

اكدت القمة الخليجية، دعمها لجهود الدولية لضمان الالتزام باتفاق إنهاء الحرب في غزة، وتسهيل المساعدات الإنسانية، ودفع جهود إعادة الإعمار، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
أكد البيان الختامي الصادر عن الدورة الـ46 لقمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، مركزية القضية الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة على حدود 1967م، عاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
كما أكد ، ضرورة رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليه، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية، وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لسكان القطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة دون استثناء.
وأشاد البيان بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبمخرجات قمة “شرم الشيخ للسلام”، والاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بشأن غزة، مثمنا دور الدول التي توسطت لوقف إطلاق النار، ومرحبا بقرار مجلس الأمن 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الذي اعتمد خطة الولايات المتحدة للسلام في غزة.
وشدد البيان على دعمه للخطة العربية بشأن التعافي المبكر، وإعادة إعمار غزة المعتمدة من القمة العربية غير العادية “قمة فلسطين” المنعقدة في 4 آذار/ مارس الماضي، في القاهرة، مؤكدا أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية الموحدة، وتنفيذ حل الدولتين.
وحثّ المجتمع الدولي وكافة الدول على المشاركة الفاعلة والسخية في مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار، وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأطراف الدولية ذات العلاقة، مؤكدا أهمية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وإشراكه في جهود إعادة الإعمار.
كما أكد البيان على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.
وشدد على دعم مجلس التعاون لثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضه لأي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة، وضرورة احترام حقوق الفلسطينيين المشروعة لإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم، محذرا من أي خطط ترمي إلى المساس بحقوقه غير القابلة للتصرف.
وحمّل المجلس في بيانه، إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال، مجددا دعمه لجهود اللجنة الوزارية برئاسة السعودية، التي شكلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مؤكدا رفضه تصريحات حكومة الاحتلال بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وأدان المجلس في بيانه، جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد سكان قطاع غزة وسياسة الحصار المتعمدة التي أدت إلى إحداث المجاعة في القطاع، وسياسة التطهير العرقي والعقاب الجماعي وقتل المدنيين والصحفيين، والتعذيب والإعدام الميداني، والإخفاء والإبعاد القسري، والنهب، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جدية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وندد باستمرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وتدميرها للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنى التحتية في قطاع غزة، واستهدافها للمنظمات الإنسانية والأممية في القطاع، والاعتداءات المستمرة على قوافل المساعدات الإنسانية، مؤكدا مسؤولية الاحتلال لحماية هذه القوافل في ظل القانون الدولي الإنساني، لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لقطاع غزة، وعدم عرقلة عمل المنظمات الدولية.
وأكد مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية، ومضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع.
ودعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وتهجير الفلسطينيين من منازلهم، ومحاولات تغيير طابعها القانوني والتاريخي، وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن.
وأكد المجلس دعمه للجهود الدبلوماسية في إطار شراكات مجلس التعاون مع الدول والمجموعات، لتفعيل مخرجات إعلان نيويورك، لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وحث الدول التي لم تعترف بفلسطين على سرعة إعلان اعترافها بالدولة الفلسطينية.
كما رحب المجلس الأعلى بإعلان المملكة العربية السعودية، وبلجيكا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وإيرلندا، واليابان، والنرويج، وسلوفينيا، وإسبانيا، وسويسرا، والمملكة المتحدة، في 27 أيلول/ سبتمبر الماضي، عن إطلاق التحالف الطارئ للاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، الذي يأتي استجابة للأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها، بهدف تثبيت أوضاعها المالية وضمان قدرتها على الحكم وتقديم الخدمات الأساسية.
وأدان المجلس مخطط الاحتلال بنقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإشراف عليه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل إلى المجلس الديني التابع لمستعمرة “كريات أربع”، وخطط الاستعمار في منطقة “ “E1، ودعوات فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة معتبرا أنه تصعيد خطير يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وإحباط حل الدولتين.
وجدد التأكيد على أهمية الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدان المجلس بناء الوحدات الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتهجير الفلسطينيين من منازلهم، وعربا عن رفضه التام لضم المستعمرات في الضفة الغربية إلى إسرائيل، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الاحتلال للرجوع عن قراراته المخالفة للقوانين والقرارات الدولية.
وأدان المجلس الأعلى استمرار عدون قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وتدميرها الممنهج للبنية التحتية، داعيا المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وتجنب المزيد من تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدان المجلس اقتحامات المستعمرين لباحات المسجد الأقصى المبارك والعدوان على المدنيين الفلسطينيين وحرق مدنهم وقراهم ومزارعهم.
