فينيق مصري

لتجنب الضغوط.. مصر تبرم صفقة غاز ضخمة مع دولة عربية

لتجنب الضغوط.. مصر تبرم صفقة غاز ضخمة مع دولة عربية

 

القاهرة – فينيق مصري – كشف مصدر مصري مسؤول عن إبرام الحكومة صفقة مهمة لاستيراد الغاز الطبيعي من دولة عربية بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح المسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، أن الإعلان الرسمي عن الصفقة سيكون الأسبوع المقبل، منوها بأن استيراد شحنات الغاز تأتي في إطار جهود الدولة لضمان استدامة إمدادات الطاقة.

وأضاف أن الصفقة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها مصر لتنويع مصادر استيراد الغاز، وعدم الاعتماد على جانب واحد، تجنبا لوجود أية ضغوطات من أي مصدر تتعامل معه مصر لاستيراد الغاز.

وتشير التقارير إلى إبرام مصر صفقة لاستيراد الغاز من قطر، لكن تفاصيل الصفقة ما زالت غير معروفة.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، زار الدوحة في مايو الماضي وعقد مباحثات حول سبل تسريع البدء في تنفيذ مشروعات مشتركة للغاز الطبيعي وتوقيع عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي من الجانب القطري بما يسهم في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي لتلبية الاحتياجات المحلية.

كما تناولت المباحثات المصرية القطرية، تعزيز التعاون في مجال البحث والاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج من مناطق الامتياز التابعة لشركة قطر للطاقة في مصر لا سيما وأن شركة قطر للطاقة عضو رئيسي ببوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG).

ومؤخرا تناولت تقارير إسرائيلية، استمرار تعليق الحكومة الإسرائيلية اعتماد صفقة الغاز المبرمة مع مصر بقيمة 35 مليار دولار، في إطار ضغوط تمارسها تل أبيب على القاهرة بسبب مواقفها من الحرب الإسرائيلية على غزة، مشيرة إلى إمكانية اتجاه مصر لمصادر أخرى لتجنب تلك الضغوط.

وذكرت القناة الـ12 العبرية، أن صفقة بيع الغاز الطبيعي من حقل “لوثيان” الإسرائيلي إلى مصر، البالغة قيمتها 35 مليار دولار، مهددة بالانهيار؛ ما فتح الباب أمام قطر لمحاولة الدخول على الخط.

يأتي ذلك فيما تحدثت القاهرة عن اكتشافات جديدة تستهدف إضافة نحو 155 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي إلى إنتاج البلاد خلال شهر ديسمبر الجاري. وذلك من خلال ربط 9 آبار جديدة بالإنتاج، تشمل 8 آبار من مناطق امتياز مختلفة، وبئرًا واحدة أُعيد حفرها في حقل “ظهر” العملاق بالمياه العميقة بالبحر المتوسط.

وسيسهم هذا الدعم الحيوي في الحفاظ على مستويات إنتاج الغاز عند 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، لتعويض الانخفاض الطبيعي في إنتاجية الآبار القديمة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب المحلي على الغاز إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

  • شركة أباتشي الأمريكية: تستهدف ربط آبارها في الصحراء الغربية، بإضافة نحو 65 مليون قدم مكعب يوميًا.
  • شركة إيني الإيطالية: ستُعيد تشغيل البئر رقم 13 في حقل “ظهر”، بعد أن كانت مغلقة لأكثر من عام بسبب تسرب المياه إليها، لتضيف نحو 60 مليون قدم مكعب يوميًا. وتُعد هذه البئر الثالثة ضمن خطة إعادة حفر 4 آبار في مشروع “ظهر”.
  • شركة HBS التونسية: ستُنتج نحو 20 مليون قدم مكعب يوميًا من منطقة العلمين.
  • شركة دانة غاز الإماراتية: تسعى لإضافة نحو 10 ملايين قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة المصرية المتسارعة لزيادة إنتاج الغاز وسد الفجوة بين العرض والطلب. وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت شركات أجنبية مثل “شيفرون” عمليات الاستكشاف والإنتاج في المياه الإقليمية.

كما قدّمت الحكومة حزمة حوافز جديدة للشركات العاملة في القطاع، تشمل:

  • السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد،
  • استخدام عائدات التصدير في سداد المستحقات المتأخرة،
  • ورفع سعر حصة الشركات من الإنتاج الجديد بهدف تشجيع مزيد من الاستثمارات.

ويُنظر إلى هذه الإجراءات كاستراتيجية متكاملة لدعم أمن الطاقة في مصر، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للغاز، رغم التحديات الناتجة عن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى