غزة – فينيق نيوز – طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددا، صباح اليوم السبت، جميع المواطنين في غزة باخلاء المدينة والتوجه نحو الجنوب، مع تصاعد وتيرة القصف الصاروخي العنيف، مستهدفا الأبراج السكنية المتهالكة بالأساس.
وطالب الاحتلال عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، كل المتواجدين في مدينة غزة الاخلاء جنوبا نحو مواصي خان يونس، حيث يدعى أنها “منطقة إنسانية”.
وقال جيش الاحتلال في بيان، انه “يخصص شارع الرشيد كطريق إنساني حيث وفي هذه المرحلة يمكنكم المغادرة عبره بسرعة وبالمركبات دون تفتيش، بالإضافة إلى ذلك، تجرى أعمال ترميم في المستشفى الأوروبي، وذلك لتمكين تقديم خدمات طبية أفضل للسكان”.
وتوجه للسكان بالقول “اغتنموا الفرصة للانتقال إلى المنطقة الإنسانية في وقت مبكر، وانضموا إلى الآلاف الذين انتقلوا إليها بالفعل”.
وعلى أرض الواقع، لا يوجد ما يسمى بـ”المنطقة الإنسانية”، حيث لم يترك الاحتلال مكانا في القطاع إلا واستهدفه بالقصف، بما في ذلك المستشفيات، والمدارس، ومؤسسات الأمم المتحدة، التي تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين.
وبالتوازي، استشهد ستة مواطنين بينهم منتظرو مساعدات، وأصيب آخرون، صباح اليوم السبت، برصاص وقصف الاحتلال الإسرائيلي مدينة غزة وخان يونس.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد طفل في قصف الاحتلال المدفعي على حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ومسن برصاص الاحتلال في منطقة المواصي جنوب غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن شهيدين ارتقيا وأصيب نحو 17 آخرين، جراء قصف الاحتلال تجمعات المواطنين عند نقطة توزيع المساعدات الإنسانية جنوب وادي غزة وسط القطاع.
و استشهد ثلاثة مواطنين من منتظري المساعدات بنيران قوات الاحتلال قرب مركز مساعدات جنوب غرب مدينة خان يونس.
وحسب المصادر الطبية، فقد استشهد 17 مواطنا برصاص الاحتلال منذ فجر اليوم، بينهم 12 من مدينة غزة.
ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية ومجاعة قاسية منذ أن أغلق الاحتلال المعابر في 2 آذار/ مارس الماضي، مانعا دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، فبات نحو 1.5 مليون مواطن من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وتجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية.
ومنذ 700 يوم، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة أكثر من 200 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 12 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
وقد لاقت تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بشأن تهجير المواطنين من قطاع غزة، رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا.