
رام الله – فينيق نيوز – اقتحم وزير “الأمن القومي” الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، زنازين الأسرى في سجن “عوفر” لمقام على أراضي المواطنين غرب رام الله.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إعبرية مشاهد لاعتداءات وقمع للأسرى تزامنا مع اقتحام الوزير المتطرف للسجن. حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت داخل الزنازين، ووجهت الأسلحة للأسرى في زنازينهم، وأخرجت عددا منهم ونكلت بهم في ساحة السجن.
ووجه بن غفير تهديدات للأسرى بعدم القيام بأي تحركات خلال شهر رمضان، متفاخرا بالتغييرات التي أدخلها على أوضاع السجون منذ توليه منصبه ومهددا بإعدام الأسرى، ومعتبرا أن السجون أصبحت “سجنا حقيقيا وليست فندقا”.
وكشف تقرير صادر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بتسيلم” في يناير/كانون الثاني 2026، أن السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحولت إلى ما وصفه بـ”شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة” بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في إطار سياسة رسمية تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل الكامل عن العالم الخارجي.
وذكر التقرير أن 84 أسيرا فلسطينيا استُشهدوا داخل السجون ومراكز الاحتجاز منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، بينهم قاصر واحد، فيما أشارت منظمات حقوقية أخرى إلى أن العدد لا يقل عن 94 شهيدا، إضافة إلى 6 معتقلين قضوا أثناء التحقيق لدى جهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
ويعاني الأسرى في “عوفر” وفق تقارير سابقة لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، من تدهور واضح في الأوضاع الصحية، نتيجة الإهمال الطبي المستمر، والنقص الحاد في الأدوية الأساسية، وغياب المتابعة الصحية، ونقص شديد في الألبسة والأغطية، إلى جانب الحرمان المتواصل من الزيارات العائلية، والتنقلات المفاجئة والمتكررة بين الأقسام والسجون.