

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الإثنين، أن بلاده ستعترف رسميًا بدولة فلسطين خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر انعقادها في أيلول/ سبتمبر المقبل.
وقال ألبانيزي في بيان “ستعترف أستراليا بدولة فلسطينية خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر للمساهمة في الزخم الدولي نحو حل الدولتين ووقف إطلاق النار في غزة”.
وأعلن ألبانيزي ذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء، وقال في مؤتمر صحفي “حل الدولتين هو أفضل أمل للإنسانية لكسر دائرة العنف في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع والمعاناة والجوع في غزة”.
وانتقدت أستراليا الأسبوع الماضي خطة إسرائيل للسيطرة العسكرية على غزة، وقال ألبانيزي إن قرار الاعتراف بدولة فلسطينية “يزيد من الاضطرار له” تجاهل نتنياهو لدعوات المجتمع الدولي وعدم امتثاله للالتزامات القانونية والأخلاقية في غزة.
وقال ألبانيزي في البيان المشترك مع وزيرة الخارجية بيني وونج “حكومة نتنياهو تقضي على احتمال حل الدولتين بتوسيعها السريع للمستوطنات غير الشرعية، والتهديد بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومعارضتها الصريحة لأي دولة فلسطينية”.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية النيوزيلندي ونستون بيترز، عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية.
وقال بيترز، إن حكومة رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ستتخذ قرارًا رسميًا في أيلول/ سبتمبر المقبل، وستطرح نهجها خلال أسبوع قادة الأمم المتحدة.
وأضاف إنه “بينما اختار بعض شركاء نيوزيلندا المقربين الاعتراف بدولة فلسطينية، فإن نيوزيلندا لديها سياسة خارجية مستقلة، نعتزم دراسة الأمر بعناية، ثم التصرف وفقا لمبادئ نيوزيلندا وقيمها ومصالحها الوطنية”.
وقال بيترز “أوضحت نيوزيلندا منذ فترة أن اعترافنا بدولة فلسطينية ليس محل شك، وإنما المسألة كانت مسألة وقت”.
يذكر أنه وبالتزامن مع المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين، الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية نهاية تموز/ يوليو الماضي، أعلنت عدة دول نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر المقبل.
ففي 24 تموز/ يوليو الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في رده على رسالة لرئيس دولة فلسطين محمود عباس في التاسع من حزيران/ يونيو، أن فرنسا ستعترف اعترافا كاملا بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي التاسع والعشرين من الشهر ذاته، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس عباس في اتصال هاتفي، أن المملكة المتحدة ستعترف بدولة فلسطين في أيلول/ سبتمبر المقبل، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما لم تتخذ إسرائيل خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المروّع في غزة، وتلتزم بسلام مستدام طويل الأمد.
وأعلن رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا، أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية، فيما وجهت فرنسا و14 دولة أخرى نداء جماعيا للاعتراف بدولة فلسطين ودعت مزيدا من الدول للانضمام.
وبحلول نهاية تموز/ يوليو، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر المقبل.
وبعد ذلك بيوم واحد، أعلن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب، عن استعداده للموافقة على الاعتراف بدولة فلسطين في حال تقدمت الحكومة بمقترح رسمي بهذا الشأن.
العام الماضي، اعترفت بدولة فلسطين: النرويج، وإسبانيا، وإيرلندا، وبربادوس، وجامايكا، وجزر البهاما، وجمهورية ترينداد وتوباغو، وسلوفينيا، وأرمينيا، ليرتفع عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 149، من أصل 193 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
جدلاني يثمن إعلان استراليا ونيوزيلندا اعتزامهما الاعتراف بدولة فلسطين
الخارجية ترحب
و رحبت وزارة الخارجية والمغتربين، بإعلان رئيس وزراء استراليا انتوني البانيز، ووزير خارجية نيوزيلندا ونستون بيترز، عزم بلادهما الاعتراف بالدولة الفلسطينية الشهر المقبل في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتبرتا ذلك انسجاما مع القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وسعيا لتحقيق السلام وفقا لحل الدولتين.
وشكرت “الخارجية” استراليا على هذا الموقف التاريخي الشجاع، مؤكدة حرص دولة فلسطين على بناء اقوى العلاقات الثنائية مع استراليا في المجالات كافة.
وطالبت الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين المبادرة لهذا الاعتراف، حماية لحل الدولتين وتعزيزا لفرصة تحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية واعلان نيويورك.
فتوح: خطوة تاريخية تعكس التزام بمبادئ العدالة
ورحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بإعلان رئيس وزراء استراليا عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول سبتمبر المقبل، واعتبرها خطوة تاريخية تعكس التزامها بمبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما ثمن فتوح ما أعلنته نيوزيلندا من دراسة جادة لاتخاذ خطوة مماثلة قبيل انعقاد الجمعية العامة، معتبراً أن هذا التوجه الدولي المتنامي نحو الاعتراف بدولة فلسطين يبرهن على عزلة منظومة الاحتلال المتطرف ويكشف بوضوح الوجه الحقيقي لآخر احتلال استعماري ما زال قائماً.
وأشار إلى أن سياسات التطرف والعدوان التي يمارسها الاحتلال ومحاولاته تقويض الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لم تؤد إلا لمزيد من الانكشاف أمام العالم وتعزيز القناعة الدولية بضرورة إنهاء هذا الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا فتوح الإدارة الأميركية إلى عدم السير عكس تيار الإرادة الدولية المتصاعد، وإلى الانضمام لركب الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويعزز فرص السلام العادل والدائم في المنطقة.
كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط لإيقاف العدوان وحرب الإبادة والتطهير العرقي التي يتعرض لها شعبنا في غزة وإلى توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتصحيح مسار العدالة التاريخية.
السعودية ترحب
عربيا ، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بإعلان أستراليا عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإعلان نيوزيلندا دراستها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيدة بالإجماع الدولي الداعم لمسار تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت المملكة أن المرحلة الحالية تحتم على محبي السلام الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم جهود وقف الحرب التي طال أمدها، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
مصر ترحب
كما ورحبت جمهورية مصر العربية، بإعلان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اعتزام بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة تاريخية تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية واستعادتها، وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وتجسيد دولة مستقلة متصلة الأراضي على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها اليوم الاثنين، أن هذا القرار المشهود إضافة إلى القرارات المماثلة من دول أخرى خلال الفترة الأخيرة، يُشكل خطوة محورية نحو إرساء السلام العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط، ويعكس الالتفاف الدولي المتصاعد حول الشعب الفلسطيني ودعمه لقضيته العادلة، ورفضه الكامل للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة من ضمنها سياسة التجويع والتوسع في العدوان بقطاع غزة، التي تؤجج مشاعر الكراهية وتسهم في نشر التطرف وعدم الاستقرار بالمنطقة.
وثمنت مصر، الحراك الدولي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خلال الفترة الأخيرة، مشددة على أن الوقت قد حان لباقي الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بالإسراع في اتخاذ تلك الخطوة لنصرة الإنسانية والعدالة.
كما جددت دعوتها للمجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود الجادة والفعالة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ حل الدولتين، بما يضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود، ويضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
ـــــــ