محلياتمميز

 5 جرحى بينهم صحفي ومتضامن أجنبي بمسيرة انطلاقة المقاومة الشعبية في بلعين

3

 

رام الله – فينيق نيوز – أصيب 5 مواطنين بينهم صحفي، وناشط أجنبي بجروح و آخرين بالاختناق الشديد، واعتقل قوات الاحتلال متضامنا خلال قمعها مسيرة مركزية انطلقت غرب رام الله في الذكرى الثالثة عشرة لانطلاقة المقاومة الشعبية في قرية بعلين احتجاجا على الاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري في اراضي القرية

واستهدفت قوات الاحتلال الصحفيين بشكل متعمد وواضح بقنابل الغاز المباشرة في محاولة لطردهم ومنهم من تغطية وتصوير الاحداث  ما ادى اصابة الزميل عصام الريماوي المصور الصحفي في صحيفة الحياة الجديدة.

ونقل الزميل الريماوي الى مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله، اثر اصابته بقنبلة غاز صاروخية مباشرة أحدثت جروحا حروق في يده اليمنى حتى اخضع لفحوص وعلاج عدة ساعات

وانطلقت المسيرة وفاء للقدس والمقدسات الاسلامية وتنديدا بقرار ترامب تحت شعار “القدس عاصمة الدولة الفلسطينية”.  عقب صلاة الجمعة من مركز القرية وتمكنت من الصول الى مسار الجديد ومستوطنة وقرع بوابتهما وخد شعارات عليها

وتقدم المسيرة اعضاء من القيادة، وقادة وممثلو القوى الوطنية وعلى راسهم امين عام جبهة التحرير الفلسطينية د. واصل ابو يوسف، والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي ونائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيد عبد الكريم، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة واعضاء من المجلس الثوري، وقيادات ابرزها ابو صالح هشام ورمزي رباح ونشطاء المقاومة الشعبية ومتضامنين اسرائيليين ودوليين

واطقلت قوات الاحتلال الذخائر  باتجاه المشاركين في المسيرة فور اقترابها من مسار الجديد، ما تسبب باصابة 3 شبان بالرصاص المعدني المغلف  ومتضامن اجنبي بقنبلة غاز مباشرة في الوجه، وعشرات حالات الاختناق الشديد بالغاز المسيل للدموع واعتقلت متضامناً أجنبيا

وقالت اللجنة الشعبية المحلية لمقاومة الجدار والاستيطان التي دعت الى المسيرة ان بين المصابين الشاب علي بعيار مغلف بالكتف واليد ، وباسم ياسين بقنبلة غازية بالساق وأديب ابورحمة ٍومتضامن اجنبي بقنبلة غازية بالرأس

وقاد القمع الى اندلاع مواجهات عنيفة تمكن المواطنون خلالها من الوصول الى المستوطنة المقاومة على ارضي القرية وجارتها صفا وقروع على البوابات مطالبين المستوطنين والاحتلال برمته بالرحيل عن ارضهم.

وجابت المسيرة التي شارك بها العشرات من أهالي بلعين ومتضامنين من المنطقة  إلى جانب عدد من المتضامنين الأجانب، شوارع القرية، حيث رفعوا خلالها العلم الفلسطيني، صور الشهداء الذين ارتقوا خلال دفاعهم عن قريتهم، صور الأسرى.

ونظمت المسيرة على الأراضي التي حررها المواطنون في عام 2011، بعد أن أجبروا الاحتلال على تغير مسار الجدار ومن ثم أعادوا استصلاحها وزراعتها بأشجار الزيتون.

وفي مشاهد تعبير رمزية، ارتدى  متظاهرون زيا شبيها بلباس الهنود الحمر في فيلم افتار، سكان أميركا الأصليين، في اشارة الى ان اسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين في وطنهم باعتبارا هنودا حمر ضمن سياسية تطهير عرقي عنصرية تهدف الى الاستيلاء عن الارض.

