشاهد جميعها كانت تكاملية، معتبرًا أن المشروع نفسه يمثل تكاملية العمل، وأن النجاح جاء نتيجة عمل كامل وإخلاص كبير من جميع المشاركين فيه.
أما المؤلف عمار صبري قال خلال احتفالية مسلسل صحاب الأرض في نقابة الصحفيين إن المسلسل مشروع مهم، مؤكدًا أن التحدي الأصعب كان في نقل معاناة أهل غزة مع حرب الإبادة، نظرًا لتشابك الجوانب وتعقيدها.
وأوضح أنه جلس مع شخص حضر حرب الإبادة وحكى له عن مشهد قذف منزله، مشيرًا إلى أن هذا السرد الواقعي جعله يدرك الاتجاه الذي ستسير فيه الكتابة.
وأضاف أن السياسة تأتي لاحقًا، بينما الأصل كان صمود الشعب الفلسطيني أمام التهجير، والتركيز على البعد الإنساني، والإنسان تحت الحرب، وفكرة الاستمرارية والبقاء في الأرض، مؤكدًا أن ذلك كان في أصل السرد الدراما.
ومن جانبه قال الكاتب محمد هشام عبية، خلال احتفالية مسلسل “صحاب الأرض” التي أُقيمت في نقابة الصحفيين المصريين، إنه كان آخر المنضمين إلى هذا المشروع الهام.
وأضاف أن أول جلسة جمعته بالمؤلف عمار صبري والمخرج بيتر ميمي كانت قائمة على أرض واحدة ومشتركة، أساسها الإنسان الفلسطيني، ومناقشة قيمة إنسانية كبرى هي البقاء في الأرض، والحفاظ على الإنسانية والأسرة.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر كان له دور بطولي وحقيقي داخل الأحداث، مؤكدًا أنه كان خطًا مهمًا جدًا في العمل، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تم تحمله.
ومسلسل صحاب الأرض يتناول الوضع الإنساني لسكان غزة بعد حرب 7 أكتوبر، ويجسد إياد نصار من خلاله شخصية رجل فلسطيني يلهث لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، وتجسد منة شلبي شخصية طبيبة مصرية تأتي مع قافلة الإنقاذ، وفي قلب الدمار تولد علاقات حب وأمل وضمير وتتقاطع قصة حب إنسانية من مأساة الحرب.
والمسلسل من بطولة إياد نصار، منة شلبي، كامل الباشا، آدم بكري، عصام السقا، وتارا عبود، سارة يوسف، إياد حوراني، ديانا رحمة، والفنان الصاعد يزن عيد، الطفل سمير محمد، وعدد أخر من الفنانين وضيوف الشرف، وهو معالجة وسيناريو وحوار عمار صبري، وتطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج الشركة المتحدة United Studio.