استئناف محاكمة نتنياهو بقضايا فساد والاخير يطالب بمغادرة الجلسة بزعم الزكام

ليفين يعتزم دفع مشروع قانون لإلغاء جلسات محكمة نتنياهو
قالت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، الأربعاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعاني التهابا في القصبة الهوائية، وإن الأطباء أوصوه بالحصول على قسط من الراحة.
واشتكى نتنياهو من السعال والزكام خلال جلسة محاكمته في محكمة تل أبيب الجزئية، حيث يخضع للاستجواب ضمن محاكمته الجارية في قضايا فساد.
وطلب نتنياهو الذي غالبا ما تذرع بقضايا واحداث مختلفة لعدوم المثول امام المحكمة، إنهاء الجلسة مبكرا بسبب حالته الصحية، وهو ما وافق عليه القضاة.
وقال للمحكمة إن الزكام “لا يتحسن”، وإن طبيبه نصحه بعدم مواصلة العمل لساعات طويلة.
ويأتي ذلك بعد أن اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، العفو عن نتنياهو الذي ينفي التهم الموجهة إليه في ثلاث قضايا فساد، زاعما أنه ضحية مؤامرة سياسية.
وكانت استؤنفت صباح اليوم الأربعاء، جلسات محاكمة نتنياهو، في ملفات وتهم الفساد المنسوبة إليه، وذلك بعد نحو شهر من توقفها؛ وفي الأثناء طلب نتنياهو من المحكمة إنهاء إفادته مبكرا بادعاء معاناته من “التهاب الشعب الهوائية”.
وهاجم وزير القضاء، ياريف ليفين، محاكمة نتنياهو واصفا إياها بأنها “تتعارض مع العدالة ومصلحة الدولة”، وأشار إلى أنه سيدفع بمشروع قانون سريع يتيح له ولوزير الأمن يسرائيل كاتس، إلغاء جلسات محكمة وتقليصها وفقا لتقديرهما وبعد التوجه إلى المحكمة خلال فترة محددة تصل إلى 180 يوما.
وينص مشروع القانون على “تقليص عدد الجلسات لدواع تتعلق بأمن الدولة، فيما سيكون وزير الأمن مخولا في كل وقت بعد تقديم لائحة الاتهام وقبيل النطق بالحكم وبالتشاور مع وزير القضاء، التوجه برسالة مفصلة إلى المحكمة خلال فترة حتى 180 يوما، يوعز خلالها بتقليص الإجراء الجنائي بعدة جلسات في حال كانت الجلسات بوتيرتها العادية قد تمس فعليا بأمن الدولة. على أن يكونا مخولان أيضا في ما بعد بتمديدها لفترات إضافية لا تتخطى كل منها 180 يوما”.
وكان نتنياهو قد طلب إلغاء جلسة المحكمة بسبب زيارة لرئيسي إندونيسيا وقبرص، إلا أن الأخيرين ألغيا زيارتهما ما دفعه إلى المثول أمام المحكمة، كما ادعى في بداية إفادته بأنه “يعاني من الرشح الشديد”، وبعد ذلك تلقى مغلفا دفعه إلى مغادرة قاعة جلسة المحكمة قبل أن يعود لاحقا.
ووصل أعضاء كنيست ووزراء إلى المحكمة “دعما” لنتنياهو غداة دعوته لهم، خصوصا بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، أثناء خطابه في الكنيست إلى إصدار “عفو” عنه.
وقد قوبل وصول الوزراء وأعضاء الكنيست بمتظاهرين خارج مبنى المحكمة المركزية في مدينة تل أبيب، الذين أطلقوا هتافات وصافرات استهجان ضدهم.
وذكر متظاهرون خارج مبنى المحكمة “من الواضح أن نتنياهو سيحاول منع إجراءات انتخابات حرة، وسيستخدم بشكل غير قانوني رئيس الشاباك الذي عينه”، ودعوا المحكمة العليا إلى “إلغاء تعيين دافيد زيني رئيسا للشاباك وحماية الديمقراطية”.
وأضافوا “إن الشعب الإسرائيلي الذي أوقف قوانين الانقلاب وأعاد المختطفين، لن يسمح بتحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية”.
وتتركز جلسة المحكمة اليوم بخصوص الملف 1000، حيث بدأت النيابة العامة باستجواب نتنياهو بشأنه في 3 حزيران/ يونيو، حول علاقته بمنتج الأفلام الأميركي – الإسرائيلي، آرنون ميلتشين.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة والخيانة في 3 ملفات فساد معروفة بملفات 1000 و2000 و4000، وقد قدمت لائحة اتهام ضده في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.