

أعلنت الدول العربية والإسلامية الـ7 الضامنة لاتفاق غزة، قبول دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، أحد بنود اتفاقية غزة.
وفي بيان مشترك الأربعاء، رحب وزراء خارجية: السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات، بالدعوة التي تم توجيهها إلى قادة دولهم من ترامب، للانضمام إلى مجلس السلام.
وأعلن الوزراء، “القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام وستقوم كل دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة، بما في ذلك جمهورية مصر العربية وجمهورية باكستان الإسلامية والإمارات العربية المتحدة الذين أعلنوا انضمامهم مسبقا”، وفق البيان.
وجدد الوزراء التأكيد على دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها ترامب، وتأكيد التزام دولهم بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفها هيئة انتقالية كما وردت في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 والرامية إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الدولي، بما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.
وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانا يوم الجمعة الماضية، كشف فيه أن مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه الرئيس دونالد ترامب، سيضم شخصيات منها ماركو روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وتوني بلير.
وبحسب تقارير وجهت إدارة ترامب دعوت لنحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، وافقت عليها عدة دول منها بخلاف الدول الـ7، المغرب والبحرين وبيلاروسيا والأرجنتين والمجر وكازاخستان وفيتنام وأذربيجان وإسرائيل.
“شبيغل”: ألمانيا ترفض الانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة
وفي غضون ذلك، أفادت مجلة “شبيغل” اليوم الأربعاء، بأن الحكومة الألمانية، ترفض الانضمام إلى “مجلس السلام”، الذي يشكله ترامب خشية أن “يقوض” ذلك دور الأمم المتحدة.
وأضافت المجلة نقلا عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية، وهي مذكرة داخلية أُعدت قبل اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي منذ أيام، أن الحكومة الألمانية “اعترضت أيضا على الصلاحيات المحددة مسبقا التي سيحصل عليها ترامب بموجب هذه المبادرة”.
وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية قد صرح يوم الاثنين الماضي، بأن برلين تواصل دراسة ما يمكن أن تقدمه في سياق هذه المبادرة.
ويأتي هذا وسط حالة من الجدل بشأن “مجلس السلام” الذي أسسه ترامب، في ظل غياب تفاصيل واضحة حول أهداف المجلس وآليات عمله أو خشية تأثيره على التوازنات الدولية القائمة.
وأثار ميثاق المجلس، الذي نشرته وسائل إعلام غربية، والذي من المقرر أن يوقع عليه ترامب يوم غد الخميس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شكوكا بشأن نية الرئيس الأمريكي توسيع صلاحيات المجلس ليشمل نزاعات أخرى، بحيث يرسم له أدوارا عالمية تتجاوز ملف غزة، الأمر الذي سيمثل تحديا كبيرا بالنسبة للأمم المتحدة التي اتهمها ترامب “بعدم فعاليتها بما فيه الكفاية في الوقت الراهن”.
وأعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء، أن قادة الاتحاد الأوروبي سيبحثون خلال اجتماع المجلس الأوروبي غدا الخميس، دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة.
السويد والنرويج ترفضان المشاركة بـ”مجلس السلام” في غزة
وكانت أعلنت السويد والنرويج رفضهما المشاركة في مبادرة “مجلس السلام” في غزة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون في حديثه في دافوس إلى أن السويد ترفض الخطة بصيغتها الراهنة، دون أن يوضح ما إذا كانت ستوافق على النظر في الانضمام إليها مستقبلا في حال إجراء تعديلات عليها.
من جانبها، أعلنت رئاسة الحكومة النرويجية رفضها تلبية دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام.
وفرنسا وبريطانيا ترقضان
وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء بأن فرنسا لن تشارك في المنظمة، مؤكدا أن ميثاق المجلس يتعارض مع خطة العمل الخاصة بغزة، ويثير تساؤلات حول احترام مبادئ الأمم المتحدة.
من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن بلاده لن تنضم إلى مجلس الأمن “في ظل الظروف الراهنة”.
وأطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً مبادرة “مجلس السلام”، التي تهدف إلى جمع مجموعة من الدول لمناقشة سبل حل النزاعات العالمية وتعزيز الأمن الدولي. وشملت الدعوات عدة دول من مختلف القارات.
ومع ذلك، أبدت بعض الدول تحفظها أو رفضها المشاركة في المبادرة، مشيرة إلى غياب تفاصيل واضحة حول أهداف الم
وفي 16 يناير الجاري أعلن ترامب عن تشكيل “مجلس السلام”، والذي من المقرر أن يشرف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب.
ودعا الرئيس الأمريكي ممثلين عن المفوضية الأوروبية ومن نحو 60 دولة، من بينها روسيا وأوكرانيا والصين، للمشاركة في أعمال المجلس.
ومن المقرر أن يبدأ عمل المجلس في المرحلة الثانية من خطة السلام التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة “حماس”، وذلك بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.