محليات

تنديد فلسطيني بجريمة المستوطنين في سنجل

رام الله – فينيق نيوز –  قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن الجريمة البشعة التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين الإرهابية في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، وأدت إلى استشهاد الشابين سيف الدين كامل عبد الكريم مصلط (23 عاما)، ومحمد الشلبي (23 عاما) من بلدة المزرعة الشرقية، وإصابة العشرات، تمثل تصعيدا خطيرا في الإرهاب المنظم الذي ترعاه وتحميه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

وأضاف فتوح في بيان صدر عنه، اليوم السبت، أن استشهاد الشاب سيف الدين مصلط، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح حتى الموت، وإحراق منازل المواطنين، والاعتداء الوحشي على الأهالي في خربة التل بجبل الباطن جنوب سنجل، يعكس مدى الانحدار الأخلاقي والوحشية التي تمارسها ميليشيات المستعمرين، تحت غطاء رسمي من حكومة الاحتلال التي توفر لهم الأسلحة والعربات العسكرية والشرطة الخاصة لحمايتهم ودعم جرائمهم، في إطار مخطط استئصالي يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين.

وأكد أن هذه الجرائم ليست حوادث منفصلة أو سلوكا شاذا، بل تأتي ضمن سياق واضح من حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري التي تنفذها حكومة الاحتلال، في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن خطة ممنهجة للضم والتهجير، تنفذها حكومة فاشية لا تخفي أهدافها ولا أدواتها.

وأشار فتوح إلى أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم، يشكل غطاء غير مقبول لاستمرار الإرهاب، ويحوّل الهيئات الدولية إلى شاهد صامت على إرهاب المستعمرين وسفك الدم الفلسطيني.

ودعا جماهير شعبنا في كافة مناطق الضفة الغربية إلى الانتفاض في وجه الإرهاب الاستعماري، وتصعيد المقاومة الشعبية لردع عصابات المستعمرين التي باتت تتحرك كجيش موازٍ تحت حماية قوات الاحتلال، مشددا على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لحماية المواطنين، وتعزيز لجان الحماية الشعبية في القرى والبلدات المستهدفة.

ووجّه فتوح دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي والإدارة الأميركية لتحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وفرض عقوبات فورية على دولة الاحتلال التي تتصرف ككيان مارق فوق القانون الدولي، مؤكدا أهمية تصنيف عصابات المستعمرين كمنظمات إرهابية وملاحقتهم أمام المحاكم الدولية.

الأحمد: ما جرى في سنجل جريمة إعدام بشعة وتصعيد خطير لإرهاب المستعمرين

بدوره، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، أن الجريمة التي ارتكبتها عصابات المستعمرين في سنجل بمحافظة رام الله والبيرة، تمثّل تصعيدا خطيرا في سياسة القتل العمد التي تنتهجها حكومة الاحتلال، من خلال تسليح المستعمرين وتوفير الحماية الكاملة لاعتداءاتهم، في تأكيد جديد على الطبيعة الاستعمارية والعنصرية لهذا الكيان.

واعتبر الأحمد، في بيان له، اليوم السبت، أن ما تشهده الضفة الغربية من هجمات مستمرة وواسعة النطاق على القرى والبلدات هو إرهاب دولة منظم لا يمكن القبول به، ويستدعي تحركا دوليا عاجلا لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال ومستعمريه على الجرائم التي يرتكبونها بشكل يومي.

ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف إرهاب المستعمرين، وإجبار حكومة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

وشدد الأحمد على أن الشعب الفلسطيني، الذي قدّم التضحيات جيلا بعد جيل، سيبقى متمسكا بحقوقه الوطنية، ومواصلا صموده ومقاومته المشروعة في وجه العدوان والاحتلال

الخارجية: جرائم المستعمرين في سنجل تتطلب إجراءات دولية عاجلة لمحاسبة مرتكبيها

و طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، المجتمع الدولي بوقف سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا شعبنا، واتخاذ إجراءات عاجلة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووضع حد لجرائم ميليشيات المستعمرين الإرهابية ضد أبناء شعبنا.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، اليوم السبت، أن الجريمة التي ارتكبها المستعمرون في سنجل أسفرت عن استشهاد المواطنين محمد الشلبي (23 عاما)، بعد إصابته بالرصاص وتركه ينزف لساعات، وسيف الدين مصلط (23 عامًا)، الذي يحمل الجنسية الأميركية، جراء تعرضه للضرب المبرح حتى الموت، إلى جانب إحراق منازل المواطنين، وإصابة العشرات من الأهالي خلال الهجوم الإرهابي الذي شنّته ميليشيات المستوطنين على البلدة.

