

اعلن نيته زيارة قطاع غزة ليترأس “مجلس السلام”
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رجل مختلف تماما في اللقاء الشخصي عما يبدو عليه في العلن، وذلك في تعليقه على لقاء شرم الشيخ الأخير.
وقال في حديث لصحيفة التايم البريطانية أن عباس “هنأني وقال: لقد فعلت شيئا… لقد مررت بسبعة رؤساء.” في إشارة لوقف الحرب على قطاع غزة.
وأضاف ترامب أن عباس “ليس شابا، لكنه يبدو رائعا، أليس كذلك؟ لقد عرفته منذ ولايتي الأولى؛ بل جاء فعليا إلى البيت الأبيض. وهو محترم لدى الفلسطينيين، وينظر إليه كحكيم، كشخصية رمزية. وقال لي: لقد فعلت شيئا. لقد كنت هنا مع العديد من الرؤساء، لكنك فعلت أشياء لم يكن أي رئيس آخر ليقوم بها.. ما فعلته ليس فقط مستحيلا، بل لا يمكن تخيله أصلا. لا أصدق أنك فعلته، لكنني أهنئك”. حسبما نقل ترامب حول ما قاله عباس في شرم الشيخ.
وقال ترامب حول الرئيس عباس ” كان لطيفا جدا. لكنه أكد أن رؤساء آخرين لم يكونوا ليقوموا بهذا أبدا”.
وحول رؤية ترامب بشأن وجود الرئيس عباس في سلطة فلسطينية معاد تشكيلها بوصفها السلطة الحاكمة في قطاع غزة بعد الحرب، قال ترامب “حسنا، كنت دائما على وفاق معه. دوما وجدته معقولا، رغم أنه ربما لا يكون كذلك في الحقيقة. لكنني دائما وجدته معقولا؛ كما رأيته يقترب مني.. لم يكن أكثر ودا مما كان عليه. لذا علي أن أتحقق من الأمر جيدا. سأحتاج إلى البحث فيه، لذلك قد يكون من المبكر بعض الشيء أن أُبدي رأيا الآن، لكن في مرحلة ما سأكون رأيا. أعلم أنه يرغب في ذلك، وقد قال إننا فعلنا شيئا لم يتخيله ممكنا قط”.
وحول من يعتقد أنه مؤهل ليقود الفلسطينيين حاليا، قال ترامب “ليس لديهم زعيم الآن، على الأقل ليس زعيما ظاهرا، وربما لا يريدون واحدا فعليا، لأن كل هؤلاء القادة قد أُطلق عليهم الرصاص وقُتلوا. ليست وظيفة مرغوبة على الإطلاق”.
وردا على سؤال حول القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية، قال ترامب
“لقد وجهت لي هذه المسألة حرفيا قبل 15 دقيقة من اتصالك بي. كانت تلك هي المسألة.. كان هناك سؤال لي اليوم بالضبط (حول مروان البرغوثي). لذا سأقوم باتخاذ قرار بشأنه”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه قد يدعو إسرائيل إلى الإفراج عن البرغوثي، مضيفا أنه ناقش مع مساعديه في البيت الأبيض إمكانية الإفراج عنه.
وفي سياق اخر، أعلن ترامب عن نيته زيارة قطاع غزة لترؤس “مجلس السلام” الذي تشكل مؤخرا، مؤكدا أن المجلس سيلعب دورا محوريا في تسوية الشرق الأوسط.
قال ترامب: “سأذهب إلى هناك، نعم. تم إنشاء ‘مجلس السلام’ وطُلب مني ترؤسه. صدقوني، لم يكن هذا شيئا كنت أسعى إليه، لكن هذا المجلس سيصبح هيئة مؤثرة جدا في المنطقة”.
وأضاف: “سأزور القطاع شخصيا لترأس هذا المجلس، الذي سيتولى مسؤوليات كبيرة في تشكيل مستقبل الشرق الأوسط”.
واعتبر ترامب أن المنطقة تشهد “درجة غير مسبوقة من الوحدة”، باستثناء حركة “حماس”، التي وصف اتفاقها بالشكلية، قائلا: “الشرق الأوسط لم يكن موحدا بهذا الشكل من قبل، باستثناء حماس التي وافقت على الاتفاقات نظريا فقط”.
وأشار إلى أن أي خروج من جانب الحركة عن الالتزامات الموقّعة “سيُقابل برد حازم”.
وتابع ترامب: “إذا قررت حماس الخروج على هذه الاتفاقات، فلن يعترض أحد إذا اتخذنا الإجراءات اللازمة”.
يُذكر أن ترامب كان قد أعلن في 9 أكتوبر 2025 عن توصل إسرائيل وحركة “حماس” إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من خطته للسلام، الهادفة إلى إنهاء النزاع المسلح المستمر في قطاع غزة منذ عامين.
وتتألف خطة ترامب، التي عُرضت في 29 سبتمبر، من عشرين بندا، وتشترط وقفا فوريا لإطلاق النار مقابل الإفراج عن الرهائن خلال 72 ساعة. كما تنص على أن لا تشارك “حماس” أو أي فصائل فلسطينية أخرى في إدارة القطاع، بل تُسلّم السيطرة إلى حكومة تكنوقراطية تحت إشراف دولي، يترأسه ترامب شخصيا.