
شعبان: إجبار العائلات على النزوح يأتي ضمن خطة استعمارية لتهويد المنطقة
الأغوار – فينيق نيوز – أجبر مستوطنون، اليوم الجمعة، مواطنين على الرحيل قسرا عن خيامهم قرب الساكوت في الأغوار الشمالية.
وأفاد رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية مهدي دراغمة، بأن مجموعة من المستعمرين أجبروا المواطنين بالرحيل قسرا عن خيامهم في منطقة الجوبة قرب الساكوت واستولوا عليها، حيث تعود الخيام لعائلة المواطن لؤي علي زهدي، وهي مخصصة لأغراض الرعي وتربية المواشي خلال فصل الصيف.
كما تشهد العائلة ذاتها اعتداءات يومية من المستعمرين في مكان سكنها في خربة الفارسية، وتشمل الاعتداءات مهاجمة المساكن وترهيب المواطنين والاعتداء عليهم، بالإضافة إلى ملاحقتهم في المراعي وطردهم منها والاعتداء على المواشي أو سرقتها.
30 عائلة جديدة ترحل قسرا عن تجمع عرب المليحات
كما ونزحت صباح اليوم الجمعة، 30 عائلة جديدة قسرا عن تجمع عرب المليحات الواقع في نهاية طريق المعرجات شمال غرب أريحا، إثر الاعتداءات المتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين بحقهم.
وأفادت مصادر اعلامية، بأن 30 عائلة نزحت قسرا منذ صباح اليوم من التجمع، إذ شرعت في تفكيك خيامها والرحيل، نتيجة ما تواجهه من ممارسات استفزازية واعتداءات متكررة من المستعمرين وجيش الاحتلال.
وأضاف، أن 20 عائلة أخرى كانت قد نزحت يوم أمس الخميس، من أصل 85 عائلة تسكن في تجمع عرب المليحات، بينما أن العائلات جميعها مهددة بالرحيل، ويصل عدد أفرادها نحو 500 نسمة.
ولفت إلى أن المستعمرين بحماية جيش الاحتلال يشنون في الفترة الأخيرة هجمات متصاعدة بحق التجمع، وكان آخرها قبل أيام حيث أقاموا بؤرة استعمارية أمام أحد المنازل.

وقالت المواطنة عالية المليحات، إحدى سكان التجمع، لـ”وفا”، إن عائلتها اضطرت للرحيل إلى مخيم عقبة جبر جنوبي أريحا، بعد إجبار المستعمرين العائلات في المليحات على النزوح قسرا تحت تهديد بالسلاح.
بدوره، قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن باقي العائلات في تجمع عرب المليحات تستعد أيضا للرحيل خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن المستعمرين أقاموا “حفلا” استفزازيا بعد بدء العائلات بالرحيل عن التجمع، كما نصبوا خيمة جديدة صباح هذا اليوم.
وأكد مليحات، أن بؤر المستعمرين تحولت إلى مراكز اعتداء دائم ومصدر إرهاب يومي، حيث يتعرض السكان لحملة ممنهجة تشمل الضرب، وتدمير الخيام، وسرقة وتسميم المواشي، والتحكم بمداخل الطرق، وسط حماية ومراقبة من جيش وشرطة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح، أن إقامة بؤرة استيطانية أمام منازل المواطنين بشكل صريح ومقصود، هو بمثابة إعلان حرب نفسية، ورسالة طرد واضحة.
وشدد مليحات، أن ما يجري في التجمع ينذر بتكرار نمط التهجير القسري في باقي مناطق الأغوار والضفة الغربية.
وكان مستعمرون قد أقاموا بؤرة استعمارية جديدة أول أمس الأربعاء، قرب تجمع عرب المليحات، لا تبعد سوى 150 مترا عن مساكن المواطنين، وأحضروا معهم قطعان ماشية وأقاموا لها حظائر ووضعوا خياما.
وأدت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين على التجمعات البدوية الفلسطينية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى تهجير قسري لـ30 تجمعا، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن إجبار العائلات في تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا على النزوح قسرا عن مناطق سكناهم، يأتي ضمن خطة استعمارية أوسع، تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة سموتريتش وبن غفير، لتهويد منطقة المعرجات التي تعد منطقة استراتيجية، كونها الطريق الرئيسي بين أريحا والمحافظات الأخرى.
وأضاف في اتصال هاتفي مع “وفا”، أن اضطرار العائلات على النزوح قسرا جاء تحت ضغط وإرهاب المستعمرين المسلحين وبحماية من جيش الاحتلال، خاصة أن الاعتداءات بحق التجمع تصاعدت منذ بدء العدوان على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر2023، إذ شملت سرقة الأغنام، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وعلى طلبة المدارس، إضافة إلى رعي المستعمرين أغنامهم في أراضي المواطنين.
وأشار شعبان، إلى أنه خلال اليومين الماضيين، أقام المستعمرون بؤرة استعمارية داخل التجمع، واعتدوا على الأهالي، في ظل حصار مشدد فرضته ميليشيات المستعمرين والشرطة الإسرائيلية وجيش الاحتلال، ما حال دون بقاء المواطنين أو حتى إخراج أغنامهم.
وتابع: اضطررنا لطلب تدخل الصليب الأحمر، لكن المستعمرين كانوا يحملون أدوات حادة وواصلوا الاعتداء، واضطرت العائلات للمغادرة قسرا.
وقال شعبان: كنا على تواصل مستمر مع كافة الشركاء، ورغم التهجير، لن نترك هذه العائلات وحدها، والهيئة ستبقى إلى جانب السكان في أماكن تواجدهم، وستعمل على تأمين سبل معيشتهم في الأيام المقبلة.
وأردف: سبق أن حذرنا مرارا، ونؤكد اليوم أن على الجميع من فصائل ومؤسسات وعائلات، التحرك العاجل وعدم ترك التجمعات البدوية وحدها، وقد ارتفع منسوب الخطر على حياة المواطنين بفعل إطلاق النار والاعتداءات المتكررة، ويجب أن نعيد قرع جدار الخزان، وأن نبحث عن أفكار جديدة لإحياء المقاومة الشعبية.
