عربي

الجيش السوري يستعيد قلعة تدمر ومقتل ثاني ابرز قادة داعش

654

دمشق – فينيق نيوز – تمكن الجيش السوري اليوم الجمعة من طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من قلعة تدمر الأثرية بعد معارك عنيفة في حين أكدت واشنطن مقتل الرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن القادولي “حجي امام” بسوريا.

وقال التلفزيون الرسمي السوري، اليوم حرر الجيش السوري القلعة المعروفة ايضا بقلعة فخر الدين وتعود الى القرن الثالث عشر بعد تكبيد ارهابيي داعش خسائر كبيرة”، ب

وسيطر  داعش على قلعة تدمرفي 23 ايار/مايو ورفع فوقها رايته ودمر التنظيم العديد من معالمها الاثرية وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي بعل شمين وبل.

ويواصل الجيش السوري، بغطاء جوي ، تقدمه في ضواحي المدينة. وقطع، بحسب التلفزيون الرسمي الطريق الرئيسية تدمر – دير الزور المؤدية الى الحدود العراقية السورية.

وقال مصدر عسكري  ميداني سوري ان “خطة الجيش هي فرض الحصار والاطباق على المدينة من ثلاث جهات، وترك منفذ لانسحاب التنظيم من الجهة الشرقية”.

ويخوض الجيش والمسلحون الموالون حاليا “حرب شوارع  ضد التنظيم في حي المتقاعدين وحي الجمعيات السكنيين في شمال غرب المدينة”، وفق مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

و قال المدير العام للاثار والمتاحف مأمون عبد الكريم ان الجيش السوري حاليا على بعد 600 متر من المنطقة الاثرية لمدينة تدمر من الجهة الجنوبية الغربية بعدما سيطر على “حي الفنادق والمطاعم ومنطقة وادي القبور”، مؤكدا ان “تدمر ستتحرر قريبا”.

واضاف الجيش “يتقدم ببطء بسبب الالغام  التي زرعها التنظيم في احياء المدينة  وللحفاظ على المدينة من الدمار، كما طلبنا منهم”.

وفي هذا السياق قال مصدر امني انه “كلما اقتربنا من المدينة الأثرية، قلّلنا من استخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية والراجمات كي نحافظ على ما تبقى من الآثار”.

ومن شأن السيطرة على تدمر ان تفتح الطريق امام الجيش السوري لاستعادة منطقة بادية الشام وصولا الى الحدود السورية العراقية شرقا. وفي هذه الحالة سيضطر التنظيم الى الانسحاب شرقا الى محافظة دير الزور او الى مناطق سيطرته في العراق. حيث بدأت القوات العراقية الخميس مرحلة اولى من عملية عسكرية لاستعادة محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل التي استولى عليها التنظيم قبل عامين.

عبد الرحمن القادولي

وتلقى التنظيم ضربة اخرى بمقتل الرجل الثاني عبد الرحمن القادولي المكنى “بحجي امام” في غارة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، حسبما صرح وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر اليوم  الجمعة.

واعتبر كارتر ان من شأن مقتل القادولي “اضعاف قدراتهم (الجهاديين) على القيام بعمليات داخل سوريا والعراق وخارجهما”.

وكانت وزارة العدل الاميركية عرضت مبلغ سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود الى القادولي ما يجعله المسؤول الارفع في التنظيم بعد ابو بكر البغدادي الذي “يساوي” عشرة ملايين دولار.

وتبقى هيكلية قيادة التنيظم المتطرف سرية ولا تضم القائمة الاميركية سوى بعض المسؤولين الآخرين.

وهذا القيادي هو ثاني مسؤول كبير في هذه القائمة يقتل في اقل من شهر، اذ ان الولايات المتحدة اعلنت في الرابع من الشهر الحالي مقتل القيادي العسكري في التنظيم عمر الشيشاني.

ضغوط اميركية روسية

وتأتي التطورات الميدانية، غداة اختتام جولة المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة في جنيف، على ان تستؤنف اعتبارا من التاسع من نيسان/ابريل المقبل، رغم مطالبة الوفد الحكومي السوري باستئنافها بعد موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 13 نيسان/ابريل.

وبعد محادثات استمرت اكثر من اربع ساعات في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف من جهة ووزير الخارجية الاميركي جون كيري من جهة ثانية، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على ان تضغطا باتجاه اجراء “مفاوضات مباشرة” بين الحكومة والمعارضة.

وقال كيري انه اتفق مع بوتين ولافروف ايضا “على ضرورة ان يكون هناك جدول زمني ومسودة دستور بحلول آب/اغسطس”.

لكن القوتين العظميين لم تتوصلا الى اتفاق بشأن مصير الرئيس بشار الاسد، المسألة المركزية في اي تسوية للنزاع الذي اسفر خلال خمسة سنوات عن مقتل ما يزيد عن 270 الف شخص.

ويشكل مستقبل الاسد نقطة خلاف جوهرية، إذ تطالب الهيئة العليا للمفاوضات برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية فيما يصر الوفد الحكومي على ان مستقبله يتقرر فقط عبر صناديق الاقتراع.

وتمارس القوى الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا ضغوطا لإنجاح المفاوضات السورية، وفرضتا هدنة تستثني الإرهابيين لا زالت سارية منذ 27 شباط/فبراير.

ا ف ب

زر الذهاب إلى الأعلى