شؤون اسرائيلية

نتنياهو يدافع عن جيش احتلاله بعدما قتل جريحا فلسطينيا بالخليل

  thumbgen

رام الله – فينيق نيوز – وكالات – دافع رئيس الوزراء إسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الاح، عن جيش الاحتلال  مع تزايد الجدل حول قضية إعدام جندي ظهر في شريط فيديو وهو يطلق النار على رأس شاب فلسطيني جريح ملقى الأرض في الخليل.

وأثارت القضية جدلا واسعا بين أطراف الطبقة السياسية ونقاشات حادة خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الاسرائيلية حيث احتج قادة اليمين على اقدام جيش الاحتلال على اعتقال الجندي القاتل

وندد نتانياهو الخميس بسلوك الجندي الذي ظهر في الفيديو وهو يطلق النار على فلسطيني ملقى على الارض والسكين بعيدة عنه. لكنه عاد ودافع الاحد عن “أخلاق” الجيش.

وقال نتانياهو في مستهل الجلسة الاسبوعية لحكومته “اي تشكيك باخلاق الجيش امر مرفوض وشائن”.

ونقل بيان صادر عن مكتب نتانياهو قوله “الجنود الإسرائيليون أولادنا يحافظون على قيم أخلاقية عالية وهم يحاربون بشجاعة قتلة متعطشين للدماء في ظروف عملياتية صعبة”.

واضاف نتانياهو “انا متأكد ان التحقيق الذي يجري حاليا سيأخذ في الاعتبار جميع الظروف”.

واستشهد رمزي عزيز القصراوي (21 عاما) وعبد الفتاح يسري الشريف (21 عاما) وهما من الخليل صباح الخميس  بزعم اقدمهما على طعن جندي  واصابته بجروح طفيفة؟!.

ويظهر شريط الفيديو الذي تم تبادله بشكل واسع على الانترنت وعرضته قنوات التلفزيون الاسرائيلية الخاصة والحكومية، واحدة من اوضح الحالات عن عملية قتل لفلسطيني من دون ان يكون هناك اي خطر يتهدد الجنود.

وفي الشريط، تصل سيارات اسعاف اسرائيلية الى المكان وتبدأ بنقل الجندي المصاب بجروح طفيفة، في حين يوجد شخصان مصابان ممددان على الأرض.

وكانت منظمة بتسيليم الاسرائيلية كتبت “في هذه الأثناء يطلب احد الجنود من السيارة الرجوع قليلا لتغطية اطلاق النار على راس الشاب الفلسطيني الملقى ارضا”. واكدت ان الشاب عبد الفتاح الشريف هو الذي يظهر في الفيديو.

ويسمع صوت الرصاص ويرتفع راس الشاب قليلا ويسقط ارضا مع اطلاق النار.

وندد المدافعون عن حقوق الانسان ب”الاعدام” بينما وصفه الفلسطينيون ب” جريمة حرب”.

 

واثارت الجريمة جدلا في صفوف الطبقة السياسية الاسرائيلية حول رد قوات الاحتلال علىما وصف باعمال العنف الحالية، واكد وزير الدفاع موشيه يعالون ان هذه القضية ستعالج “باشد قسوة ممكنة”.

وقال وزير التعليم نفتالي بينيت من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف ان تأنيب الجندي يضر بالبلاد.

واضاف “ان الهجوم على الجندي الذي يحمينا جميعا قبل حتى ان يبدأ التحقيق يضر بالجيش وبسمعة اسرائيل في العالم ويضر بمساعينا لاحباط هجمات مستقبلية”.

وقال افيغدور ليبرمان وزير الخارجية السابق القومي  المتطرف المعروف بمواقفه المتشددة انه “من النفاق ومن غير المبرر التكاتف ضد الجندي”.

وفي رد على تصريحات بينيت، انتقد يعالون “وزراء واعضاء في البرلمان يقومون بحملة تحريض غير مسبوقة ضد الجيش ورئيس الاركان وكبار القادة”.

واعتبر ان السياسيين الذين يقدمون دعما غير مشروط للجندي تصرفوا بدافع “الشعبوية” مع “ما قد يترتب على ذلك من ضرر للجيش”.

ونشر اليمين المتطرف المئات من الملصقات والمنشورات على جدران العديد من المدن ، يطالب فيها باستقالة رئيس الاركان جادي ايزنكوت ونتانياهو ويعالون مرفقة بشعار “عندما يأتي احد لقتلك، اقتله اولا”.

ونالت عريضة نشرت على مواقع الكترونية وتدعو نتانياهو ويعالون وايزنكوت الى “مكافأة الجندي” اكثر من 42 الف توقيع بحلول بعد ظهر الاحد.

وذكرت اذاعة الجيش ان 11 دقيقة مرت بين وقت اصابة الشابين الفلسطينيين في الخليل بعد ان هاجما جنديا وبين قيام الجندي بقتل الشاب.

واوردت الاذاعة نقلا عن احد الضباط الذين كانوا في المكان ان الجندي مطلق النار اخبره ان “الارهابي الذي يطعن جنديا يستحق الموت”.

ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ان المتطوع في منظمة بيتسيلم الذي صور شريط الفيديو في الخليل، عماد ابو شمسية تلقى تهديدات من الجيش ومكالمتين هاتفيتين من مجهولين باللغة العبرية.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن ابو شمسية قوله “اشعر بالخطر واطفالي خائفون”.

واستشهد اكثر من مئتي فلسطيني منذ الاول من اكتوبر الماضي فيما تزعم سلطات الاحتلال ان نحو نصف الفلسطينيين قتلوا برصاص جيشها وشرطتها خلال تنفيذهم او محاولتهم تنفيذ هجمات بالسكين على إسرائيليين. و وهي معلومات.يشكك الفلسطينيون  ويرون ان الجريمة الاخيرة اتت لتكشف زيف ادعاءات الاحتلال ومحاولاته تبرير عمليات الاعدام والقتل بدم بارد التي ينفذها جنودها.

زر الذهاب إلى الأعلى