وتقمص متظاهر شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولف حول عنقه حبل المشنقة

واطلق أطفال القرية بلونات تحمل صور شهداء وأسرى المقاومة الشعبية في بلعين وصور الأسيرة الطفلة عهد التميمي والناشط منذر عميرة

 مصطفى البرغوثي

وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية ، “إن المقاومة الشعبية حققت نجاحات كبيرة على الارض في كثير من المناطق ،و أجبرت الاحتلال على إزاحة مسار الجدار الذي كان سيقضم أراضي قرية بعلين، كذلك في العديد من القرى والبلدات الأخرى

وأوضح البرغوثي أن المقاومة الشعبية لا تقتصر على المظاهرات والمسيرات بل يجب تفعيل حركة مقاطعة إسرائيل وبضائعها ومحاصرتها من مختلف المجالات

واكد البرغوثي   لحاجة لتنظيم أكبر بحيث تصبح المقاومة الشعبية نمط حياة وتعميمها باعتبارها اداه هامة في تعديل ميزان القوى والسلاح الأنجع في مقاومة الاحتلال.

ابو صالح هشام

وشاد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام بالمقاومة الشعبية في بلعين والتي خاضت نضالا متواصلا منذ 13 عاما دون توقف دفعا عن أرضها فشكلت أنموذجا يحتذا في المقاومة الشعبية التي حققت نجاحات ملموسة في العديد من القرى.

وقال ان المسيرة  انطلقت لايصال رسائل  عدة بضمنها ضرورة تفعيل وإدامة المقاومة الشعبية وتطويرها الى انتفاضة شعبية شاملة حتى دحر الاحتلال  عن ارضنا واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا في العودة والحرية وتقرير المصير  واقامة دولته السيدة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

ورأى ان المسيرة المركزية جددت في رسائلها التمسك  بالثوابت والحقوق الوطنية وبضمنها حق مقاومة الاحتلال  حتى كنسه، ورفضها لاية محاولات لتجميل مبادرة ترامب التصفوية لمحاولة تمريرها، وضرورة رفضها وعدم العودة الى صيغة المفاوضات السابقة الثنائية برعاية اميركية منفردة

وقال هشام  ان المسيرة اعلنت بوضوح ان الانقسام الاسود الذي يشكل سرطانا ينهش الجسد الفلسطيني كما الاستيطان يقضم الارض،  صحفة يجب ان تطوى دون ابطاء، بالبدء الفوري في تنفيذ اتفاقات المصالحة وعقد المجلس الوطني لتحقيق الوحدة الشاملة وتطوير مؤسسات ودور منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتجديد الشرعيات.

وسبق المسيرة، عرض صور المقاومة الشعبية خلال ال 13 عام في وسط القرية، ومجسمات لجدار الفصل العنصري الاسمنتي

 اللجنة الشعبية

وقالت اللجنة الشعبية ان المسيرةترسل  رسالة للإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي ترامب بشكل خاص أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية ورسالة لدولة الاحتلال الاسرائيلي بان قرية بلعين مستمرة بالمقاومة الشعبية ما دام هناك احتلال واستيطان وجدار.

وطالبت اللجنة الشعبية في بلعين على لسان منسقها الاعلامي الدكتور راتب ابورحمة  بتوسيع وتفعيل المقاومة الشعبية في كافة محافظات الوطن  للوصول بمستوى أهمية القدس والمقدسات الإسلامية والرد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف “ان المقاومة الشعبية في بلعين جاءت للدفاع عن أراضيها التي كان يحاول الاحتلال الاستيلاء عليها لصالح بناء الجدار العنصري، حيث كانت هناك محاولة للاستيلاء على أكثر من 6 آلاف دونم، رغم أن هناك آلاف الدونمات لأهالي القرية، تم الاستيلاء عليها قبل بناء هذا الجدار لصالح إقامة مستوطنة “كريات سيفر”.

وأشار إلى أن الكفاح الشعبي وصمود أهالي بلعين إلى جانب الضغط القانوني استطاع تحرير 1300 دونم، معتبرا أنه يجب تعزيز هذا النموذج وتوحيد كل اللجان الشعبية وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية تصعد المقاومة الشعبية.

يذكر انه ارتقى على أرض بلعين شهيدان وهما الشهيدة جواهر أبو رحمة وشقيقها باسم أبو رحمة، إلى جانب العشرات من الإصابات من بينهم 4 شبان تسبب الرصاص بإعاقتهم حركيا، واعتقل العشرات من أبناء بلعين، معظمهم أمضوا سنوات في سجون الاحتلال بسبب المشاركة في المسيرات الشعبية.

زر الذهاب إلى الأعلى