تقاير وتحقيقات

لتزوير التاريخ والهوية .. الاحتلال يصنف 63 موقعاً أثريا فلسطينيا “إسرائيلية” والسرقات تتجاوز 2400 موقع بالضفة

 

ساسة: الفلسطيني متمسك بتراثه المادي وغير المادي كشاهد على هويته وجذوره العميقة في ارضه وتاريخه عصي على الاغتيال

تقرير – نائل موسى – أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في العاشر من آب/ أغسطس الجاري، على تصنيف 63 موقعاً أثريا في الضفة الغربية المحتلة “كمواقع تاريخية وأثرية إسرائيلية”، لترتفع بذلك حصيلة المواقع المسروقة على هذا النحو الى أكثر من 2400 موقع أثري فلسطيني بالضفة منذ احتلالها عام 1967.

وأوضح معهد الأبحاث التطبيقية-القدس (أريج)، الذي كشف المخطط، ان بين الأماكن التي صنفها الاحتلال “مواقع أثرية اسرائيلية “، 59 موقعاً تقع بمحافظة نابلس، و3 مواقع في محافظة رام الله والبيرة، وموقع بمحافظة سلفيت.

ويزعم الاحتلال أن التصنيف هدفه حماية وصيانة هذه المواقع، وهو تبرير فنده معهد اريج، مؤكدا انه يتذرع بالحفاظ على التراث للسيطرة على الأرض الفلسطينية، ليحول لاحقا كثير منها إلى استخدام المستوطنات والبؤر والمواقع العسكرية والسياحية والترفيهية لفائدة السياح والمستوطنين فقط.

وأكد المعهد أن استهداف الاحتلال للمواقع الأثرية بالضفة ليس إجراءات إدارية أو قانونية شكلية، بل جزء من سياسة ممنهجة لمصادرة التراث الفلسطيني وإعادة تشكيل الهوية التراثية الفلسطينية بما يخدم الرواية الإسرائيلية وخاصة أن غالبية المواقع المستهدفة تقع بالقرب من بؤر ومستعمرات.

وقال: إن اعتبار أو تصنيف هذه المواقع ‘إسرائيلية’ يمثل خرقًا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954، واتفاقيات جنيف التي تحظر على قوة الاحتلال تغيير الطابع التاريخي والثقافي للأراضي المحتلة أو استغلاله لأغراض سياسية وعسكرية. وان ممارسات الاحتلال تجاه التراث الفلسطيني انتهاكً صارخ للالتزامات الدولية، وتهديد للهوية الوطنية الفلسطينية. فبدلًا من حماية الممتلكات الثقافية وصونها باعتبارها جزءًا من التراث الفلسطيني، يقوم الاحتلال بتصنيف العديد منها “ممتلكات إسرائيلية”، عبر مراسيم عسكرية لتبرير السيطرة عليها وتقنين مصادرتها.

وبحسب وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، يبلع عدد المواقع الأثرية الرئيسية بالضفة الغربية وقطاع غزة، 944 موقعًا؛ 10 آلاف معلم أثري؛ وما يزيد عن 350 نواة لمدينة وقرية تاريخية تضم 60 ألف مبنى تاريخيًا. تستخدم سلطات الاحتلال كافة الوسائل لسرقتها او تزوير حقيقتها وحتى تدميرها وفق سياسة ممنهجة ثابته، تبيتها الحركة الصهيونية حتى قبل قيام إسرائيل على ارض فلسطين.

ويتزامن توقيت التصنيف الهادف الى تزوير التاريخ وطمس الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، مع تسريع حكومة نتنياهو تنفيذ المخطط الاستيطاني” أي 1″، لفصل وسط الضفة تماما عن جنوبها لحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية المتواصلة والقابلة للحياة، وتدمير واحتلال مدينة غزة لفرض التهجير التي يقوم عليها برنامج وفكر حكومة التطرف والائتلاف الصهيوني الديني الفاشي في تل ابيب.

وينسجم مع مخطط مؤسس الحركة الصهيونية (ثيودور هيرتزل) حين قال: “إذا حصلنا يومًا على القدس وكنت لا أزال حيًا وقادرًا على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء ليس مقدسًا لدى اليهود فيها، وسوف أحرق الآثار التي مر عليها قرونًا”. وبالتالي فأن سياسة استهداف الآثار الفلسطينية ليست جديدة العهد بل بدأت منذ أوائل القرن الماضي عندما تم تأسيس “جمعية أبحاث أرض إسرائيل” عام 1913 لهذا الغرض.

واستخدمت الصهيونية، والإسرائيل منذ بداية احتلالها كافة السبل والسياسات للسيطرة على المقدرات الفلسطينية، بأرضها وبحرها وجوها وحجرها وبشرها وشجرها ومائها، بحكم القوة ومساندة القوى والدول التي تؤيد قهر الشعوب واستغلالها، دون رادع من ضمير أو أخلاق، متجاوزة كل محظور، غير آبهة لأية ردود.