وأكدت الوزارة أن هذه الجرائم تمثل إرهاب دولة منظم، يأتي في إطار سياسة إسرائيلية رسمية معادية للسلام، تهدف إلى توسيع المشروع الاستعماري الاستيطاني، من خلال توفير الغطاء السياسي والأمني لعناصر المستوطنين الإرهابيين.

وشددت على ضرورة مساءلة ومحاسبة منظمات المستوطنين الإرهابية، وملاحقتهم قانونيًا، وفرض عقوبات فورية على الجهات التي تدعمهم وتوفر لهم الحماية.

“فتح”: قتل الشابين مصلط والشلبي جريمة مكتملة الأركان لا يمكن التعامل معها كحدث عابر

من جانبها، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عبد الفتاح دولة، أن ما أقدمت عليه ميليشيات المستعمرين الإرهابية في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، من قتلٍ بدمٍ باردٍ للشابين سيف الدين مصلط، ومحمد الشلبي، وإصابة العشرات من أبناء شعبنا، هو جريمة مكتملة الأركان، لا يمكن التعامل معها كحدث عابر، بل هي امتداد مباشر لحرب الإبادة التي تقودها حكومة الاحتلال الفاشية ضد شعبنا، في كلّ أماكن وجوده، ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة، تنفذها بأدوات المستعمرين وسلاح جيشها وأجهزتها الأمنية.

وقال دولة، في تصريح صحفي، اليوم السبت، إن قتل الشاب سيف الدين مصلط، المواطن الفلسطيني الأميركي، بالضرب حتى الموت، وإحراق البيوت، والاعتداء الهمجي على الأهالي في خربة التل بجبل الباطن، ليس سوى مشهد واحد من مسلسل طويل من الإرهاب الذي تُمارسه ميليشيات المستوطنين المنظمة، تحت حماية رسمية من حكومة الاحتلال، التي تسلّحهم وتوفّر لهم الغطاء القانوني والسياسي لاقتراف المزيد من المجازر بحق أبناء شعبنا.

وأضاف: نؤكد في حركة “فتح” أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية ولا تصرفات منفلتة، بل هي سياسة دولة احتلال تمارس الإرهاب المنظم، وتعتمد استراتيجية القتل والترهيب والتهجير القسري، لتحقيق مشروع الضم والاستيطان، وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين.

ودعا المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الجرائم المخالفة للقانون الدولي، وعدم الصمت عنها حتى لا يظل بمثابة الضوء الأخضر الذي يمنح الاحتلال شعورًا بالحصانة المطلقة من المحاسبة، ما يشجعه على المضيّ في سفك الدم الفلسطيني دون خوف من العقاب أو الملاحقة.

كما دعا دولة جماهير شعبنا وفصائلنا وكل قوانا الوطنية إلى رفع وتيرة المقاومة الشعبية في وجه الإرهاب الاستيطاني، وتعزيز لجان الحماية الشعبية في القرى والبلدات المستهدفة، وتجسيد حالة من التلاحم والوحدة الوطنية والميدانية، وتعزيز صمود شعبنا أمام هذا الاجرام المتنامي.

وطالب الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها، السياسية والأخلاقية، تجاه جريمة اغتيال أحد مواطنيها، وحثها على إيقاف حكومة الاحتلال التي لا تعترف بالقانون الدولي، وتتصرف ككيان فوق الشرعية الدولية.

وقال دولة إن حركة “فتح” تجدّد دعوتها إلى تصنيف ميليشيات المستعمرين كتنظيمات إرهابية، ومحاسبة قادتها ومن يقف خلفهم أمام المحاكم الدولية، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وفرض العقوبات عليه، كسبيل وحيد لردع الإرهاب الإسرائيلي، وحماية ما تبقى من مبادئ العدالة الإنسانية.

يتبع..

زر الذهاب إلى الأعلى