وأكد أهمية استمرار اللجنة الوزارية العربية الخاصة بدعم دولة فلسطين في عملها بالتحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل المزيد من الاعترافات، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وشدد على أهمية دعم المجتمع الدولي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في ظل الظروف الإنسانية الحرجة، وعلى دورها الرئيسي في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية، وأهمية استمرارها في أداء مهامها، بما يضمن توفير المتطلبات الأساسية للشعب الفلسطيني، للتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية التي تشهدها فلسطين المحتلة، ولاستمرار استدامة وفعالية كافة أشكال الدعم للاجئين.
وشدد البيان الختامي للقمة الخليجية أن أمن واستقرار دول الخليج كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة دولة عضو يعد تهديدا مباشرا للأمن الجماعي.
وأكد البيان الذي حمل اسم “إعلان الصخير” عمق الروابط الأخوية بين دول المجلس ووحدة المصير التي تجمع شعوبه، ومجددا التمسك بالمبادئ التي قام عليها المجلس منذ تأسيسه عام 1981.
وشدد القادة في بيانهم على تعزيز التكامل بين الدول الأعضاء في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق الاستقرار والازدهار لشعوب الخليج، مؤكدين مواصلة مسيرة التنسيق المشترك بوتيرة أسرع لتحقيق المزيد من المكتسبات.
وفي الشق السياسي والأمني، أكد القادة احترام سيادة دول المنطقة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، مشددين على أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يمثل تهديدا مباشرا لأمن المجلس.
وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، أكد البيان أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز مشاريع البنية التحتية والطاقة والغذاء والمياه والاتصالات، ودعم التكامل الرقمي وأنظمة الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.
وشدد القادة على تعزيز التعاون الخليجي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتبادل الخبرات في التحول الرقمي، مع تمكين الشباب والمرأة وتعزيز دور مراكز البحوث في صنع السياسات.
وأكد القادة التزامهم بالمسؤولية البيئية ومواجهة التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشروعات الطاقة المتجددة، انسجاماً مع المبادرات الخليجية والعالمية الهادفة إلى تحقيق الحياد الصفري.
وفي ملف الشراكات الدولية، شدد البيان على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، ومكافحة التطرف والإرهاب والجرائم العابرة للحدود، ودعم القوات البحرية المشتركة لحماية أمن الطاقة والملاحة الدولية، والعمل على جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
وأعرب القادة عن دعمهم لمملكة البحرين في عضويتها غير الدائمة المقبلة بمجلس الأمن، وثقتهم بدورها في دعم الأمن والسلم الدوليين.
وجرى الترحيب بمشاركة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني في جلسة المباحثات مع دول المجلس، والتي انتهت بالاتفاق على خطة عمل للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وفي ختام البيان، أكد القادة أهمية تطوير آليات التعاون المؤسسي لتوسيع آفاق التكامل الاستراتيجي، وتحقيق الأمن والازدهار المستدام لدول المجلس وشعوبها، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلا واستقرارا.
الخارجية الفلسطينية ترحب بالبيان الختامي لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين، بالبيان الختامي للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته السادسة والأربعين المنعقد في المنامة، برئاسة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
وأكدت في بيان صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء، أن التعاون والتنسيق بين دول المجلس هو أساس للتكامل العربي والانتقال من مرحلة التعاون والتنسيق إلى مرحلة الاتحاد.
وشكرت دولة فلسطين دول المجلس الأعلى للتعاون الخليجي على مواقفهم الصلبة تجاه القضية الفلسطينية، وفي وجه العدوان وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، ووقوفهم إلى جانب شعبنا، والعمل على رفع المعاناة عنه، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لأهلنا في قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة دون استثناء.
وشددت “الخارجية” على ما أكد عليه مجلس التعاون الخليجي في مركزية القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم سيادة الشعب الفلسطيني عليها، وتحذيراته من أي خطط ترمي إلى المساس بحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف.
وأشارت إلى أن موقف دول مجلس التعاون الخليجي من القدس ودعوتهم المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني هناك، وتهجير الفلسطينيين من منازلهم، ومحاولات تغيير طابعها القانوني والتاريخي، وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة، يشكّل رافعة للعمل الدولي من أجل مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات فرض ما يسمى بالسيادة الإسرائيلية على المدينة المقدسة في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية.
وأكدت “الخارجية”، أن دولة فلسطين تثمن مواقف الدول الأعضاء في مجلس التعاون، وكل ما تقوم به لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على المستويات كافة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحرب إبادته، وخرقه لوقف إطلاق لنار، ومحاولات تقسيم القطاع، وإعاقة الحكومة الفلسطينية من القيام بمهامها هناك، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس استمرار إرهاب المستعمرين، والاستيطان الاستعماري والاعتداء على الحجر والبشر وفرض حصار اقتصادي، والقرصنة على أموال المقاصة.
وفي الختام شددت “الخارجية” على دور المجلس الأعلى لمجلس التعاون في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وفي خدمة التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية، انطلاقاً من دور المجلس كركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي.
ــــ