و طالت هذه السياسة تاريخ هذه الأرض، واستهدفت شواهدها الضاربة جذورها في عمق التاريخ لنزع الشرعية التاريخية التي سطرتها أيدي أجداد الفلسطينيين والتي تثبت أن هذه الأرض عربية فلسطينية بلا منازع؛ فاستهدفت المواقع الأثرية التاريخية وعمدت إلى تزوير الحقائق، واجتهدت في البحث عن آثار توراتية لفقتها لإثبات أي صلة تربط اليهود بهذه الأرض؛ فسخرت حكوماتها المتعاقبة موازنات ضخمة لتنفيذ مخططات تزور وجه الأرض، وتلقن باطنها بالأباطيل التوراتية والادعاءات الكاذبة؛ فأخفت الآثار التي تتناقض مع الروايات والأساطير الصهيونية.

وفي إطار حرب الإبادة والتدمير الشامل في قطاع غزة، تعرضت بعض القطع الأثرية النادرة بمتحف “قصر الباشا” الأثري للسرقة من جيش الاحتلال الذي تعمد قصف وتدمير احياء البلدة القديمة في غزة وهي الشُّجاعية والدرج والتفاح والزيتون، ما الحق دمارا واضرارا جسيمة بأكثر من 206 من المعالم التاريخية والأثرية بضمنها المسجد العمري وحمام السمرة وكنيسة “بيرفيريوس” وبعض البيوت الأثرية.

ويعبر خبير الآثار الفلسطيني فضل العُطُل عن القلق البالغ على مصير آلاف القطع الأثرية، التي جُمعت على مدار سنوات طويلة، بعد سيطرة جيش الاحتلال على المخزن الذي توجد فيه تلك الآثار، والتي تعود لعصور مختلفة.

وابدى الخبير غضبه من وصول نائب رئيس هيئة الآثار الإسرائيلية إلى غزة، لفحصها. وقال “هذه الآثار ليست للفحص الأثري من أشخاص آخرين؛ انها ملك الشعب الفلسطيني، وهي قطع أثرية حقيقية عُثر عليها أثناء التقنيب ووُثّقت وفُرزت ونُظّفت، وكل شيء في المخزن على ما يرام ومطابق للقواعد العلمية الأثرية”.

وعلاوة على التصنيف، اتبعت سلطات الاحتلال صورًا وأشكالًا وأساليبَ عدة في استهدافها المواقع والآثار التاريخية، من أبرزها السيطرة مكانيًا وزمانيًا على العديد من المواقع الأثرية الدينية والتاريخية في جميع المحافظات الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس المحتلة، من خلال استخدام القوة العسكرية؛ وبالتحايل والتزوير؛ وبالتهويد في أحيانٍ أخرى.

فمنذ ان احتلت إسرائيل القدس الشرقية، سيطرت على حائط البراق، وخططت لتهويد المسجد الأقصى وشكلت العديد من المنظمات لتحقيق هذا الهدف، وفي مقدمتها منظمات الهيكل المزعوم، بالإضافة إلى شبكة الحفريات أسفل الأقصى، والتي تهدد بانهياره.

كما قسمت الحرم الإبراهيمي في الخليل؛ واقتطعت نصفه للمستوطنين، وسيطرت مسجد بلال هو بناء ديني مملوكي/ عثماني يقع بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، وهو يُنسب المسجد إلى الصحابي بلال بن رباح؛ وينسبه الاحتلال إلى راحيل زوجة النبي يعقوب ووالدة النبي يوسف؛

كما سيطرت على المتحف الفلسطيني ومحتوياته الأثرية؛ وتم الحاقه بدائرة الآثار الإسرائيلية. وعلى قلعة القدس بالجهة الشمالية الغربية للبلدة القديمة، وحولتها إلى “متحف قلعة داود لتاريخ القدس”؛ وفيه يتم تقديم تاريخ المدينة المقدسة للزوار بمنظور إسرائيلي وبطريقة مزورة، وسيطرت على قلعة الفريديس شرق بيت لحم، وحولتها إلى مزار سياحي تستغله لدعم مزاعم الاحتلال وتأويلاته حول الوجود اليهودي في فلسطين.

وبالتوازي تعمل سلطات الاحتلال على طمس المعالم الأثرية الدينية والتاريخية العربية والإسلامية لإضفاء طابع يهودي تلمودي مكانها فقد هدمت حارة المغاربة، الملاصقة للمسجد الأقصى، لتزيل 135 أثرًا، منها المدرسة الأفضلية، ومزار الشيخ عبد، وزاوية المغاربة، وتشرد قرابة 150 عائلة فلسطينية كانوا يسكنونها، وجعلتها ساحة يؤدي فيها اليهود طقوسًا دينية

واحرق يهودي متطرف الجناح الشرقي للمسجد الأقصى، حيث أتت النيران على كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي “منبر صلاح الدين”؛ وهدد الحريق قبة المسجد الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة.

