مهرجان ميديين.. 46 شاعراً يوقِّعون بياناً رفضاً للإبادة الجماعية والثقافية في فلسطين

السوداني يعلن في اختتام المهرجان إطلاق جائزة فلسطين العالمية للشعر
وقع 46 شاعرا من كل أنحاء العالم، في ختام فعاليات مهرجان ميديين الدولي للشعر في مدينة ميديين بكولومبيا في نسخته الخامسة والثلاثين، بياناً تضامنياً مع فلسطين ورفضاً للإبادة الجماعية والثقافية في غزة وعموم فلسطين، والمطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار عن غزة ووقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
جاء هذا الإعلان في سياق التضامن الواسع لشعراء العالم مع فلسطين الذين رفعوا القصائد بصوت واضح وعالً دعماً لفلسطين وقضيتها العادلة ورفضاً للاحتلال واغتياله اليومي لفلسطين وأهلها.
وأكد الشعراء في بيانهم، تضامنهم الأكيد مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وثقافته الأصيلة الراسخة العميقة أمام ما يتعرض له من إبادة جماعية وثقافية في قطاع غزّة والضفة الغربية بما فيها القدس، لم يشهد التاريخ أبشع منها، حيث تمعن آلة القتل الإسرائيلية المحتلة بمواصلة غريزة قتل الفلسطيني التي امتدت منذ مائة عام باقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، والسعي لاغتيال حلمه بمستقبل يستحقه عبر تدمير المدارس والجامعات ودور النشر والمكتبات والمتاحف وسرقة الآثار في غزة، ومواصلة الاستيطان وسرقة الأراضي وهدم المنازل والاعتقالات اليومية في الضفة الغربية، وتحويلها إلى سجن كبير من خلال إنشاء حوالي ألف حاجز عسكري وبوابة حديدية تفصل المدن والقرى والمخيمات عن بعضها، فضلاً عن جدار الفصل والعزل العنصري وتهويد مدينة القدس ومحو معالمها وآثارها المسيحية والإسلامية وتزييف تاريخها.
وأضاف البيان: لهذا كلّه وغيره الكثير، من هنا من ميديين موطن الشِّعر والجمال نرفع أصواتنا جرساً كونياً، ندعوكم إلى التوحد به، بالصرخة الكبرى الواحدة التي تقضي بوقف حرب الإبادة والتجويع ولجم نزعة التقتيل والتدمير الاحتلالية الإسرائيلية، لنؤكد أن الشِّعر هو ضمير الإنسانية ونداء الحقّ والحقيقة، وهو الحرية باكتمالها، وبؤرة إشعاع القيم العليا والأمل والعدل والفرح والخير والسلام في مواجهة الشر والقبح والسواد والموت والتوحّش. إنّ الشِّعر في جوهره انتصار للحياة.. ولعنة على صنّاع الموت، قد يكون لكلمة ما أثر إيقاف رصاصة مسددة لقلب طفل .
وتابع: إن الشعب الفلسطيني الذي كان وسوف يظل جزءاً أصيلاً في العائلة الإنسانية بما قدمه ويقدمه من تجليات ثقافية وحضارية لا يدافع فقط، عن المقدسات السماوية والإنسانية في أرضه المقدسة، بل يدافع عن المعاني والقيم الروحية التي تهمّ البشرية جمعاء. ولا يدافع عن حريته فقط، بل عن الحرية في العالم، إذ حرية الكون ناقصة دون حرية الشعب الفلسطيني.
السوداني يعلن في اختتام مهرجان ميديين الدولي للشعر إطلاق جائزة فلسطين العالمية للشعر
بالتعاون مع التجمع الدولي لاتحادات الكتاب ومهرجان ميديين للشعر وحركة الشعر العالمية
وكان أعلن الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، إلى جانب رئيس مهرجان ميديين الدولي للشعر، رئيس حركة الشعر العالمية، الشاعر فرناندو ريندون، إطلاق جائزة فلسطين العالمية للشعر، وذلك في ختام مهرجان ميديين الدولي للشعر الذي انعقد في مدينة ميديين بكولومبيا بالفترة ما بين 5-12/7/2025، بحضور ما يزيد عن 64 شاعرا وشاعرة من العالم شاركوا في المهرجان، وجمهور واسع الاهتمام، في ظل تغطية إعلامية.
