بغياب الحكومة والجيش.. مباحثات في جنيف لحل الازمة السودانية

بدأت في جنيف، اليوم الأربعاء، مباحثات تهدف الى وقف القتال بالسودان، في ظل غياب غياب ممثلين عن الحكومة و الجيش السوداني ما أضعف كثيرا من فرص التوصل الى اتفاق لحل الأزمة.
وهذا الأسبوع، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيرييلو، الذي قاد الجهود لإجراء المحادثات، إن قوات الدعم السريع التي تسيطر على مساحات واسعة من البلاد، أرسلت وفدا للمشاركة في المحادثات، لكن الوساطة المباشرة ستكون مستحيلة بدون حضور الجيش
وقال القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: “لا وقف للعمليات دون انسحاب وخروج آخر ميليشيا من المدن والقرى التي استباحوها واستعمروا أهلها”.
ونفت قيادة قوات الدعم السريع المدعومة من الامارات بحسب حكومة الخرطوم روايات عديدة عن مهاجمة مقاتليها للمدنيين ونهبهم، وقالت إنها منفتحة على اتفاق سلام إذا شاركت القوات المسلحة في المحادثات.
وذكر الجيش أن غيابه عن المحادثات سببه عدم تنفيذ الالتزامات السابقة بسحب المقاتلين من المناطق المدنية وتسهيل توصيل المساعدات.
وأضاف بيرييلو على منصة إكس، الأربعاء: “نركز على ضمان وفاء الطرفين بالالتزامات التي قطعوها في جدة وتنفيذها”، وستركز المحادثات الحالية أيضا على وضع آلية لإنفاذ أي اتفاق”.
وواصلت قوات الدعم السريع عملياتها في عدة مناطق بالسودان وقصفت بشكل مكثف مدن أم درمان والأبيض والفاشر وتقدمت نحو الجنوب الشرقي لتدفع مئات الآلاف من المدنيين للنزوح بحسب ما أفادت وكالة رويترز.
كما أن موسم الأمطار على أشده ليلحق أضرارا بمنازل وملاجئ في أرجاء البلاد وينذر بموجة أمراض تنقلها المياه.
وقالت وزارة الصحة السودانية إنها سجلت 268 حالة إصابة بالكوليرا في السودان خلال الأسبوع الماضي
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قدمت دعوة إلى الجيش وقوات الدعم السريع لمفاوضات جديدة في 14 أغسطس المقبل بسويسرا، على أن تكون السعودية مشاركة فيها، وتحت رقابة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والإمارات ومصر.
يذكر أن وزارة الخارجية السودانية كانت قد دفعت في أواخر يوليو الماضي بحزمة اشتراطات جديدة إلى نظيرتها الأمريكية بشأن مباحثات جنيف، بينها ضرورة التشاور المسبق حيال أجندة وأطراف التفاوض.
ويشهد السودان حربا أهلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على تقاسم السلطة تسببت بسقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف من السودانيين، كما خلفت الكثير من الدمار.