“فتح”: فوز مرشح الحركة بمنصب نقيب الاطباء استفتاءٌ شعبيٌّ على صوابيّة نهجها وبرنامجها السياسيّ


رام الله – فينيق نيوز – أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ الفوز السّاحق لكتلة “القدس والثوابت الوطنيّة” عبر مرشحها الدكتور صلاح الهشلمون بمنصب نقيب نقابة الأطباء بعد منافسة انتخابيّة مع تحالف (حماس) وفصائل اليسار والمستقلين يُعدّ استفتاءً شعبيًّا على صوابيّة نهج الحركة وبرنامجها السياسيّ وخياراتها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ القضيّة الوطنيّة الفلسطينيّة، مبينةً أنّ هذا الفوز لم يأتِ إلّا التزامًا بمقتضيات المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ الذي تقوده الحركة منذ انطلاقتها، والذي سيكون مآله تجسيد الدولة الفلسطينيّة المستقلّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.
وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الجمعة، أنّ نتائج انتخابات نقابة الأطباء التي تتزامن مع ما يتعرّض له شعبنا في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة من حرب إبادة إسرائيليّة ممنهجة منذ السابع من تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023 تؤكّد أنّ شعبنا بكافّة شرائحه ومكوّناته وأطيافه ماضٍ في مسار تجسيد دولته المستقلة، من خلال النهج الديمقراطيّ الذي تلتزمُ به الحركة وتصونه، مُعتبرةً أنّ استدامة العمليّة الديمقراطيّة في كافّة الأطر والمؤسّسات والنقابات ضرورةً وطنيّةً للحفاظ على المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ من المشاريع التآمريّة والتصفويّة، وتعبيرًا حيًا عن إرث شعبنا وتاريخه.
وبيّنت (فتح) أنّ الفوز الساحق للحركة في انتخابات نقابة الأطباء يأتي بعد فوزها بانتخابات نقابات المحامين والمهندسين والعمال والجامعات والكليات، موضحةً أنّ هذا الفوز ليس فوزًا انتخابيًا ونقابيًا فحسب، بل هو تأكيدٌ من شعبنا بكافّة شرائحه الواعية من أطباء ومهندسين ومحامين وغيرهم على ملامسة برنامج الحركة الوطنيّ لقضايا شعبنا التي تمثّل ثقته بالحركة وأطرها التنظيميّة مسؤوليّةً وطنيّةً لن تألو الحركة جهدًا في تحويلها إلى مُنجزات حقيقيّة تتفق وأولويّات شعبنا بالتحرّر والاستقلال والانعتاق من الاحتلال الإسرائيليّ.
وتطرق البيان إلى اقتحام قوّات الاحتلال الإسرائيليّ لمجمع النقابات المهنيّة في العاصمة القدس، اليوم الجمعة، واعتقال مرشّح الحركة الدكتور سمير المطور (الذي جرى الإفراج عنه لاحقًا)، وقالت إنهما يأتيان ضمن محاولات الاحتلال مصادرة حق شعبنا بالممارسة الديمقراطيّة، مشيدةً بصمود الأطباء الفلسطينيين الذين لم يذعنوا لتهديدات الاحتلال وإرهابه، ومارسوا حقهم في الاقتراع داخل العاصمة القدس.
وقالت (فتح) إنّ الحركة ستظلّ متلزمةً بالنهج الديمقراطيّ الذي يتأسس على الحريّات العامّة، والاقتراع الحرّ، وحقّ شعبنا باختيار ممثليه في كافّة المؤسّسات والأطر والنقابات.
ووجّهت (فتح) التحايا المملؤة بالفخر والاعتداد إلى الأطباء الفلسطينيين الذين يقدّمون التضحيات الجسام في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة، ويواصلون عملهم في تضميد جراح شعبنا تحت وطأة إرهاب الاحتلال وقصفه واعتداءاته وإجرامه، مستطردةً بأنّ شريحة الأطباء هي رافعة من روافع مشروع شعبنا الوطنيّ والتحرّريّ الذي لن تذهب تضحياته سُدى.
وكانت انطلقت منذ ساعات صباح اليوم الجمعة، انتخابات نقابة الاطباء في فلسطين، بمشاركة نحو 7 آلاف طبيب وطبيبة.
وبدأت عملية الاقتراع لانتخاب النقيب بشكل مباشر، وترشح طببين فقط لمنصب الرئيس وهما: صلاح الهشلمون وجهاد شاور.
وستبدأ انتخابات لجان الفروع بعد اكتمال النصاب القانوني لهذه اللجان، وشهدت صناديق الاقتراع في محافظات الضفة اقبالا لانتخاب النقيب.
واقتحمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، صباح اليوم مجمع النقابات المهنية في بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس المحتلة. وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن مخابرات الاحتلال برفقة عناصر من الشرطة اقتحموا مقر النقابات المهنية في بيت حنينا ومنعوا إجراء انتخابات نقابة الأطباء. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت الدكتور سمير مطور، عقب اقتحام المقر. بدوره، اعتبر المتحدث باسم نقابة الأطباء رمزي أبو اليمن أن ما جرى هو محاولة إسرائيلية لمنع أي تواجد فلسطيني في القدس المحتلة، وفرض “السيادة الإسرائيلية” الكاملة هناك. وقال أبو اليمن إن الخطوة الإسرائيلية تمثل تهديدًا لمركز نقابة الأطباء في القدس. وحظرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في تموز/يوليو الماضي، عمل نقابة المحامين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، وذلك في إطار الإجراءات المتصاعدة بحق المؤسسات الفلسطينية في المدينة. وسبق أن أغلق الاحتلال الإسرائيلي في أبريل/نيسان من العام الجاري، “اتحاد نقابات عمال فلسطين”، بالإضافة إلى حظر عمل “صندوق وقفية القدس” وإغلاق مكتبها في الشهر ذاته.