ومن ضمن المعالم التي أتت عليها النيران مسجد عمر ومحراب زكريا المجاور؛ ومقام الأربعين؛ وثلاثة أروقة

كما دمر موقع “خربه أم الجمال” والذي يعود إلى الفترة الرومانية، يقع بلدة العيزرية ويضم مجموعة من المعالم الأثرية وهدمت مبنى فندق شيبرد التاريخي بالشيخ جراح، وكان يستخدمه مفتي فلسطين الراحل الحاج أمين الحسيني مقراً له

ودمرت طائرات الاحتلال اخلال حربها على قطاع غزة عام 2014 “مسجد المحكمة ومسجد الظفر دمري في الشجاعية ومقام خليل الرحمن في منطقة عبسان ومقام الخضر في دير البلح، و “المسجد العمري في جباليا، وموقع البلاخية الأثري المعروف باسم “ميناء الأنثيدون” ؛ وبيت السقا الأثري، وتل المنطار، ومسجد السيد هاشم في غزة؛ وموقع تل السكن في مدينة الزهراء؛ وسوق مازن شرقي خانيونس؛ وموقع الفخاري الأثري”.

ورغم ما تقدم، تعد السرقة من أخطر أشكال عمليات استهداف المواقع الأثرية والتاريخية التي تمارسها سلطات الاحتلال وأذرعها عبر عمليات سرقة الأثار ونقلها من مواقعها الفلسطينية إلى متاحف إسرائيلية أو إلى أماكن الى داخل أراضي 1948؛ كما تمت سرقة الكثير من الآثار عن طريق عصابات تنقيب وسرقة الآثار، مقابل مبالغ مالية؛ ما شجع على استفحال هذه الظاهرة

وتقول دائرة الآثار الفلسطينية أن نحو 100 ألف قطعة أثرية فلسطينية تُهرَّب إلى إسرائيل سنوياً.

كما تسعى سلطات الاحتلال إلى تهويد الأماكن الأثرية، عبر نسج القصص وإطلاق الروايات المزيفة حول تاريخ تلك الآثار القديمة؛ لنسبتها لها، ومنها: مقام يوسف في نابلس، ومقامات بلدة عورتا، ومقامات بلدة كفل حارس، وآثار سبسطية. وفي هذا السياق: أصدر الاحتلال عام 2002 قائمة تضم 150 موقعًا أثريًا، منها 35 موقعًا في الضفة الغربية، اعتبرتها مواقع ذات قيمة “قومية”، وضمن التراث اليهودي.

كما وتستثمر سلطات الاحتلال المواقع الأثرية التاريخية والدينية لصالح خزينتها على حساب المقدرات الفلسطينية؛ إذ إن شركات السياحة الإسرائيلية تنظم رحلات للسياح إلى الأماكن الأثرية الدينية والتاريخية الفلسطينية، وتجني العائد؛ وتحرم الفلسطينيين من حقوقهم في استثمار مواردهم.

وفي هذا الصدد، قالت منظمة العفو الدولية إن الحكومة الإسرائيلية تستخدم قطاع السياحة المتنامي في المستوطنات لإضفاء الصفة القانونية على وجودها وتوسعها. وان شركات حجز أماكن الإقامة والرحلات عبر الإنترنت تساير هذا المخطط. وقد حان الوقت لتسحب جميع القوائم المدرجة على موقع الشركات العائدة إلى المستوطنات غير القانونية القائمة على أراضٍ محتلة؛ مؤكدة ان جرائم الحرب ليست عنصراً للجذب السياحي.

ويتبع الاحتلال أيضا سياسة عزل المواقع الأثرية الدينية والتاريخية للسيطرة عليها.  وحسب وزارة السياحة الفلسطينية، يقع 450 موقعًا أثريًا داخل المستوطنات المبنية في الضفة الغربية. ويقدر خبراء فلسطينيون عدد المواقع والمعالم الأثرية التي أصبحت تقع خلف الجدار، بنحو 1185؛ إلى جانب عدد كبير من الخرب والبيوت التاريخية

وتنهك دولة الاحتلال بذلك الحقوق الفلسطينية، وتخالف اتفاقية لاهاي عام 1954، وبروتوكولاها (البروتوكول الأول عام 1954؛ والثاني عام 1999) والتي تفرض على “المحتل” أن يحافظ على التراث الثقافي في المناطق المحتلة، وعدم المساس به؛ وتخالف اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والبروتوكولان الإضافيان لها لعام 1977- والتي توجب حماية الأشخاص والممتلكات الثقافية الخاصة بالشعوب أثناء النزاع المسلح؛ واتفاقية التراث العالمي عام 1972، والتي تدعو جميع الأطراف للحفاظ على التراث الثقافي كَتراث إنساني يَمنع الاحتلال القيام بأي أعمال في مواقع التراث التي تحتلها.

