
نقابة “يونايت” البريطانية تتخذ موقفا لمنع نقل معدات الحرب إلى إسرائيل
طالب عشرات النواب من حزب العمال في البرلمان البريطاني حكومة بلادهم بـ”الاعتراف الفوري” بدولة فلسطين، واتخاذ خطوات لمنع إسرائيل من تهجير أهالي قطاع غزة.
جاء ذلك في رسالة وجهها نحو 60 نائبا عن حزب العمال (الحاكم) في البرلمان البريطاني إلى وزير الخارجية ديفيد لامي.
وحث النواب في رسالتهم، الحكومة البريطانية على “اتخاذ خطوات فورية” لمنع الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ خطتها للتهجير القسري في مدينة رفح جنوب غزة، والمضي قدما نحو “الاعتراف بالدولة الفلسطينية فورا“.
وأشاروا إلى أن رسالتهم جاءت بعد إعلان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس خططه لـ”إجبار جميع فلسطينيي غزة على النزوح قسرا إلى مخيم يقام على أنقاض مدينة رفح، دون السماح لهم بالمغادرة”، على أن يتم تهجيرهم لاحقا.
واعتبر النواب البريطانيون أن الخطط التي أعلنها كاتس تعني أن قطاع غزة يتعرض لـ”تطهير عرقي“.
ونقلوا في رسالتهم عن مايكل سفارد، المحامي الإسرائيلي البارز في مجال حقوق الإنسان، وصفه ذلك المخطط الإسرائيلي بأنه “خطة عملياتية لارتكاب جرائم ضد الإنسانية“.
وأشاروا نقلا عن سفارد إلى أن ذلك المخطط “يتعلق بنقل سكان القطاع إلى الطرف الجنوبي من غزة تمهيدا لترحيلهم خارج القطاع“.
وفي غضون ذلك، تلقّى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، رسالة دعم من نقابة “يونايت ذا يونيون” كبرى نقابات القطاع الخاص العمالية في المملكة المتحدة، صوّتت فيه بأغلبية ساحقة لصالح فرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
وأكدت النقابة البريطانية في رسالتها، دعمها لحق العمال في رفض تصنيع أو نقل أو مناولة أي معدات عسكرية تُستخدم في الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكدت الأمين العام للنقابة شارون غراهام، التزام النقابة بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ودعم حملات سحب الاستثمارات من الشركات المتورطة في الجرائم ضد الفلسطينيين، استنادا إلى بيانات موثقة من قاعدة “ووترميلون”، التي تكشف تورط أكثر من 400 شركة في الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
يشار إلى أن هذا الموقف يعد استجابة لضغوط متزايدة من قواعد النقابة وأعضائها، الذين أبدوا انخراطا متصاعدا في الحراك العمالي المناصر لفلسطين، ما يشكل تحولا نوعيا في خطاب التضامن داخل أوساط العمل في بريطانيا.
ونقابة “يونايت” التي تمثّل مليون ونصف عامل في قطاعات النقل، والتصنيع الحربي، والخدمات، والصحة، والرعاية والتعليم، كما أن عددا كبيرا من عمال شركة “بي إيه إي سيستمز” المزود الرئيسي لحكومة الاحتلال بقطع غيار طائرات “إف-15″، و”إف-16″، و”إف-35″، منخرطون فيها.
واعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين هذا القرار إنجازا تاريخيا في مسيرة التضامن الدولي مع حقوق العمال والشعب الفلسطيني، وخطوة عملية في حماية شعبنا من العدوان المستمر عليه من قبل حكومة الاحتلال منذ أكثر من 22 شهرا.