وقال السوداني: “من هنا، من ميديين عاصمة الشعر في العالم وموطن الجمال وإجلالا لأرواح شعراء فلسطين الشهداء الذين قضوا تحت الأنقاض في غزة، وآخرون تم اغتيالهم منذ مائة عام ظنا أن الاحتلال يغتال الذاكرة والهوية الفلسطينية، وامتنانا لشعراء حول العالم أرادوا بقصائدهم أن يوقفوا رصاصة أو قذيفة تجاه قلب طفل فلسطيني، يشرفنا أن نعلن البيان التالي:
انطلاقا من منصّة مهرجان مديين الشعري الدولي في نسخته 35، وبحضور الشعراء المشاركين من دول العالم، وفي مطلعهم رئيس المهرجان، رئيس حركة الشعر العالمي الشاعر الكبير فرناندو ريندون، وتأسيسا على دعم شعراء العالم اللامحدود لفلسطين أرضا وشعبا وحقا، سيما في ظل الإبادة الجماعية والثقافية في غزة، فإننا، باسم الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وبالتعاون مع مهرجان ميديين الدولي للشعر وبالشراكة مع حركة الشعر العالمية والتجمع الدولي لاتحادات الكتاب، نعلن، عن إطلاق جائزة فلسطين الدولية للشعر، والتي ستمنح لكتاب شعري أو يندرج في إطار الفن الشعري جسد معاناة فلسطين وشعبها، أو عبر عن رؤى مؤيدة لفلسطين وقضيتها العادلة، أو شكّل صوتاً رافعاً للحلم في مواجهة الظلام وللحرية في مواجهة الاحتلال”.
وأضاف السوداني أنه “سوف يتم تسليم الجائزة في حفل كبير، وكذلك ترجمة الكتاب الشعري الفائز إلى لغات مختلفة، إضافة إلى الجائزة المادية”.
وقال: “وسوف نعلن قريبا عن مجلس أمناء الجائزة وموعد وشروط الجائزة وتفاصيل أخرى”.
وتعقيبا على هذا الإعلان، أكد السوداني أهمية الانتباه لشعراء ونخب العالمية الثقافية والإبداعية الذين يرفعون أصواتهم رفضا للجرائم والإبادة الجماعية والثقافية في غزة وفلسطين ويطالبون بإيقاف الحرب الإجرامية ضد شعبنا ويطالبون برفع الحصار .
وأكد أن بسالة هذه الأصوات الشعرية تستحق وفاء فلسطين الشهيدة الشاهدة كي تحتمل على دمها ومعاناتها وعنادها، وقال: شكرا لشعراء العالم وأحراره الذين يقفون إلى جانب فلسطين قضية عادلة وثقافة راسخة منازلة، وهذه الجائزة ستشكل حاضنة لكل شعراء العالم الذين انتصروا لفلسطين وتؤكد على تكريمهم بما يليق بالموقف وفلسطين والضمائر الشعرية الحرية.
من جانبه، أكد الشاعر ريندون أن هذه الجائزة ستفتح الباب واسعا لشعراء العالم لتصليب موقفهم وانحيازهم لفلسطين في ظل ما تتعرض له غزة وعموم فلسطين من استباحة وتدمير يومي وحصار ظالم.
وأضاف أن الجائزة ستكون رافدا مهما من شعراء العالم ليصب في الجبهة الثقافية العالمية لأجل فلسطين و”التي نعمل على تمددها ومراكمتها مع المؤسسات والفواعل الثقافية العالمية “.
وتابع: من هنا، من بلدٍ الجمال وعاصمة الشعر العالمي نؤكد موقفنا الداعم لفلسطين ومنذ خمسة عشر عاما وهذا المهرجان مع فلسطين وحريتها وحقها”.
وقال: “واليوم لمناسبة إعلان هذه الجائزة، نوجه نداء لكل شعراء العالم أن اتحدوا من أجل فلسطين وانتصروا لها أمام هذ الظلم والاعتداءات التي ليس لها حد. فالشعر ضمير العالم وعلى الشعراء أن تبقى ضمائرهم صاحية ومع الحق والعدل والحياة”.
وأضاف: “كما نشكر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين على هذه المبادرة مع الشركاء الذين سيعملون من أجل أن تكون هذه الجائزة محطة فاعلة من أجل الشعر والوقوف مع فلسطين ونصرتها”.
يذكر أن إعلان الجائزة تم إعلانه بالإسبانية كذلك.
