فينيق مصري

الرئيس السيسي يعلق على تزوير الانتخابات البرلمانية

مصر.. أول تعليق للسيسي بعد التأكد من تزوير الانتخابات

 

نادي قضاة مصر يعلن عدم مشاركة القضاة وأعضاء النيابة العامة في الإشراف على الانتخابات البرلمانية لعام 2025

القاهرة – فينيق مصري – وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رسالة إلى المصريين خلال زيارته لأكاديمية الشرطة بشأن أزمة تزوير انتخابات مجلس النواب، مؤكدا أن “الدولة ملتزمة بحماية إرادة الناخبين الحقيقية”.

وشدد الرئيس المصري خلال حديث له مع طلاب أكاديمية الشرطة على أن أي مخالفات ستعالج بصرامة لضمان شفافية العملية، وذلك في أعقاب إبطال الانتخابات في 19 دائرة انتخابية وفقا لما أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات اليوم.

وقال خلال زيارته لأكاديمية الشرطة، حيث تابع اختبارات الطلبة الجدد “وصلتني شكاوى وأحداث في بعض الدوائر، وأؤكد لكل مصري أن صوته مقدس ومحمي.. الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة، لكننا جميعًا مسؤولون عن نزاهة الانتخابات، وسنتخذ كل الإجراءات لكشف الإرادة الحقيقية، حتى لو اقتضى الأمر إعادة التصويت في المزيد من الدوائر”.

وأضاف السيسي “لازم يكون فيه وعي لاختيار ممثلي الشعب المصري في الانتخابات”، متابعًا: “ما تنتخبوش واحد علشان فلوسه حتى لو كنت أنا”.

وتابع “: لو أديتك بون أو فلوس علشان تختار واحد مش صالح أنت كده بتمكن واحد غير صالح، اللي بيدي بون علشان يتم انتخابه ده شخص جاهل وأحمق، متابعا: اختاروا اللي بتنتخبوه كأنه شخص جاي يتقدم لأختك”.

وكان المنشور الذي نشره السيسي على حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، يوم الإثنين، قد أثار ردود فعل واسعة حيث طالب فيه الهيئة بالتدقيق التام في الطعون، و”عدم التردد في إلغاء المرحلة كليا أو جزئيا إذا تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين”، مع التركيز على توفير صور محاضر الفرز ومكافحة مخالفات الدعاية.

وفي استجابة فورية أعلنت الهيئة إبطال الانتخابات في 19 دائرة من أصل 70 في المرحلة الأولى، بسبب مخالفات جسيمة مثل التزوير والتأثير بالمال السياسي، في 7 محافظات، وحددت إعادة التصويت في 1-2 ديسمبر للمغتربين، و3-4 ديسمبر داخل مصر، مع الحفاظ على جدول المرحلة الثانية كم هو في 24-25 نوفمبر في 13 محافظة.

وكان أعلن نادي قضاة مصر عدم مشاركة القضاة وأعضاء النيابة العامة في الإشراف على الانتخابات البرلمانية لعام 2025 وسط تفاقم أزمة تزوير الانتخابات في البلاد وإبطالها في عدد من الدوائر.

وأكد نادي قضاة مصر أن هذا القرار يأتي التزامًا بما نص عليه الدستور من عدم مشاركة القضاة في الإشراف على الاستحقاقات الانتخابية إلا في حدود ما يقرره القانون.

وأعرب النادي في بيانه عن تقديره البالغ لتوجيهات رئيس الجمهورية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن ضرورة اتخاذ القرار الصحيح في حال تعذر الوصول إلى الإرادة الحقيقية للناخبين، مؤكدا أن هذه التوجيهات تعكس حرص الدولة على صون النزاهة والشفافية وضمان التعبير الحقيقي عن اختيار المواطنين.

ووجه نادي القضاة الشكر إلى هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة لما بذلوه من جهد كبير في الإشراف على العملية الانتخابية خلال الجولة الأولى، مؤكدا أن مشاركتهم جاءت في إطار خدمة الوطن وتحمل المسؤولية الوطنية في تلك المرحلة.

وبناء على الدستور المصري لعام 2014 وتعديلاته في 2019 المادة 210، انتهت المهلة العشرية للإشراف القضائي الكامل على الانتخابات في 17 يناير 2024، مما يعني أن الانتخابات البرلمانية لعام 2025 تدار بواسطة الهيئة الوطنية للانتخابات المستقلة، مع إمكانية الاستعانة بأعضاء من هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية فقط، دون مشاركة القضاء العالي أو النيابة العامة.

ويأتي هذا البيان لنادي قضاة مصر في سياق انتقادات متزايدة للعملية الانتخابية في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب والتي شهدت انتهاكات وتزوير واسع دفع الهيئة الوطنية للانتخابات لإبطال الانتخابات في 19 دائرة انتخابية في 7 محافظات.

وتطالب العديد من الأحزاب والقوى السياسية بالبلاد مثل حزب العدل بتعديل تشريعي لإعادة الإشراف القضائي الكامل لضمان النزاهة، في ظل اتهامات بتزوير وانتهاكات في الجولات السابقة.

وجاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بعد جدل واسع شهدته البلاد حول وجود مخالفات جسيمة وعمليات تزوير واسعة في العديد من الدوائر الانتخابية خلال المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب والتي أجريت على مدار يومي 10 و 11 نوفمبر الجاري في 14 محافظة، تنافس فيها 1281 مرشحاً على النظام الفردي.

