
الاحتلال يعترف: ارتفاع وتيرة إرهاب المستوطنين في الضفة
قلقيلية – فينيق نيوز – أقدم مستوطنون اليوم الأحد، على اقتلاع نحو 180 شجرة وغرسة زيتون وتكسيرها، في بلدة عزون شرق محافظة قلقيلية.
وأفادت مصادر محلية ، بأن مستوطني معاليشمرون”، المقامة على أراضي بلدات “عزون وكفر لاقف وجينصافوط”، اقتلعوا 180 شجرة من بينها 55 شجرة زيتون و25 شجرة حمضيات، تعود للمواطن راضي محمد رضوان.
وأضافت المصادر ذاتها، أن أعمار الأشجار التي اقتلعت تُقدّر أعمارها بنحو 15 عاماً، كما أقدموا على سرقة معدات زراعية وتخريب شبكة المياه في مزرعته، وقُدرت الخسائر المادية بنحو 10 آلاف شيقل.
وأشارت إلى أن المستعمرين اقتلعوا أيضاً نحو 100 غرسة زيتون، تعود للمواطن محمود مصطفى رضوان، يبلغ عمرها نحو ثلاث سنوات.
وتقع هذه الأشجار في المنطقة الشرقية من البلدة، المعروفة باسم وادي “أبو شعر”، المحاذية للشارع الرئيسي قلقيلية-نابلس المعروف برقم 55.
ونوهت إلى أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، إذ تتكرر الهجمات على أراضي المواطنين في المنطقة ذاتها بشكل مستمر.
وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مدخل قرية كفر لاقف شرق قلقيلية، لليوم السابع عشر على التوالي بالبوابة الحديدية، ما يعيق حركة تنقل المواطنين، ويجبرهم على استخدام طرق ترابية وعرة للوصول إلى منازلهم أو أماكن عملهم.
إصابة 4 مواطنين بينهم امرأة جنوب الخليل
وفي جنوب الضفة، أصيب 4 مواطنين بينهم امرأة بجروح ورضوض، اليوم الأحد، جراء اعتداء للمستوطنين في مسافر يطا جنوب الخليل.
وذكر الناشط أسامة مخامرة، أن مستوطنين مسلحين يرتدون زي قوات الاحتلال، هاجموا الأهالي في خربة أم الخير بمسافر يطا، واعتدوا عليهم، ما أدى إلى إصابة أربعة بينهم امرأة بجروح ورضوض.
وكان مستعمرون قد استولوا صباح اليوم بحماية قوات الاحتلال على مزيد من أراضي المواطنين في خربة أم الخير، ونقلوا السياج المحيط بمستعمرة “كرمئيل” ووسّعوها على حساب أراضي المواطنين من الجهة الغربية للخربة، فحاول الأهالي التصدي لهم إلا أن قوات الاحتلال أطلقت تجاههم قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، واعتدت عليهم واحتجزت عددا منهم.
ويستولون على مزيد من أراضي المواطنين بمسافر يطا
كما استولى مستوطنون، اليوم الأحد، على مزيد من أراضي المواطنين في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل.
وذكر الناشط أسامة مخامرة أن مستعمرين مسلحين بحماية قوات الاحتلال، نقلوا السياج المحيط بمستعمرة “كرمئيل” ووسّعوها على حساب أراضي المواطنين في الجهة الغربية من خربة “أم الخير”، فحاول الأهالي التصدي لهم إلا أن قوات الاحتلال أطلقت تجاههم قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، واعتدت عليهم واحتجزت عددا منهم.
وأضاف، أن اعتداءات المستعمرين في تلك المنطقة لم تتوقف منذ عدة أشهر وهي في وتيرة متصاعدة، وشملت عمليات تجريف وحفر وزراعة الأشجار وشق للطرق، حتى باتت الخربة محاصرة بحزام استعماري، للضغط على الأهالي وإجبارهم على الرحيل قسرا عن المنطقة، وتسهيل استيلائهم عليها لصالح التوسع الاستعماري.
وفي غضون ذلك، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتصاعد الحاد في إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة بنسبة 30%، خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
في حين تتعارض البيانات التي أوردتها إذاعة جيش الاحتلال مع ما يجري على أرض الواقع، فحسب ما أذاعته، فقد تم تسجيل 414 اعتداءً إرهابيا من المستعمرين منذ مطلع العام، مقابل 318 في الفترة ذاتها من 2024، و67 في مجمل العام الماضي، فيما وثقّت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ما مجموعه 1691 اعتداءً نفذها الاحتلال ومستعمروه خلال أيار الماضي فقط، ما يدلل على غياب متعمد لحقيقة مسلسل إرهاب دولة الاحتلال المتواصل ضد شعبنا الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
جيش الاحتلال لا ينشر هذه المعطيات إلا بعد أن يتعرض جنوده للاعتداء المباشر، بينما يتجاهل تصعيد العنف المنهجي ضد الفلسطينيين، بما في ذلك جرائم القتل والحرق والنهب وعمليات “تدفيع الثمن”، التي تتزايد منذ أشهر، تحت حماية الجيش نفسه.
وهذه الاعتداءات -حسب ما أوردتها- لا تشمل فقط أعمال حرق، وكتابات عنصرية على الجدران، ورشق حجارة، واعتداءات جسدية، وعمليات تخريب، بل قتلا متعمدا بحق الفلسطينيين، إذ استُشهد 3 مواطنين، وأصيب 7 آخرون بالرصاص الحي، خلال هجوم نفذه مستعمرون على بلدة كفر مالك شرق رام الله، الأربعاء الماضي.
ونقلا عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان فقد بلغت حصيلة الشهداء برصاص مستعمرين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، 26 شهيدا.
بيانات الاحتلال لم تأت في سياق فضح ما يمارسوه المستعمرون من اعتداءات غير مسبوقة بحق الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية كافة، بل تزامنت مع الاعتداءات التي نفذوها نهاية الأسبوع الماضي في كفر مالك، طالت جنودا من جيش الاحتلال.
وحذر ضابط في جيش الاحتلال من خطورة ما يجري، ومن تبعاته، بالقول: “قد تشتعل موجة عنف طويلة الأمد في الضفة”.
ووفق ضابط آخر في جيش الاحتلال، “فإن أغلب المعتدين قدموا من مناطق أخرى.. والبؤرة الاستعمارية العشوائية التي أُقيمت قرب قاعدة “باعل حتسور” قبل أسبوعين، بُنيت على أراضٍ فلسطينية خاصة”.