وقبلت اليونسكو عضوية فلسطين الكاملة حقوق وواجبات، في قرار يحمل دلالات سياسية و ثقافية تنسجم مع القرارات السابقة التي اتخذت منها اتفاقية لاهاي عام 1954 الواضحة في نصوصها بضرورة حماية الممتلكات الثقافية خاصة في النزاعات المسلحة بما ينطبق على فلسطين، كما جاءت توصيات مؤتمر نيودلهي عام 1965 بمنع الحفريات في الأراضي المحتلة بالإشارة إلى حفريات القدس، وأيضا عام 1980م حين أدان مؤتمر اليونسكو عدم التزام إسرائيل بقرارات المنظمة الدولية بشأن القدس، وفي عام 1985 تم طلب توجيه الدعم للأوقاف الإسلامية في فلسطين، وفي عام 1987 طالبت المنظمة إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لأعمال الحفريات، ولكن بقيت القرارات طي الأدراج باعتبار دولة  فلسطين غير قائمة من منظورهم ، حتى لو تم اعتبارها أراضٍ محتلة مع ذكر أنها للفلسطينيين، رغم اعتراف الأمم المتحدة بحدود حزيران عام 1967 كأراضٍ محتلة من قبل إسرائيل مما يعني أن كل ما يخضع داخل هذه الحدود هو ملك الفلسطينيين وحماية الإرث الإنساني فيها واجب دولي لحين الاستقلال وحق تقرير المصير.

وأوضح الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني، أن ممارسات الاحتلال بحق الآثار الفلسطينية تمثل “تزويراً للحقيقة”، مشدداً على أن التاريخ الفلسطيني “عصي على الاغتيال”.

وقال السوداني، الاحتلال يواصل نهب المواقع الأثرية الفلسطينية والترويج لرواية مزيفة تزعم انتماء 63 موقعا أثريا لتاريخه، في حين أنها مواقع فلسطينية أصيلة شاهدة على عمق الوجود الفلسطيني عبر التاريخ.

وأشار إلى أن متاحف الاحتلال تعج بالمسروقات الأثرية المنهوبة من أرض فلسطين، مستشهدا بقصر هشام الأموي في أريحا الذي مُنع تطويره وتحصينه، فيما استُغلت المواقع المحيطة به للسياحة الإسرائيلية، ومقام يوسف في نابلس الذي جرى تحويله إلى موقع يهودي مزعوم، وعمليات الحفر والنهب التي تنفذها شركة “إلعاد” في القدس وسلوان، وسرقة القطع الأثرية من بيت لحم والخليل.

وطالب المجتمع الدولي باعتبار سرقة الآثار الفلسطينية “وثائق تؤكد على الإبادة المادية والمعنوية”، والعمل على جر قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية لمحاسبتهم على جرائمهم كما دعا جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي،

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتراث المادي وغير المادي علي أبو زهري، قال: إن الاحتلال يسطو على التراث الفلسطيني، وإن “يونسكو” مطالَبة بتحمل مسؤولياتها.

وأكد أبو زهري أن هذا الإجراء يمثل جريمة ثقافية وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954، واتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن حظر ومنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، وقرارات المجلس التنفيذي لليونسكو ولجنة التراث العالمي التي اعترفت بسيادة فلسطين على مواقعها الأثرية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء لن ينشأ حقاً في هوية وملكية هذه المواقع الفلسطينية.

وأضاف: المواقع المستهدفة، ومنها بلدة سبسطية التاريخية التي يمتد عمرها لأكثر من 5 آلاف عام، تمثل شاهدًا حيًا على عمق الجذور الفلسطينية في هذه الأرض وعلى مساهمة فلسطين في التراث الإنساني العالمي، وأن محاولات الاحتلال لطمس هذه المعالم وتزوير هويتها تشكل أخطر صور الاستيلاء والسطو الثقافي. داعيا “يونسكو” والمؤسسات الدولية والحقوقية المختصة، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وعدم الاكتفاء بالإدانات الشكلية، مجددا تمسك الشعب الفلسطيني تراثه المادي وغير المادي باعتباره شاهدًا حيًا على هويته وامتداد جذوره العميقة في هذه الأرض، ولن تنجح محاولات الاحتلال في محو التاريخ الفلسطيني أو إعادة صياغته وفق روايات مزيفة.”

زر الذهاب إلى الأعلى