حدث هذاعربي

مشاهد صادمة لجريح في الفاشر يتوسل لقاتله والسفاح “أبو لولو”يتلذذ باعدام العزل

بدم بارد.. مشاهد صادمة لجريح في الفاشر يتوسل لقاتله

 

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد مروعة تظهر جريحا في مدينة الفاشر غرب السودان، وهو يناشد القوات المهاجمة بعدم قتله.

ونفذت قوات الدعم السريع مجازر وجرائم اغتصاب ونهب مروعة قامت خلال بمطارة الاف المدنيين العزل واعدامهم جماعيا بدم بارد ووثق عناصرها كثير من تلك الجرائم ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي بتفاخر.

وأظهرت المشاهد لحظة إطلاق النار على الجريح “بدم بارد” رغم محاولاته اليائسة للنجاة بحياته، في مشهد يجسد المأساة الإنسانية المتواصلة التي يعيشها المدنيون في مناطق الصراع.

وفي سياق متصل، عبرت منظمة الصحة العالمية عن “عميق قلقها وصدمتها” إزاء التقارير التي أفادت بمقتل أكثر من 460 مريضا ومرافقا في مستشفى الولادة السعودي بمدينة الفاشر، بشكل مأساوي، في أعقاب الهجمات الأخيرة واختطاف عاملين صحيين.

وكشف المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تصريح له، أن هذا الهجوم يأتي في إطار سلسلة هجمات مستمرة، حيث تحققت المنظمة من 185 هجوما على مرافق الرعاية الصحية في السودان منذ بداية النزاع في أبريل 2023، أسفرت عن 1204 حالة وفاة و416 إصابة بين العاملين الصحيين والمرضى.

وأضاف غيبريسوس: “وقع 49 هجوما من هذه الهجمات في هذا العام وحده، ما أسفر عن مقتل 966 شخصا”. وطالبت منظمة الصحة العالمية بوقف جميع الهجمات على مرافق الرعاية الصحية “على الفور دون قيد أو شرط”، مؤكدة على أن “جميع المرضى والعاملين الصحيين والمرافق الصحية يجب أن تكون محمية بموجب القانون الإنساني الدولي”.

من جهته، أعرب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو أمس الأربعاء عن أسفه لـ”الكارثة” التي تعرض لها سكان مدينة الفاشر، متعهدا توحيد السودان “سلما أو حربا”، بعد سيطرة قواته على آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور بغرب البلاد.

وأتى خطاب دقلو المعروف بحميدتي، والذي تحدث فيه عن “لجان محاسبة”، في ظل تقارير عن انتهاكات واسعة ومقتل المئات من المدنيين في المدينة التي سيطرت عليها قواته الأحد بعد حصار دام استمر أكثر من 18 شهرا.

يتلذذ بقتل العزل ويصور إعدامهم.. من هو السفاح “أبو لولو” وكم قتل من السودانيين 

وكانت أثارت مقاطع فيديو صادمة جدلا واسعا بعد أن أظهرت رجلا يدعى أبو لولو، يعتقد أنه أحد مقاتلي قوات الدعم السريع، وهو يشارك في إعدامات ميدانية لرجال عزل في مدينة الفاشر غربي السودان.

يتلذذ بقتل العزل ويصور إعدامهم.. من هو السفاح "أبو لولو" وكم قتل من السودانيين (فيديو)
أبو لولو / RT

وظهر الرجل في عدة مقاطع مصوّرة انتشرت على الإنترنت منذ عطلة نهاية الأسبوع، توثق مشاهد قاسية داخل وحول المدينة التي شهدت في الأسابيع الأخيرة اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وبحسب مراسلنا، فإن الاسم الحقيقي لهذا الرجل هو  الفاتح عبد الله إدريس، ويعرف بلقب “أبو لولو”. يشغل منصب قائد ميداني في قوات الدعم السريع برتبة عميد، وارتبط اسمه ارتباطا وثيقا بمجازر الفاشر في شمال دارفور، حيث نفّذ إعدامات ميدانية ووثقها بالصوت والصورة.

وأقر أبو لولو بقتل أكثر من ألفي شخص في الفاشر، وكان قد اعترف سابقا عبر بث مباشر على منصة “تيك توك” بتصفية 900 شخص. خدم في صفوف الدعم السريع لسنوات، وشارك في عمليات بمدينتي الجيلي والفولة قبل أن ينتقل إلى الفاشر، حيث قاد بنفسه قوات اقتحمت المدينة وارتكبت جرائم حرب ضد المدنيين.

ورغم ظهوره المتكرر مرتديا الزي الرسمي لقوات الدعم السريع وبرفقة قادة كبار من الميليشيا، إلا أنه نفى لاحقا انتماءه إليها مدعيا أنه “مواطن يرد على الجيش”.

وفي أحد المقاطع المتداولة، شوهد أبو لولو واقفا وسط جثث متناثرة، يخاطب رجلا مصابا على الأرض مهددا إياه قبل أن يطلق عليه النار من بندقية آلية. وفي مقطع آخر، ظهر إلى جانب عدد من مقاتلي الدعم السريع المسلحين ببنادق هجومية من طراز AK، بينما كانوا يحيطون بتسعة أسرى عُزّل على الأقل. وبعد أن وجه كلمات إليهم، أطلق النار عليهم بدم بارد وسط هتافات المقاتلين المحيطين به.

كما ظهر في مشهد ثالث بجانب مسلحين آخرين وخلفهم عشرات الجثث، بعضهم يرتدون زي الدعم السريع، ويحمل أحدهم شارة دائرية بخط أسود حول الحافة، تتطابق مع رمز القوة شبه العسكرية.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في أغسطس الماضي فتح تحقيق حول اتهامات موجهة لأبي لولو، مؤكدة أنه “إذا ثبت أن الفاعل من أفراد قواتنا، فسيُحاسب فورا دون تأخير”.

وتزامن ذلك مع تقرير لجامعة ييل الأمريكية كشف عن صور أقمار صناعية حديثة تظهر “تجمعات كبيرة” تتطابق مع أجساد بشرية في شوارع الفاشر، إلى جانب آثار يرجح أنها دماء، وهو ما اعتبره الباحثون دليلا على عمليات إعدام جماعي.

وأكد مايكل جونز، محلل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، أن قوات الدعم السريع لها تاريخ طويل من القتل العرقي والانتقامي بسبب تركيبتها اللامركزية التي تضم خليطا من الميليشيات المستأجرة والحلفاء المحليين والانتهازيين الاقتصاديين. وأضاف أن بعض أعمال العنف تتم خارج سلطة القيادة المركزية، حيث يسعى المنفذون إلى تصفية حسابات أو السيطرة على أراضٍ وممتلكات ضمن عمليات تطهير عرقي.

 

وتعد مدينة الفاشر آخر مركز حضري كبير في دارفور كان بيد الحكومة قبل سقوطه بيد الدعم السريع، الذي أعلن نيته تشكيل حكومة موازية هناك. وقد وجهت اتهامات بارتكاب جرائم حرب للطرفين، فيما أكدت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس جو بايدن أن قوات الدعم السريع ارتكبت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية.

المصدر: RT

زر الذهاب إلى الأعلى