ودفعت المطالب الواسعة بتدخل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي طالب الهيئة الوطنية للانتخابات “بالتدقيق التام وفحص جميع الطعون المقدمة حول الأحداث التي شهدتها بعض الدوائر الانتخابية”، وضرورة أن “تتخذ الهيئة القرارات التي ترضي الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية”.

وشدد السيسي في منشور له على حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي على ضرورة أن تسفر النتائج عن “أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان”، مطالبا الهيئة أن “لا تتردد في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية”.

الوطنية للانتخابات تتعهد

وفي أول تعليق لها عقب منشور السيسي أكدت الهيئة للوطنية للانتخابات أنها ستتخذ “جميع الإجراءات القانونية اللازمة بكل شفافية، حتى لو تطلّب الأمر إلغاء الانتخابات بالكامل أو إلغاؤها في بعض الدوائر”، وتعهد رئيس الهيئة المستشار حازم بدوي أنه “لن يأتي ناخب تحت قبة البرلمان المصري إلا بإرادة الناخبين”.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات أن “أي تجاوز شهدته أي لجنة فرعية في أي دائرة انتخابية سيكون سببا كافيا وواضحا لإلغاء نتيجة الانتخابات في تلك الدائرة الانتخابية بأكملها، تمهيدا لإعادة الانتخابات فيها مرة أخرى”، مشددا أن كل ذلك يأتي في إطار ضمان “نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، وتأكيدا لحق الناخبين في اختيار ممثليهم بحرية تامة”.

الداخلية تتبرأ من التزوير

من جانبها نقلت وسائل إعلام مصرية عن مصادر أمنية نفيها وجود أي تدخل أجهزة الوزارة في سير العملية الانتخابية، مؤكدة أن دور أجهزة الأمن اقتصر على عمليات تأمين المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب بـ14 محافظة، وأن دورها كان مقتصرا على عمليات التأمين في محيط اللجان والمقرات الانتخابية.

وأكدت المصادر أن “كل ما يثار من ادعاءات التدخل في أعمال الانتخابات باطلة، حيث تقف الوزارة على الحياد ومهمتها تأمين جميع أطراف العملية الانتخابية، كما أن اختصاص أعمال اللجان يكون مسؤولية الهيئة الوطنية للانتخابات”.

حزب الأغلبية يعلق

من جانبه أعلن حزب مستقبل وطن أكبر حزب سياسي أو ما يعرف باسم حزب “الموالاة” وفقا لما تطلق عليه عناصر المعارضة المصرية، والمسؤول عن ما يعرف بـ “هندسة الانتخابات” ترحيبه بمنشور السيسي وحرصه على مراعاة الشفافية والنزاهة المطلقة في كافة مراحل انتخابات مجلس النواب ودعمه لإرادة الناخبين الحرة في جميع الاستحقاقات الدستورية.

وقال الحزب في بيان رسمي أن “التمثيل الحقيقي والفعلي للشعب المصري من خلال نوابه تحت قبة البرلمان، واحترام إرادة المصريين، يحتمان تمتع العملية الانتخابية بأقصى درجات النزاهة وأعلى مستويات الشفافية، في إطار من الوعي والديمقراطية والإيجابية”.

واستقبلت بيانات الأحزاب السياسية الكبرى وفي مقدمتها حزب مستقبل وطن، بحالة استهجان واسعة من المصريين على منصات التواصل الاجتماعي، والتي يحملون فيها الحزب الكبير مسؤولية “تزوير” الانتخابات، وسط اتهامات بأن الحزب “من أفسد الحياة السياسية في مصر”.

وعلق أحد المستخدمين على منصة “فيسبوك” قائلا: “لما يبقى حزبي مستقبل وطن والجبهة الوطنية اللي هما السبب الرئيسي في اللي حصل من تزوير الانتخابات وطالعين يثمنوا كلام الرئيس ايه البجاحة دى.. بصراحة وتعالوا قابلوني مش حيصل أي شيء لأن الهيئة العليا للانتخابات غير موثوق بها والتزوير تم في وجود قضاتها لدرجة ان عدد الأصوات التي حصل عليها الناجحين أعلى من أصوات المصوتين الفعليين”.

في حين تفاعل مستخدم آخر بطريقة استهجان قائلا: “حزب مستقبل وطن بيشكر الرئيس على موقفه من الانتخابات و رفضه تزوير إرادة الشعب.. هو مين مع مين وبيودي فين.. أروح أشرب قهوة لأن دماغي هنجت”.

وعلق مستخدم ثالث على ذلك بيان حزب مستقبل وطن قائلا: “يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته.. بيان الريس طلع من هنا بخصوص الانتخابات والسواد اللي حصل في المرحلة الأولي لصالح حزب مستقبل وطن، والإشادات والتبريكات نزلت منهم زي المطر !!!!.. تقولش إنهم ملايكة وكانوا مظلومين والأصوات اللي أخذوها ما إتحسبتش لهم.. ولا أكنهم رسموا وخططوا ونفذوا وشالوا وحطوا وبدلوا وقسموا وإختاروا والمشكلة اننا عارفين انهم مزورين الانتخابات وهما عارفين إنهم مزورين الانتخابات”

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى